Note: English translation is not 100% accurate
الديبلوماسية الكويتية سجلت نقاطاً بيضاء ومن شأنها أن تؤسس لعلاقات مستقرة
الكويت في الذكرى الـ 21 للاحتلال الصدامي: حرص على علاقات حسن الجوار مع العراق وميناء مبارك يخدم إعادة إعماره
2 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

في الوقت الذي لن ينسى فيه الكويتيون مواقف دول العالم في مواجهة الغزو العراقي البغيض لبلادهم عام 1990 فان الكويت تحرص على علاقات حسن الجوار مع العراق، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا المشتركة التي تهم الجانبين ومنها التزام بغداد بتنفيذ القرارات الدولية المتبقية التي تتعلق بالغزو الذي تمر غدا ذكراه السنوية الـ21.
وعلى خلفية هذه الذكرى تبدو الحاجة ملحة للوقوف على طبيعة العلاقات الكويتية ـ العراقية باعتبار أن ما يجمع الدولتين أكثر مما يفرقهما حيث ان أواصر العروبة والدين والجيرة كانت ولاتزال تشكل حجر الأساس لعلاقة الكويت مع العراق.
وأبرز التقرير ربع السنوي الذي صدر عن السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أنه «مازال يتعين على العراق تأكيد استعداده للاستمرار في مشروع صيانة العلامات الحدودية العراقية - الكويتية والمساهمة بحصته في التمويل الاضافي بمبلغ 600 ألف دولار اللازمة لاكمال المشروع».
ولا شك أن الكويت تحرص كل الحرص على وحدة العراق ففي فترة ما بعد التحرير ظلت الكويت تدافع في المحافل والمؤتمرات الدولية عن وحدة كيان الدولة العراقية وضرورة الحفاظ عليه بعيدا عن مخططات التقسيم والتجزئة فضلا عما قامت به الكويت دفاعا عن حق العراقيين في العيش كرماء في كنف وطنهم بعيدا عن قمع النظام البائد.
وعلى الدوام وأيا كانت طبيعة الظروف التي اعترت العلاقات بين البلدين داومت الكويت على أن تكون العنصر الايجابي والوازن لهذه المعادلة وليس أدل على ذلك من طريقة معالجتها ما يتعلق بمشروع ميناء مبارك الكبير حيث حرصت في هذا الموضوع على السير في اتجاهين متوازيين هما التأكيد على الحفاظ على مصالحها الحيوية وقراراتها السيادية من جهة والحرص على تبديد قلق العراق انطلاقا من القوانين المنظمة للممرات المائية المشتركة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالأخص القرار رقم 833.
وقد سجلت الديبلوماسية الكويتية على صعيد هذه المسألة «نقاطا بيضاء» من شأنها أن تؤسس لعلاقات مستقرة بين الدولتين الكويتية والعراقية أولها أنها لم تنتهج أسلوب التصعيد، فقضايا مثل تلك تحتاج الى مداولة سياسية هادئة وثانيها أن هذه الديبلوماسية اعتمدت القانون الدولي كحجة ليس لدولة في العالم أن تعترض عليه الا وفقا لبنوده.
وفي هذا الصدد أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح أن هذا الصرح (ميناء مبارك الكبير) «يأتي لدعم اعادة اعمار العراق في المرحلة لمقبلة» مضيفا في تعليق له الشهر الماضي ان «ما تقوم به الكويت سيكون لصالح العراق على المدى البعيد».
وحقيقة الأمر فان العلاقات الكويتية ـ العراقية أكثر ما تحتاجها الان هي ارادة مؤمنة باحترام أحكام القانون الدولي ويمكن لمشروع ميناء مبارك الكبير أن يكون مدخلا للتعاون على النحو الذي يخدم اقتصاد البلدين لاسيما أن الكويت كانت منفتحة لأقصى حد في اعلان جدوى هذا المشروع الذي سيعود نفعه على لجميع..
فالأمر بالنسبة للكويت واضح وصريح لا يندرج ضمن خصوصياتها السرية وإلا لم تكن لتطلع العراق ومسؤوليه على هذا المشروع.
وبخصوص مشروع مبارك الكبير أو غيره من القضايا تسعى الكويت على الدوام الى التقيد بأحكام القانون الدولي الذي حقق العدالة وأعادها الى نصابها بعد أن طرد جيوش النظام العراقي البائد من أراضيها ومكنها من السيادة عليها وهي كذلك تقدر مساعي القيادة العراقية الحالية لتجاوز ما تبقى من قرارات متعلقة بكارثة الغزو البغيض والذي مازالت بعض من آثاره عالقة.
وبالفعل وعلى خلفية هذا التقرير بعث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح في منتصف الشهر الماضي برسالتين متطابقتين وجههما الى كل من بان كي مون ورئيس مجلس الأمن أكد فيهما على رغبة الكويت الجادة «في تحسين العلاقات الثنائية على المستوى الذي يخدم البلدين والشعبين ويعزز علاقات حسن الجوار» مؤكدا «استعداد الكويت التام لتقديم الدعم والمساندة التي يحتاجها العراق من أجل تسريع عملية تنفيذ الالتزامات المتبقية التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
النجيفي: سنحل مشكلة ميناء مبارك مع الكويت بالحوار
أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي خلال مؤتمر صحافي في بغداد امس ان حكومة بلاده ستعمل على معالجة مشكلة ميناء مبارك مع الكويت بالحوار، موضحا ان البرلمان كان قد استضاف في وقت سابق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ووزير النقل هادي العامري لتقديم رؤية وزارتيهما حول الموضوع لكن موقفهما كان متناقضا.
واضاف ان وفدا عراقيا رفيعا برئاسة المستشار في مجلس الوزراء ثامر الغضبان سيغادر الى الكويت هذا الاسبوع على رأس وفد من المتخصصين لدراسة الموضوع ومناقشته مع المسؤولين الكويتيين ثم تقديم تقرير الى الحكومة والبرلمان من اجل اتخاذ موقف نهائي في صدده.
وشدد النجيفي على ان مجلس النواب لن ينجر الى مواقف او مزايدات سياسية غير مبررة حول موضوع الميناء، وانما سيعتمد في مواقفه على الحقائق، وسيعمل على حل هذه المشكلة بالحوار الديبلوماسي الهادئ، وبشكل يضمن حقوق العراق ولا يضر باقتصاده.