Note: English translation is not 100% accurate
الشيشان احتضنت المؤتمر الدولي الرابع للسلام برعاية رئيس الجمهورية
قديروف: أعداء الإسلام أذاقونا ويلات الحروب.. والفلاح: وسطية الإسلام صمام أمان للمجتمعات
7 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

ممثل الكنيسة: نطالب الشعب الشيشاني بتوضيح الصورة الحضارية والنهضة العمرانية لبلادهم
عبدالستار: الإسلام يصون النفس ويحرّم قتلها إلا بالحقأكد الرئيس الشيشاني رمضان أحمد قديروف ـ رئيس جمهورية الشيشان ـ أن الإسلام دين الرحمة والسماحة والعدالة الاجتماعية، مشيرا الى دور الإسلام في إرساء دعائم السلام في دنيا الناس، وقال في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر الإسلامي الدولي الرابع «الإسلام دين السلام والعدالة الاجتماعية» الذي أقيم تحت رعايته في الأسبوع الماضي، وبحضور أكثر من 200 شخصية إسلامية (مفتين، وعلماء دين ومتخصصين في الشؤون الإسلامية) يمثلون مختلف الأقطار الإسلامية وجمهوريات الاتحاد الروسي وكان من بينهم وفد الكويت الذي ترأسه وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح قال: اننا نسعى من خلال المؤتمر الى مناقشة المواضيع المهمة المتعلقة بالشأن الإسلامي منطلقين من مبادئ ديننا الحنيف التي تؤكد أهمية السلام للبشرية جمعاء، وبين قديروف ان والده الرئيس الاول للجمهورية احمد حجي قديروف كان حريصا على رفع راية الإسلام في بلادنا رغم العقبات التي واجهته في الداخل والخارج.
وحذر رمضان قديروف من كيد الأعداء الذين لم يسرهم وجود الاستقرار والنمو الاقتصادي في بلاد المسلمين، مطالبا الجميع بالعمل وبذل كل الجهود للعمل على نهضة الشعوب المسلمة.
وقال: لقد واجهتنا صعوبات جمة عند تأسيس جمهوريتنا وأذاقنا الأعداء من الداخل والخارج ويلات الحروب ولكن بفضل الله تعالى ثم بفضل العزيمة والإصرار على البناء استطعنا ان نؤسس جمهوريتنا ونحافظ على ديننا وأقمنا الإعمار الحقيقي في بلادنا فأنشأنا المساجد والجامعة الإسلامية وحلقات القرآن التي انتشرت في أرجاء الشيشان بدعم محمود من الحكومة الفيدرالية الروسية التي أعطتنا كل الصلاحيات لممارسة شعائرنا الدينية بحرية.
كما حذر الرئيس الشيشاني قديروف من التيارات المحسوبة على الإسلام وهي تشكل خطرا على المسلمين، خاصة انها تتبنى الأفكار المنحرفة وتقوم بالأعمال الإرهابية وتشوه صورة الإسلام وتسيء للمسلمين.
ودعا قديروف الحضور الى قول الحق للوصول الى الجنة، كما دعا المسلمين إلى ان يسيروا على طريق الهدى وألا يبيعوا أنفسهم لأعدائهم وخصومهم، لأن ذلك فيه خسران عظيم على المسلمين.
وأشاد قديروف بالدعم الفيدرالي لبلاده وحرص الحكومة المركزية الروسية على تنمية المجتمعات المسلمة رغم المحاولات السيئة لإفساد الأجواء والتفاهم بين المسلمين والحكومة المركزية.
وشكر الرئيس الشيشاني رمضان قديروف وكيل الأوقاف د.عادل الفلاح على جهوده الإسلامية وسعيه المبارك في نشر الإسلام السمح والدين المعتدل وهنأه على حصوله على وسام الصداقة الروسي والذي استحقه بجدارة بعد ان أمضى سنوات طويلة في خدمة الإسلام الوسطي في روسيا الاتحادية وجمهورياتها المختلفة.
ثم ألقى خوجا أحمد حاجي قديروف ـ رئيس مجلس علماء القوقاز كلمة تناول فيها تاريخ نشأة الجمهورية الشيشانية كدولة مستقلة تابعة لجمهورية روسيا الاتحادية، مستذكرا تاريخ أخيه المناضل الرئيس الأول للجمهورية أحمد حاجي قديروف ـ مؤسس الدولة الشيشانية الحديثة، وبجهود ولده رمضان أحمد قديروف ـ رئيس الجمهورية الشيشانية الحالي، مشيرا انه بفضل الله تعالى ثم بفضل علاقاته المتينة مع القيادة السياسية في الاتحاد الروسي تم بناء حوالي (400) مسجد، وجامعة إسلامية ضخمة، والعديد من المدارس الإسلامية المتوسطة، وذلك بجهود مباشرة من الرئيس وبدعم مستمر من الديوان الرئاسي الفيدرالي الروسي خلال فترة زمنية تقدر بـ 3 سنوات فقط.
هذا وقد شهدت جلسات المؤتمر على مدار يومين جملة من الأنشطة والمشاركات من الوفود التي حضرت بجانب الكثير من المداخلات المهمة التي أثرت محاور المؤتمر.
وقدم د.عادل الفلاح ـ وكيل الوزارة ـ ورقة عمل حول الاستفادة من روح الوسطية والاعتدال التي جاء بها الإسلام كصمام أمن وأمان للمجتمعات والدرع الواقية ضد دعاوى التطرف والتشرذم والتفرق، وأكد أن الوسطية هي أساس التوافق الاجتماعي وبناء العلاقات الإنسانية بين البشر، وتعمد الى تعزيز مفهوم المواطنة في الإسلام، وان من أهم مبادئ الوسطية الاعتراف بالاختلاف واحترام صاحب الرأي المخالف والتنوع الثقافي والحضاري.
وفي ختام بحثه وجه د.عادل الفلاح ـ وكيل الوزارة ـ الشعب الشيشاني إلى ضرورة توضيح الصورة الحضارية والمتمثلة في النهضة العمرانية المعاشة، وضرورة الانفتاح على العالم الإسلامي والعربي من خلال حزمة من المشاريع الاستثمارية والعمرانية التي يأمل الشعب الشيشاني أن يشاركه العالم بها، إضافة إلى ضرورة تعميق التواصل مع العالم الإسلامي والعربي من خلال الزيارات، مؤكدا ان تكون مرجعية الوسطية من العلماء والحكماء للاستفادة من دروس الماضي في تقويم الحاضر.
وأكد الزميل مهدي عبدالستار في مداخلة له أن الإسلام دين السلام والإعمار، وأنه يدعو إلى صون روح الإنسان، مبينا مدى حرمة قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، ومشيرا الى جملة من الأحداث التاريخية في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وفي تاريخ الأمة وكلها تؤكد أن الإسلام دين الإعمار وانه دين يدعو الى المحافظة على البيئة، فضلا عن كونه دين السلام والمحبة والوئام.