Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر البيئة والطاقة والمياه الذي تنظمه أرض المعارض
المضحي: نعيش في منطقة ذات بيئة حساسة وبأمسّ الحاجة للمحافظة على مواردها
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء



النصار: نأمل أن نصل إلى نتائج تساعد الكويت على امتلاك بيئة نقية ومياه عذبة صالحة للاستعمال
اليعقوب: القوانين البيئية مبهمة ومشروع لتحسين جودة الهواء في الكويت دارين العلي
أكد مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي ان الهيئة تعمل بالتعاون مع المنظمات الحكومية والجهات العلمية على وضع سياسات واستراتيجيات لتحقيق الأهداف الوطنية التي تركز على التنمية المستدامة للكويت، وحماية البيئة وصحة المواطنين
وشدد خلال افتتاح مؤتمر البيئة والمياه والطاقة الذي نظمته ارض المعارض أمس على هامش معرض الطاقة والمياه والبيئة الذي تشارك فيه عدة جهات مهتمة، على اننا نعيش في منطقة ذات بيئة حساسة وهي بأمس الحاجة للمحافظة على مواردها الطبيعية ومراعاة أسس التنمية المستدامة التي باتت في سلم أولويات حكومات العالم بهدف حماية الأجيال المقبلة.
وأشار المضحي إلى ان الكويت أولت اهتماما شديدا بهذا الشأن، مشيرا إلى ان الدليل على ذلك هو مشاركة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد شخصيا في مؤتمر ريودي جانيرو عام 1992، ما يظهر اهتمام الكويت حكومة وشعبا لتأمين حياة آمنة وسليمة وفي الوقت نفسه مراعاة الاتفاقيات والقوانين المحلية والإقليمية والعالمية الخاصة بحماية البيئة حاضرا ومستقبلا.
وأشار إلى ان اهتمام الكويت باستخدام احدث الأساليب والتقنيات العالمية في إنتاج النفط واتباع إستراتيجية للمحافظة على البيئة وعلى الثروات للأجيال المقبلة، مشيرا إلى انه في هذا السياق تم إنشاء الهيئة في عام 1996 التي تعمل على حماية البيئة وإجراء الدراسات بهدف السيطرة على التلوث البيئي واتباع السياسات التي تسهم في تطوير المجتمع والمحافظة على البيئة في آن واحد.
وأوضح المضحي ان القرن
الـ 21 شهد تغيرات عدة وضغوطات عالمية على البيئة والمجتمع، من بينها التطور الاقتصادي المتسارع والنمو السكاني وتزايد الحاجة إلى المياه والغذاء والطاقة، بالإضافة إلى التغيرات المناخية العالمية والمحلية، والتغيرات الدراماتيكية في توافر المياه ونوعية التربة والكائنات البحرية، فضلا عن شح المياه في مختلف أنحاء العالم وخصوصا في منطقة الخليج العربي والتراجع في حجم الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى زيادة الخطورة في الكوارث الطبيعية كالسيول والزلازل والعواصف وارتفاع الأمواج وغيرها.
وأوضح انه بهدف مواجهة هذه التحديات سالفة الذكر تقوم الهيئة بالتعاون مع المنظمات الحكومية والجهات العلمية بوضع سياسات واستراتيجيات لتحقيق الأهداف الوطنية التي تركز على التنمية المستدامة للكويت، وحماية البيئة وصحة المواطنين، وقامت في هذا السبيل باستحداث مركز للمراقبة البيئية، لمراقبة جميع الملوثات في البيئة الكويتية وجمع المعلومات والخبرات لتنظيف التربة وتشجيع القطاع الخاص على الاهتمام بحماية البيئة، وتعميم تقنية المباني الخضراء الصديقة للبيئة والطاقة والمياه واستخراج كود المباني الخضراء وفقا لمعاير العالمية وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذه.
وأشار الى جهود عدة منها أبحاث للحفاظ على المياه وإعادة تدويرها واتباع كل ما خرجت به قمة كوبنهاغن البيئية.
بدوره اكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في معرض الكويت الدولي عبدالرحمن النصار على أهمية موضوع المؤتمر الذي يتطرق إلى أهم 3 قضايا في حياة شعوب الأرض، قديما وحديثا، حيث لا حياة من دون بيئة صحية ونظيفة أو من دون ماء صالح للشرب أو طاقة تعين على التحرك والانتقال.
وقدم النصار شكره الى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للبيئة الشيخ جابر المبارك، على رعاية المؤتمر تقديرا منه لأهمية موضوعاته بما ينعكس بالإيجاب على المؤتمر، مقدرا جهود جميع الجهات التي بادرت الى رعايته.
وقال انه أمام الأهمية التي تنطوي عليها موضوعات المؤتمر الثلاث كان اهتمام ارض المعارض بإقامة المعرض والندوة لتجمع تحت سقف واحد كل أصحاب العلاقة ليستعرض كل واحد منهم جديد قطاعه وسبل تطويره والحفاظ عليه في أعلى مستوياته، متمنيا ان تخرج الندوة بما سيتم طرحه من أفكار ورؤى وأوراق علمية بنتائج من شأنها ان تساعد الكويت في امتلاك بيئة نقية وصحية ومياه عذبة صالحة للاستعمال، وفي الحفاظ على الطاقة من الهدر والتبديد.
بدوره أعلن المستشار في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي د.سامي اليعقوب عن مشروع يعده البرنامج بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة لإنشاء نظام متكامل للإدارة البيئية بهدف تحسين جودة الهواء في الكويت، عبر تنظيم متكامل للمصادر المتحركة والثابتة للانبعاثات الغازية وتخفيفها من كل تلك المصادر.
وقال ان القوانين البيئية في البلاد مبهمة وبحاجة الى تطوير في منهجيتها وتدرجها من القانون إلى اللائحة التنظيمية ثم السياسات التي يجب ان تتوجه للجهات المعنية بالانبعاث، متمنيا ان تصبح الهيئة العامة للبيئة جهة رقابية وملزمة، مضيفا ان القانون البيئي المعمول به حاليا هو عبارة عن قص ولصق من معايير وقوانين عالمية لا تتوافر مع بيئة البلاد.
وبين ان صحة الإنسان لن تتعدل والبيئة لن تكون نظيفة إلا بوجود قانون قابل للتطبيق ضمن برنامج متكامل، مشيرا الى ان القانون الموجود حاليا غير كاف لمساعدة الجهات الحكومية لتطبيقه على الجهات التي تسهم في الانبعاثات التي تسعى إلى التعاون في خفض انبعاثاتها لكن ما يعوقها عدم وجود أسس استرشادية لتطبيق القانون البيئي.
وأشار إلى ان المشروع الذي يعده برنامج الأمم المتحدة يتضمن وضع المعايير وتحديد المتطلبات لتطبيقها ووضع الأهداف التي تتعامل مع وعي المواطن لتخفيف المخاطر عن الملوثات وتحقيق التنمية المستدامة عبر التوازن بين الاقتصاد والبيئة وتوضيح المنهجية الإدارية التي ستتعامل من خلالها الهيئة العامة للبيئة مع الجهات المعنية.
واشار إلى ان المشروع يستمر 5 سنوات حتى بدء تنفيذه ويتضمن قوانين إلزام والتزام ناتج عن تحديد المسؤوليات وحجم الانبعاثات من كل مصدر على حدة، مؤكدا ان المسألة في المنطقة الجنوبية للبلاد مسألة علمية بحتة لا سياسية، مشيرا إلى ان المشكلة لا تحل بنقل للمصانع أو بخفض لانبعاثات مصافي النفط، وانها بحاجة الى حلول متكاملة ترتكز على خفض الانبعاثات أيا كان مصدرها، ووفقا لدراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية لكل حل من قبل الجهات المعنية بالانبعاثات.