Note: English translation is not 100% accurate
أقامتها مساء أمس الأول في جمعية الخريجين تحت عنوان «رؤية وطن»
ندوة «الوحدة الطلابية»: الكويت تعيش أسوأ مراحلها
17 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


البراك: الحكومة السبب الرئيسي في تدهور أحوال البلد
العصيمي: القانون مسطرة واحدة يجب أن تطبق على الكبير قبل الصغير
الهاشم: 50 ألف خريج يحتاجون لفرص عمل مقابل خطة تنمية عرجاءأكد النائب مسلم البراك ان من حق المواطنين ان ينتقدوا ممثليهم من خلال عملهم في مجلس الأمة، لكن اذا اردنا ان نشخص «العلة» فعلينا ان نتجه اليها بشكل مباشر في ظل وجود مشكلة كبيرة تقودها حكومة ناصر المحمد وليس مجلس الأمة، جاء ذلك على خلال الندوة التي أقامتها قائمة الوحدة الطلابية مساء امس الاول في جمعية الخريجين تحت عنوان: «رؤية وطن» وبمشاركة من نواب مجلس الأمة والفعاليات السياسية في البلاد ووسائل الإعلام المختلفة وعدد كبير من الطلبة المشاركين في الندوة.
وأشار الى ان وجود وزير ميداني أفضل من وجود 10 نواب متخصصين في ظل افتقادنا مجلس وزراء مكونا من ادارة عليا، مع وجود بعض الوزراء الذين يعلمون في وزاراتهم أكثر من 25 عاما ولا أحد يعرف الاعمال التي قاموا بها خلال هذه الفترة الطويلة وفي المقابل وجود بعض الوزراء عملوا عدة أسابيع والشعب الكويتي يكن لهم كل الاحترام والتقدير.
وبين ان جزءا من المشكلة التي نعاني منها هو حكومة ناصر المحمد التي هي السبب الأول والأخير في تعطل التنمية في البلاد من خلال الفشل الذريع الذي ينتهجه وزراؤه والانحدار في مختلف قطاعات الدولة.
وتابع: لو سألنا أي طفل في الكويت ما رأيك في الوضع الاقتصادي في البلاد؟ لأجاب ان المسيطر على الوضع الاقتصادي في البلاد 5 أشخاص فقط لاغير وهم المسيطرون على كل صغيرة وكبيرة في البلاد.
وأضاف: ان التخبط الذي تشهده الدولة في ظل سيطرة التجار المتنفذين على جميع المناقصات مهما كانت مبالغ تلك المناقصات، أعطانا مؤشرا خطيرا لهذه التجاوزات التي كان لها الأثر السلبي في تنفيذ خطة التنمية وسحب بعض المناقصات المستوفاة الشروط بحجج غير منطقية على أنها غير مستوفاة الشروط.
وبين ان الدولة ضخت مبالغ كبيرة في الكثير من المشاريع في ظل وجود العديد من المشاكل الحقيقية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في ظل عدم ثقتنا في الحكومة الحالية حكومة ناصر المحمد التي عجزت عن حلها.
وأشار الى التخبط الذي يفعله بعض الوزراء بتعيين ما يقارب الـ 26 مستشارا في وزارته دون نتائج لوجود هؤلاء المستشارين في تلك الوزارة، ووفقا لما جاء في ميزانية الدولة فإن الهدر بعدم تطبيق القانون يصل الى 500 مليون دينار.
وبين أننا امام ميزانية مجنونة تصل إلى 20 مليار دينار وأمام خطة تنموية وصلت إلى 37 مليار دينار في ظل عدم وجود خطة شفافة للعمل بها مقابل تلك الأرقام الموجودة لدينا والإمكانيات المتوافرة.
واستغرب كيف نعرف مصادر التمويل لهذه الخطط مع عدم معرفة الحكومة للخطط التي ستنفذها من خلال تلك الأرقام الخيالية.
وفي سياق الكوادر الحكومية أكد البراك ان كادر المعلمين استحقاق لهم ككادر المهندسين ومهنة التعليم يجب أن تكون مهنة جاذبة وليست طاردة في ظل وجود مدرس فيزياء واحد من أصل 36 ألف مدرس.
وبين ان مجلس الأمة الحالي افسد مجلس على مستوى التاريخ البرلماني للبلد وذلك بسبب استمرار القياديين في مناصبهم وتعامل الحكومة بالدينار وفي ظل عدم تنفيذ الحكومة كلمات صاحب السمو الأمير أثناء استقباله الحكومة الجديدة ورئيس الحكومة الذي لا يستخدم صلاحياته في اصلاح البلد من المشاكل التي يعانيها المواطن الكويتي.
وبين ان هناك 9 طالبات حصلن على المعدلات المطلوبة لكي يدخلن كلية الطب ومستوفيات كل الشروط وكانت معدلاتهن أعلى من المعدل المطلوب وكانت المفاجأة «ليس هناك مقاعد شاغرة».
وأشار الى ان أزمة الطلبة غير المقبولين في الجامعة والذين وصل عددهم الى 2500 طالب وطالبة سببت ضجة كبيرة وبعد طلبنا عقد دور انعقاد غير عادي بدأت الحكومة جديا التفكير في أن يتم قبولهم في الفصل الثاني من العام الدراسي، متسائلا: لماذا لا يكون ذلك الحل في وقت الأزمة التي شهدناها وخلال استيفاء الطلبة كل الشروط لقبولهم في الجامعة ما أعطى شعورا بالإحباط لجميع طلبة الكويت في الداخل والخارج بسبب آلية العمل التي تعمل بها حكومة ناصر المحمد؟!
وتمنى البراك الا يطول عمر مجلس الأمة الحالي حتى يعيد الناس النظر في اختياراتهم خاصة تجربة النساء الحاليات في المجلس وليس تجربة إشراك المرأة في الحياة السياسية، مشددا على ان هناك نوابا ونائبات دخلوا المجلس لا يملكون فلسا أصبحوا يتحدثون بلغة الشيكات والملايين اليوم بعد ان سلموا اراداتهم لرئيس الوزراء وحولوا المجلس الى بقالة.
وقال البراك ان رئيس الوزراء يبحث في الأساليب المشروعة وغير المشروعة حتى يستمر في منصبه ويتعامل بمنطق الفواتير السياسية لأنه لا يوجد منصب في الكويت إلا بيده.
وفي معرض حديثه عن استمرار ملف الترضيات السياسية قال البراك: وزيرة التجارة أتت بوكيل مساعد من البلدية ضاربة بالدستور والقانون عرض الحائط والذي قال عنه ديوان المحاسبة ان اختياره غير قانوني كونه لا يرقى الى منصب مدير إدارة.
وتعهد البراك في ختام كلمته بأنه لن يقاضي احدا يفضح معلومة قد تفيد بأن مسلم البراك حصل على ثراء شخصي على مصلحة الشعب، مختتما بقوله «أقسم بالله العظيم ان الكويت ضاعت بسبب مجاملات الشعب لنوابه وعدم محاسبتهم، فحاسبوهم يوم الانتخابات».
بدوره، أكد النائب الأسبق مشاري العصيمي ان واقعنا الحالي في الكويت يحتاج الى صرخة مدوية وسط فرحة الربيع العربي، مرددا شعار «الشعب يريد إسقاط الفساد» كصرخة مدوية في وجه الفاسدين.
وقال العصيمي ان بعض أعضاء مجلس الأمة غير صالحين، ولا خطط ولا برامج أمام هذا الوضع المزري وإيماني بالله ثم بالشعب في القضاء على الفساد، معربا عن تأييده خروج المظاهرات لإسقاط الفساد الذي ينخر في البلاد.
وأوضح اننا سنصل الى عجز حقيقي بسبب هبوط أسعار البترول واسهم البورصات العالمية التي بها استثمارتنا الخارجية، متسائلا عن كيفية قيادة رئيس الوزراء لـ 7 حكومات متتالية خلال 6 سنوات دون تطبيق لأي خطط او برامج عمل حكومية وسط عدم وجود رقابة حقيقية من بعض أعضاء مجلس الأمة.
واشار العصيمي الى اننا وصلنا الى حد فاصل لأن من يصدر ويراقب القانون هو أول من يحرض الحكومة على مخالفته، مبينا ان الخطط التنموية والقانون مسطرة واحدة تطبق على الكبير قبل الصغير.
وأضاف العصيمي طوال حياتي النيابية لم أوافق على اي ميزانية عامة للدولة مادامت الحكومة لا تملك خطة تنموية، لدرجة ان الحكومة أحضرت رئيس وزرائها فجرا لكي تكمل نصاب تمرير الميزانية التي رفضت تأييدها عام 1992 بسبب غياب الخطة.
واشار الى ان سوء الإدارة هو المعطل الرئيسي لعملية التنمية في الكويت، ووصف الإدارة بأنها متخلفة وعفنة عفى عليها الزمن، مؤكدا ان الكويت تدار منذ 50 سنة مضت بنفس الأسلوب، مؤكدا ان الوضع الحالي للكويت أشبه بوضعها عام 1997 حينما كان سعر برميل النفط 7 دولارات والميزانية العامة لا تكفي لصرف الرواتب.
من جهتها، قالت المستشارة الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة شركة ادفانتج للاستشارات الاقتصادية صفاء الهاشم اننا نعرف ما العلة والحلول لاقتصادنا لكن هناك سوء استماع في الهرم الحكومي نتيجة العجز عن التطبيق.
واشارت الهاشم الى الافتقاد للتخطيط الاستراتيجي للاقتصاد في الكويت بايجاد بديل عن النفط بالتركيز على التنمية البشرية ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة للاستفادة من الفوائض النفطية التي وصلت الى معدلات مرتفعة في هذا العام.
وأضافت الهاشم ان الوزير في حكومتنا لا يوجد لديه اي صلاحيات وحتى لا يستطيع مواجهة نائب كما ان هناك تدخلا من قبل السلطة التشريعية في الأداء الحكومي بسبب عدم تطبيق الكامل للمادة 50 من الدستور، مؤكدة ان الحل يكون بتطبيق القانون والسرعة والدقة في تنفيذ الخطط التنمية التي تبحث الحكومة في تمويلها بعد اقرارها منذ سنة و8 شهور وكأنها أنجزت العربة قبل التواير.
وأعربت عن املها في ان تجد وزيرا صلبا في دفاعه ونائبا واعيا في رقابته، كما أعربت عن استحداث منصب مفتش عام يكون حلقة وصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدة ان عمل هذا المفتش يختلف تماما عن عمل ديوان المحاسبة.
وبينت الهاشم ان نحو 62.3 من سكان الكويت تتراوح أعمارهم بين 16 و26 سنة وسيكون لدينا بعد 10 سنوات نحو 50 الف خريج يحتاجون لفرص عمل مقابل خطة تنمية عرجاء تفتقد أي لمسة جمال بعد ان اتت دون مقاييس، معربة عن عدم رؤيتها لأي بوادر للتطبيق الصحيح لهذه الخطة ولا أولوياتها.
وردا على تساؤل يقضي باتهام القطاع الخاص بأنه كسول، أفادت الهاشم بأنه لا يملك سوى الإشارة الى العلة لكنه يبقى طيلة حياته رأس المال العزيز وليت الحكومة تمتلك ربع ديناميكيته في تطبيق القرار على ارض الواقع، والذي طاح في الأزمة الاقتصادية العالمية لأنه لم يجد الدعم الكافي له كما انه افتقد التكاتف امام الحكومة التي لم تستشره.
وأضافت الهاشم اننا قدمنا سيناريوهات بالحلول بالتركيز على 4 موارد اخرى غير النفط لكن يبقى التطبيق والتنفيذ هو الاهم من تقديم هذه السيناريوهات، مشيرة الى اننا نحتاج خلال الـ 30 سنة المقبلة الى تغيير كامل في جيل الشباب مع اهمية الابتعاد عن الطائفية والمذهبية وحسن الاستماع من قبل الحكومة، مقللة من توابع الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة التي أكدت انها اهون بكثير عن ازمة عام 2008.