- الفيلكاوي: ما حدث من نفوق يعود لارتفاع درجة الحرارة وانخفاض الأكسجين وركود الهواء والتيارات المائية
دارين العلي أسفرت الجولة البحرية التي نظمها فريق الغوص التابع للجمعية الكويتية لحماية البيئة أمس للصحافيين لمتابعة قضية نفوق الأسماك عن استنتاج مفاده ان وضع الأسماك في الكويت بات مطمئنا اذ لم يتم رصد نفوق مشابه لأمس الأول وبكميات كبيرة.
وأكد رئيس فريق الغوص في الجمعية الكويتية لحماية البيئة جاسم الفيلكاوي ان الظاهرة التي رصدت لنفوق الأسماك في منطقة السالمية لا تعتبر ظاهرة نفوق كاملة وإنما حالة منفردة، قد يكون سببها ارتفاع درجات حرارة المياه، وانخفاض نسبة الاوكسجين في المياه وركود الهواء والتيارات المائية في المنطقة.
كلام الفيلكاوي جاء خلال الجولة التي نفذت لهدف اطلاع الصحافيين على آخر تطورات حالة نفوق الأسماك التي ظهرت على شاطئ السالمية منذ أيام حيث اشار الى ان هذه الجولة تأتي استكمالا لجولة أمس الأول التي رصدنا بها نفوق كميات كبيرة من اسماك «العوم».
وأضاف ان كمية النفوق الذي رصد اليوم اقل بكثير مما كان عليه أمس والذي قدر انه بطن ونصف الطن من سمك العوم النافق، موضحا اننا مسحنا المنطقة البحرية بدء من نادي اليخوت في الشعب وحتى مرسى إدارة الإطفاء البحري في رأس الأرض بمسافة ما يقارب الميل ونصف بحري، ومن ثم تم التوغل في عمق المياه، موضحا ان النوع الثاني من الأسماك الذي تم اكتشافة اليوم هي السمكة القاعية الطينية ويطلق عليها اسم الفريالة، موضحا ان نفوق هذا النوع بسبب تأثرها منذ أيام بارتفاع الحرارة ونفوقها بعد ذلك.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحماية البيئة محمد الأحمد ان الجمعية فور تلقيها بلاغا بحدوث نفوق للأسماك، عملت الى استنفار فريق الغوص في الجمعية، والقيام بمسح المياه البحرية والسواحل في موقع البلاغ، وقد توصل الفريق الى رصد نفوق محدود في موقعي رأس السالمية ومركز الإنقاذ البحري.
وأضاف كما قام الفريق بجمع بيانات المجسات الحرارية الموزعة شمالا وجنوبا لدراسة تغير درجات الحرارة خلال الفترة الماضية وقد أثبتت هذه القياسات وجود ارتفاع واضح في درجات الحرارة، بالإضافة إلى تغير في الأحوال المناخية، وما صاحبها من قلة التيارات البحرية وحركة الرياح وركود المياه ما سبب في انخفاض نسبة الأوكسجين في الماء.
وأشار إلى أنها عوامل تؤدي إلى حدوث نفوق للأسماك، موضحا أن الفريق قام أيضا بدراسة صور الأقمار الصناعية في منطقة الخليج العربي والتي أظهرت تذبذبا وارتفاع في درجة حرارة المياه، خلال الأيام الماضية، مشيرا الى متابعة عدد من المنظمات الدولية حيث تبين وجود حالات مماثلة في عدد من دول العالم، مستبعدا ان تكون أسباب أخرى للنفوق كتلوث المياه من الصرف الصحي الذي يصرف في البحر.
تم خلال الجولة ملاحظة بقع كبيرة من الزيوت المستهلكة منتشرة على طول كيلومتر او أكثر، ذلك في منتصف المسافة بين نادي اليخوت ورأس الأرض، كما لوحظ عددا من الأنابيب التي تصب مياها مجهولة المصدر والنوعية بالقرب من منطقة النفوق.
«الزراعة»: حادثة النفوق محدودة
من حيث المكان وكمية وأنواع الأسماك
عقدت اللجنة الوطنية لنفوق الأسماك في اجتماعها صباح امس في المقر الرئيسي للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية برئاسة نائب رئيس اللجنة د.حيدر مراد، نائب المدير العام لشؤون الثروة السمكية بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وبحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة.
وذكر بيان اللجنة انه تم خلال الاجتماع استعراض واقعة نفوق الأسماك الحديثة التي شوهدت في ميناء الإنقاذ البحري في السالمية وقدم ممثلو الجهات المعنية بالرصد والمراقبة ما تم التوصل اليه من نتائج أولية وعلى ضوء ما تم عرضه ومناقشته من مشاهدات وتحاليل علمية تم التوصل الى التالي:
1 ـ حادثة النفوق محدودة من حيث المكان وكمية وأنواع الأسماك النافقة، حيث ان الأسماك النافقة من نوع العوم شوهدت في منطقة رأس الأرض، خصوصا في ميناء الإطفاء البحري التابع للإدارة العامة للإطفاء وقدرتها اللجنة بأقل من 500 كيلوغرام.
2 ـ توصلت اللجنة من خلال دراسة نتائج التحاليل الأولية لتحليل نوعية المياه الى استبعاد المد الأحمر كسبب لنفوق الأسماك.
وأوصت اللجنة بأهمية متابعة الحدث بكل جدية من قبل جميع الجهات المسؤولة في الوزارات والهيئات المعنية من خلال تفعيل إجراءات الخطة الوطنية لنفوق الأسماك، حرصا من اللجنة على التوصل الى الأسباب الحقيقية لحادثة النفوق وكذلك للحفاظ على سلامة البيئة البحرية وسلامة المواطنين والمحافظة على الثروة السمكية.
مصادر الأبحاث: النفوق ظهر بالأماكن شبه المغلقة وانخفاض نسبة الأكسجين بالأعماق أحد أسبابه
دارين العلي
ذكرت مصادر مطلعة في معهد الكويت للأبحاث العلمية ان أسباب نفوق الأسماك الذي ظهر في بعض المناطق مازالت غامضة ويمكن ان تظهر اليوم في أبعد حد، لافتة الى ان إدارة الزراعة والثروة السمكية في المعهد تقوم منذ الأحد الماضي بجمع العينات من المناطق التي ظهر فيها النفوق بعد مسح شامل لجميع الشواطئ والسواحل الكويتية.
وأوضحت المصادر ان النفوق ظهر في المناطق المغلقة أو شبه المغلقة كمحطة الانقاذ في رأس السالمية وفي المارينا وهي أماكن شبه مغلقة، وهذا الأمر يعتبر مطمئنا اذ يثبت ان المياه في الأماكن المفتوحة سليمة.
وأشارت الى ان النتائج الأولية أظهرت انخفاضا حادا في نسبة الأكسجين على السطح وفي الأعماق مع ارتفاع في درجات حرارة المياه الى 31.5 على السطح، لافتة الى ان الأسماك عند ارتفاع درجات الحرارة تنزل الى الأعماق للاحتماء منها، ولكن ضعف نسبة الأكسجين أدى الى نفوقها.
وقالت المصادر انه حتى الآن لم تظهر نوعية البكتيريا في المياه المسببة لانخفاض نسبة الأكسجين لافتة الى ان تغييرا في لون المياه ظهر في المارينا ما يشير الى إمكانية وجود مد أحمر.
مصادر بيئية: احتمال وارد أن تكون إحدى سفن الصيد ألقت سمكها الفاسد في مياه المنطقة
دارين العلي
قال مصدر بيئي مطلع ان ترجيحات ثلاثة يمكن أخذها بالحسبان في النفوق الذي شهدته منطقة رأس الأرض وهي المد الأحمر أو تلوث بكتيري أو الاحتمال الثالث وهو ان سفينة صيد قد أفرغت حمولتها التالفة من الأسماك في المكان المذكور.
ولفت المصدر الى ان الجهات المعنية مازالت تقوم بفحص العينات التي اخذتها من تلك المناطق، مستبعدا ان يكون هناك مد أحمر لأن النتائج الأولية أشارت الى عدم وجود طحالب مسببة للمد الأحمر.