Note: English translation is not 100% accurate
المغرب رفض شروطاً قاسية للانضمام وأول اجتماع في سبتمبر بجدة لبحث القضية
إطار متكامل للتعاون بين «الخليجي» والأردن والمغرب كخطوة أولى نحو الاندماج الكامل في مجلس التعاون
27 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
سلطنة عمان مازالت تعارض انضمام الأردن.. والكويت والإمارات متحفظتان والسعودية والبحرين متحمستان
نقلت «إيلاف» عمن اسمتها مصادر وثيقة الصلة بدهاليز صنع القرار الخليجي ان دول مجلس التعاون الست عرضت شروطا ثلاثة على المملكة المغربية مقابل ضمها بمجلس التعاون.
وبينت المعلومات التي حصلت عليها «إيلاف» ان الحضور الخليجيين في اجتماعهم المنعقد في مايو الماضي فوجئوا بالفكرة التي انطلقت لدعوة المغرب والأردن الى الانضمام لمجلس التعاون، وفي وقت عارضت الكويت الفكرة مبدئيا وأبدى البعض تحفظا، فإن الجميع توصلوا بعد نقاش مطول وتلمس زوايا كثيرة الى اتفاق على أن يعرضوا الأمر على المغاربة وفق شروط ثلاثة، هي ألا يقيم المواطنون المغاربة في دول الخليج دون إقامة وألا يتملك المغاربة في دول الخليج، كما هو الحال للمواطن الخليجي، وأن يستمر العمل بالتأشيرة قبل دخولهم إلى أي دولة خليجية.
وأكدت المعلومات أيضا ان المغاربة رفضوا بشدة هذه الشروط وهو الأمر الذي دعا دول التعاون إلى أن تقدم عرضا جديدا يقضي بتسهيل الشروط بحيث يحتل المواطن المغربي مكانا أقرب إلى المواطن الخليجي وأبعد عن أي جنسية أخرى وأن توضع لهم معايير معينة في الإقامة والتملك والدخول تسهل من العملية، على أن يصبح وضعه داخل الدول الست أفضل كثيرا من أي جنسية أخرى في العالم بما فيها المواطنون العرب.
ومن المنتظر فيما لو تحقق الاتفاق، فضلا عن المكاسب السياسية للأطراف جميعها، أن يحقق انضمام المغرب والأردن لدول الخليج العربية الكثير من الفوائد الاجتماعية خصوصا لمواطني المملكتين، نظرا لوفرة الفرص الوظيفية والمالية والاستثمارية في دول الخليج.
وكان مصدر رفيع المستوى في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض أبلغ «إيلاف» في وقت سابق امس الاول الخميس، أن جدة بالسعودية ستحتضن أول اجتماع بخصوص انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر المقبل بحضور وزراء خارجية دول التعاون الخليجي الست، ووزيري خارجية الأردن والمغرب.
وفيما يخص المغرب أشار المصدر الخليجي إلى أن المغرب أعرب رسميا في وقت سابق عن استعداده للبدء في إجراء مشاورات مع مجلس التعاون الخليجي لوضع إطار للتعاون بينهما، ردا على الدعوة التي وجهها المجلس إلى المغرب للانضمام إلى هذا التكتل الخليجي.
في مقابل ذلك، جدد المغرب تشبثه أيضا باتحاد المغرب العربي، واعتبره «خيارا استراتيجيا» خاصة ان المغرب كان المبادر إلى إنشاء التكتل المغاربي، ونفى المصدر الأنباء التي ترددت أخيرا عن خلاف بين دول المجلس الخليجي حول انضمام الأردن إلى المجلس، رغم قرار هذه الدول في وقت سابق التجاوب مع الطلب الأردني باكتساب عضوية المجلس.
وقالت الأنباء إن سلطنة عمان مازالت تعارض الانضمام الأردني في حين أبدت دولة الإمارات تحفظا مستجدا على هذا الانضمام مقتربة بذلك من موقف الكويت، بينما يبدي كل من السعودية والبحرين حماسا ملحوظا لهذا الإجراء، وللأردن تواصل جغرافي مع السعودية يشكل حدودها الشمالية.
وأفاد المصدر بأن قطر لم تعد تمانع في ضم الأردن إلى المجلس الخليجي في ضوء بعض التبدلات في سياساتها واصطفافاتها الإقليمية من جهة، ثم تحسن علاقتها الثنائية مع الأردن أخيرا من جهة أخرى خصوصا بعدما تم تسليم ملف العلاقة مع قطر إلى الفريق مشعل الزبن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بدلا من حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت.
وأكد المصدر أن زيارات الملك عبدالله الثاني الأخيرة لكل من البحرين وقطر والكويت قد جاءت في سياق حملة سياسية تستهدف توطيد أواصر العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وإقناعها بجدوى انضمام الأردن إلى هذا المجلس، وبحث أوجه التعاون الاقتصادي بينها وبين الأردن.
وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في خطوة مفاجئة اثر قمة تشاورية في الرياض في العاشر من مايو الماضي تأييد قادة الدول الست انضمام الأردن والمغرب إلى صفوف المجلس.
وتوقع المصدر أن تسفر المحادثات الخليجية مع المغرب والأردن عن وضع «إطار متكامل للتعاون بين الطرفين تجاه قضايا سياسية واقتصادية وأمنية كخطوة أولى نحو الاندماج الكامل، خصوصا في ضوء المستجدات الأخيرة التي تعيشها المنطقة العربية، والتي من شأنها تغيير العديد من المواقف والاستراتيجيات السياسية لدول المنطقة».
وقال انه «سيتم بعد اجتماع سبتمبر الأول تشكيل لجان وزارية من الأردن والمغرب ومن دول مجلس التعاون» لبحث ترتيبات هذا الانضمام. ويعتقد مراقبون أن انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي «يعني الانضمام إلى تكتل عربي أكثر قوة واستقرارا وتحصينا ضد الثورات والتحولات التي تعرفها المنطقة العربية».
كما سيشكل انضمام المغرب والأردن إلى مجلس التعاون الخليجي امتيازا كبيرا على مستوى جلب الاستثمارات الخليجية للبلدين، التي من شأنها توفير فرص عمل تساعد على تحقيق التوازن الاجتماعي وهو ما يحتاجه البلدان.
وأوضح وزير الخارجية الاردني ناصر جودة أن «هناك قيمة مضافة متبادلة بين الأردن ودول الخليج على المستويات الاقتصادية والأمنية، وأن هناك تكاملا ثقافيا وجغرافيا وطبيعيا»، مشيرا إلى أن «هناك اكثر من 500 ألف أردني يعملون في دول الخليج».
وفي حال نجاح مفاوضات الانضمام، ستشهد المنطقة تغييرا مهما في بنيتها السياسية والأمنية خصوصا. وأضاف جودة في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، أن «فكرة الانضمام قديمة جديدة، وليست، كما يعتقد البعض، أنها نتيجة أحداث معينة»، مشيرا إلى أن «الأردن طلب العضوية إلى المجلس».