Note: English translation is not 100% accurate
خلال قداس عيد القيامة في الكنيسة المصرية بالكويت
فرحات: مصر عاشت دائماً بمسلميها وأقباطها نسيجاً واحداً.. والوسيمي: ثورة 25 يناير أزاحت عن مصر المحسوبية والفساد
25 ابريل 2011
المصدر : الأنباء















أسامة أبوالسعود
بالترانيم ووسط حضور حاشد أحيا اقباط مصر في الكويت وللمرة الاولى في عهد الثورة قداس عيد القيامة المجيد بمقر الكنيسة المصرية بحولي بحضور السفير المصري طاهر فرحات والقنصل العام السفير صلاح الوسيمي والسفيــر الاردني جمعة العبادي والسفير العراقي د.ابراهيم بحر العلوم وجمع من الديبلوماسيين اركان السفارة والجالية المصرية في البلاد.
والقى السفير المصري طاهر فرحات كلمة نقل خلالها برقية التهنئة التي بعث بها رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي وهنأ فيها اقباط مصر في المهجر بعيد القيامة المجيد وجاء نصهـــا: يسعدني ان ابعث اليكم بأخلص التهاني بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد متمنيا لكم المزيد من النجاح والتوفيق ولمصرنا الغالية دوام العزة والرفعة.
رسالة سامية
وتابع السفير فرحات في كلمته: لقد قدم السيد المسيح عليه السلام رسالته السامية والتي يمكن ان نلخصها في المحبة، المحبة التي تقدم الى الكل، دون النظر الى جنسه او دينه، وهي المحبة التي عشناها «على مدار الازمنة» ومازلنا ننعم بها في مصرنا الحبيبة، كما نعيشها كذلك في الكويت الشقيقة المضيافة، بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد.
واضاف ان الزيارة التاريخية التي قامت بها العائلة المقدسة لمصر لهي خير دليل على ذلك، فقد استقرت في ارض مصر قرابة 3 سنوات ونصف، وانتقلت بين ربوعها، فمصر هي مهد الحضارات والاديان، وهي بلد الأمن والأمان، التي امنت فيها العائلة المقدسة، وباركتها تحقيقا للوعد القائل «مبارك شعبي مصر».
وشدد فرحات على ان مصر عاشت دائما بأبنائها اقباطا ومسلمين، شعبا واحدا، ونسيجا واحدا، يسوده المحبة والسلام، والمودة والوئام، فأقباط مصر ومسلموها لا يفصم بينهم شيء، يواجهون معا اشد الصعاب والتحديات جنبا الى جنب، ويدا واحدة، وهو ما تجلى مجددا في ثورة 25 يناير بمشهد صلاة كل منهم، في حراسة الآخر اثناء التظاهر، وشعارات الهلال مع الصليب، ما اعطى دروسا فريدة للعالم ككل في اللحمة الوطنية، وستبقى مصر بإذن الله قوية، استنادا الى لحمة أبنائها المصريين جميعا... من مسلمين واقباط، وحصنا للأمن والامان، إعمالا قول الله تعالى «ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين».
وأضاف قائلا: اليوم ونحن نحتفل بعيد القيامة المجيد، نتطلع لمستقبل جديد لمصرنا الحبيبة بعد الثورة، وندعو العلي القدير ان يحتسب شهداءها في جنة الخلد، وان تشهد مصر مزيدا من التقدم والازدهار، وان يعم البلاد الرخاء والاستقرار، وان تظل مصر ـ كما عهدنا دائما ـ شامخة بأبنائها.
وختم السفير المصري كلمته بالقول: نظرا لكون هذا العيد آخر عيد أقضيه بينهم، حيث كلفت بالعودة الى مصرنا الحبيبة في نهاية أغسطس، أنتهز هذه الفرصة لكي أتقدم الى كل فرد منكم بخالص الشكر والتقدير على الدعم والمحبة التي غمرتموني بها، والتي لن أنساها مهما حييت، وإني لعلى يقين من انكم ستشملون أخي وزميلي السفير عبدالكريم سليمان، الذي سيواصل المشوار من بعدي، بنفس المحبة وروح التعاون.
سحابة مظلمة
من جانبه، ألقى القنصل العام المصري السفير صلاح الوسيمي كلمة قال فيها: لقد شهدت مصر منذ بداية هذا العام سحابات سوداء شديدة الظلمة حولت احتفالات أعياد الميلاد بداية هذا العام أحزان للأمة المصرية جمعاء، ولكن شاء الله العلي القدير ـ وفي الشهر نفسه الذي سالت فيه دماء إخواننا الطاهرة في حادث تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية ـ ان تندلع ثورة مصر المجيدة، ثورة 25 يناير التي أشرقت بضيائها على ربوع مصر كلها وأذهل ضياؤها وبهاؤها العالم أجمع، ثورة قضت على عهود من الطاغوت والطغيان، ثورة أزاحت عن كاهل مصر وللأبد المحسوبية والفساد والمفسدين، ثورة أطاحت وللأبد بالمرتزقة والمنافقين، ثورة وضعت وأرست قواعد التداول السلمي للسلطة في مصر وللمرة الأولى منذ عهد الفراعنة، ثورة جاءت لتؤكد على حق المواطنة والمساواة والعدل والإخاء، وترفع من قدر الكفاءات وتعلي من شأن العلم والمعرفة.
وتابع الوسيمي: وتفاعل أبناء مصر في الخارج مع ثورتهم المجيدة وكانت الجالية المصرية بالكويت أول جالية لمصر في الخارج تخطو خطوات عملية تجاه دعم الثورة، ومبكرا قام أبناء الجالية بالتعاون مع القنصلية العامة بترتيب رحلة سياحية لجمعية الغواصين الكويتيين لشرم الشيخ 24 ـ 28 فبراير الماضي، وأخص بالذكر والشكر هنا جمال تادرس واحمد عطية.
وأضاف: كما قامت القنصلية العامة وبالتعاون مع مجلس الجالية وأبناء الجالية عامة وكثير من رجال الأعمال المصريين (وعلى رأسهم عبدالمحسن ابوالحسن) للتبرع لدعم الاقتصاد المصري والتبرع لأسر شهداء ثورة 25 يناير ودعم البورصة المصرية. ومازال هذا الجهد مستمرا دون انقطاع وفي ازدياد.
وأردف الوسيمي: الورد فتح في جناين مصر.. نعم ولقد تفتحت ورود كثيرة في قلوب أبناء مصر في الكويت، واستقبل القنصل العام العديد والعديد من أبناء الجالية يرغبون في دعم وطنهم والمساهمة في بناء مصر في هذه المرحلة التي تحتاج لتضافر قوانا جميعا، وأبدوا جميعا رغبة صادقة في الاستثمار في بلدهم ليس بالمال فقط ولكن أيضا بالجهد والفكر.
وتابع قائلا: وعلى مدى الشهرين الماضيين أمكن تنظيم وترتيب العمل مع تلك المجموعات واتخاذ الخطوات التنظيمية الواجبة لوضع طموحاتهم وآمالهم موضع التنفيذ فتم تشكيل أكثر من 12 مجموعة استثمارية قمت بإخطار وزير الخارجية برغبتهم وطلب لقاء لهم مع رئيس الوزراء د.عصام شرف في القاهرة.
كما تم التنسيق بيني وبين السفير طاهر فرحات لمقابلة رئيس الوزراء أثناء زيارته المرتقبة للكويت الشقيقة.
دعم مصر
وأضاف الوسيمي: وللحق أقول لقد لمست رغبة الإخوة الكويتيين أيضا في دعم مصر ويشارك الاخوة المصريين المستثمرين عدد لا بأس به من كبار المستثمرين الكويتيين. ومازالت الأفكار تتوارد والجهود تبذل في هذا الاتجاه.
وتابع: وكما ذكرت للجالية مشاركة بالفكر ايضا حيث ينظم أبناء الجالية ندوة على قدر كبير من التميز هدفها دعم ثورة 25 يناير سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتعقد في منتصف الشهر المقبل بالقنصلية العامة يشرف عليها د.عزمي عبدالفتـــاح، أحد الورود المتفتحة دائمــــا من أبناء مصر الأبرار والــــذي عاد بعد الثورة للانضمام لمجلس الجالية والعمل التطوعي.
واستطرد الوسيمي: مازالت ثورتنا وليدة تتطلب منا جميعا في الداخل والخارج كل الحذر من محاولات بقايا الفساد والمفسدين العودة بنا الى الوراء.
وبإذن الله ان دابر هؤلاء مقطوع بأيدي أبناء مصر الشرفاء.
وختم القنصل العام كلمته بالقول: إن عيد القيامة هذا العام له مذاق خاص لنا جميعا (أقباطا ومسلمين) فهو اول عيد يظلنا بعد ابتهاجنا وفرحتنا بنجاح ثورة مصر العظيمة، جعل الله أيامنا جميعا افراحا وأعيادا وسرورا وأخوة ومحبة.
المسيحيون في الكويت أنشدوا للسلام وأشعلوا الشموع عنواناً للتعايش السلمي
احتفل افراد الجالية المسيحية بالكويت مساء اول من امس في كنيسة العائلة المقدسة بعيد الفصح حيث احيوا قداسا دينيا برئاسة المطران كاميلو باليني.
وتخلل القداس انشاد ترانيم ودعاء بأن يعم السلام جميع دول العالم واشعلت الشموع كعنوان للتعايش السلمي بين الاديان.