تزامنت زيارة وفد «الأنباء» الى جوبا مع المباحثات لتشكيل الحكومة الجديدة، وبهدف تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في الدولة الجديدة التي علمت «الأنباء» أن نحو 10 شركات ومستثمرين كويتيين قد توجهوا اليها بعد الاستقلال كان لنا لقاء مع وكيلة وزارة التجارة والصناعة إليزابيث ماجوك التي أعلنت انه تقرر دمجها مع وزارة الاستثمار في الحكومة الجديدة.
في البداية تحدثت الوكيلة عن وجود نوع من الارتباك في الأسواق بسبب إقدام الخرطوم على إغلاق الحدود بعد استقلال الجنوب وتجاهلها الدعوات الى ضرورة وجود مرحلة انتقالية لتنظيم الأمور الاقتصادية بين الجانبين.
وأشارت الى انه منذ شهر يونيو لم يتسلم الجنوب عائدات النفط وهذا ما أدى الى وجود نقص في كميات الدولار الى جانب النقص في المحروقات.
لكن الوكيلة اعتبرت ان كل هذه الأمور مشاكل آنية ستتم معالجتها ولا تلغي التفاؤل بالمستقبل خاصة ان حكومة جنوب السودان قررت انتهاج سياسة السوق الحرة وتعمل على حزمة قوانين لاجتذاب الاستثمارات اللازمة لكل القطاعات. وأعلنت ان الحكومة قد أنجزت خطة استراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة.
ولفتت الى وجود 7 مصانع كانت قائمة في الثمانينيات ثم أغلقت ولدى الحكومة نية لتشغيلها مجددا عبر القطاع الخاص، اثنان منها للسكر الذي تحتاجه دولة جنوب السودان ودول الجوار بشدة الى جانب مصانع اخرى للنسيج والمشروبات الغازية. وتحدثت عن وجود دراسة لإنشاء مصنع للإسمنت واهتمام صيني بهذا المجال. وتوجد حاليا بعض مصانع المياه المعدنية والمشروبات الغازية والثلج والورق والزبادي لكن لا تلبي إلا جزءا من حاجة السوق الكبيرة التي مازالت تعتمد في القسم الأكبر من استهلاكها على الاستيراد.
وأشارت الى سهولة إطلاق الأعمال في بلادها في ظل سرعة الإجراءات وغياب الضرائب بشكل شبه كامل وحرية تحويل الأرباح، اضافة الى توجه الحكومة لإنشاء منطقة صناعية ومنح الأراضي اللازمة.
وتحدثت عن الثروات الكبيرة التي يملكها جنوب السودان الى جانب النفط ومياه النيل وتساقط الأمطار 8 أشهر وخصوبة التربة ووجود المعادن وأبرزها الذهب واليورانيوم والغابات وثروة ضخمة من المواشي رغم وجود ثقافة شعبية لا تجيد استغلالها.
ووصفت عملية إطلاق العملة الجديدة بالناجحة وقد قابلها الناس بثقة رغم موجة الغلاء التي ضربت البلاد وترجع الى عدة أسباب منها إغلاق الشمال للحدود، اضافة الى الغلاء الذي يعود الى المنشأ لاسيما في السلع القادمة من الشمال.