- المسباح: نحن بلد صغير لا نملك حق الفيتو والقيود التي وضعت للخطباء للمصلحة العامة
- الحساوي: لا يوجد في الكويت أكثر من 150 مسيحياً كويتياً ومع هذا فيها عشرات الكنائسالعنزي: الدستور الكويتي أعطى حرية ممارسة الشعائر الدينية مع أن هناك رأياً فقهياً يحذر ويمنع بناء الكنائس في جزيرة العرب
- الفليج: اتهامات ابتزازية وعدد مساجد الشيعة في الكويت أكثر من عدد مساجد الشيعة في إيران والعراق ولبنان وباكستان
ليلى الشافعي
ردا على انتقادات وزارة الخارجية الأميركية الى الكويت في مجال حرية الأديان وان الحكومة الكويتية تضع بعض القيود على حرية الممارسة الدينية، أكد العلماء ان هذا الاتهام غير صحيح سواء كان في الرأي او في الحرية الدينية وسواء كان للمسلمين السنة والشيعة أو غير المسلمين وان الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي بها هذا الكم من الكنائس والتي تتمتع فيها المسيحيون بممارسة شعائرهم بشهادة رئيس القساوسة في الكويت «عمانويل» الذي يؤكد تسامح الكويت الديني.
بلد صغير
رئيس لجنة الفتوى في جمعية إحياء التراث الإسلامي د.ناظم المسباح أكد ان جميع الطوائف في الكويت تتمتع بقسط كبير من الحرية في ممارسة شعائرها وان هذا مشهود وملموس، وتساءل كيف يتهمون الحكومة الكويتية بانها تضع القيود على حرية الممارسة الدينية؟ وقال لدينا في الكويت حرية للممارسة الدينية وولي الأمر أعطته الشريعة صلاحيات لتقنين الحرية فجعل ضوابط لحرية الناس سواء كانت دينية او غير دينية، وهذا الشيء مقرر في كثير من الملل والنحل غير الإسلامية، وأضاف وليس لدينا فقط هذه الضوابط بل هناك ضوابط وقيود في الدول الاخرى.
وقال د.المسباح اذا كانت هناك رقابة على الخطباء فهذا لتحقيق المصلحة العامة، فهل تترك الدولة لكل من تكلم او خطب ان يدخل البلاد في مجابهات لا طاقة لنا بها؟!
واكد ان هناك قسطا من الحرية ومساحة واسعة تتمتع بها الكويت ولذلك البلد آمن وخال من اعمال العنف والتطرف والإرهاب مما لا يتسير في كثير من الدول.
واضاف: وزارة الاوقاف وضعت لوائح لتحقيق المصلحة العامة للبلد وتحديد علاقة الكويت بغيرها والهدف تحقيق المصلحة العامة مع بقية الدول وفق قدرتنا وطاقاتنا فنحن لا نملك حق الفيتو ونحن بلد صغير.
غير صحيح
من جهته، أكد د.سعد العنزي ان التقرير الذي ورد من الخارجية الأميركية بعيد كل البعد عن الصحة والواقع والممارسة الدينية ايضا، حيث ان الكويت تتمتع بصفة خاصة بامتيازات وحريات خاصة دينية ليس لها نظير في دول الخليج ولا في الدول الأخرى في الشرق الأوسط. وذكر عدة أمثلة على ذلك أولها: ان الطائفتين السنية والشيعية تمارسان حريتهما الدينية بكل سهولة وسلاسة فنجد ان الشيعة مثلا، وأنا آسف على هذه الكلمة لأني شخصيا لا أفرق بين فئات المجتمع الكويتي طائفيا سنيا او شيعيا، لأن المجتمع الكويتي مجتمع واحد ولا فرق بيننا كمجتمع في مثل هذه المسميات، فالطائفة الشيعية تمارس طقوسها في الحسينيات وفي المساجد بأريحية، بل أشدد على ذلك وأقول في شهر المحرم الداخلية تضمن حرية ممارسة الشعائر في الحسينيات وفي المساجد من خلال حماية خاصة لهذه المواقع. وزاد: اما السنة فهم الغالبية في المجتمع الكويتي فإنهم يمارسون حياتهم الطبيعية من خلال تأدية الشعائر الدينية بكل حرية وإبداء الرأي لأن حرية الرأي في الكويت علامة وميزة يشار لها بالبنان، وهي علاقة كويتيين من الدرجة الأولى، وما حدث مؤخرا من إيقاف بعض الخطباء فإن هذا الايقاف جاء لمخالفة بعض أئمة المساجد لميثاق المسجد الذي اتفق عليه الإمام والخطيب مع وزارة الأوقاف عندما عين خطيبا وهناك اتفاق مسبق بين الخطيب ووزارة الأوقاف على الالتزام بميثاق وزارة الأوقاف فيما يتعلق بالخطابة ومنها عدم التعرض لرؤساء الدول وغير ذلك، ومهما حصل فإن الخطباء قد أبدوا رأيهم في هذا الأمر وتم إيقافهم والوزارة تعهدت بإرجاعهم إذا تم طلب ذلك.
الكنائس
وقال د.العنزي أما فيما يتعلق بالكنائس فإن الكويت الدولة الوحيدة في الخليج التي يوجد بها هذا الكم من الكنائس الموجودة داخلها، كما ان ممارسة الكنائس لشعائرها الدينية ملحوظة وكل من يأتي إلى الكويت يجد حرية الممارسة دون اي ضغوط او ممارسات تتنافى مع مواثيق حقوق الإنسان، مع ان هناك رأيا فقهيا يحظر ويمنع بناء الكنائس في جزيرة العرب إلا ان دستور الكويت أعطى الحرية لممارسة الشعائر الدينية لكل الطوائف.
وقال د.العنزي: لقد عهدنا على المنظمات الحكومية سواء كانت دولية او أهلية مثل هذه التقارير، وقد قمت سابقا بالرد عليها عندما كنت مستشارا شرعيا في لجنة حقوق الإنسان برئاسة وزارة العدل آنذاك وكان أغلب هذه التقارير يحمل مثل هذه الطروح والانتقادات دون النظر في الواقع الكويتي.
ادعاء باطل
بدوره، أشار د.وائل الحساوي الى ان الخارجية الأميركية قد عودتنا على مثل هذه التقارير التي تدين ليس فقط الكويت، بل كل دول العالم، لاسيما في القضايا الدينية وانتهاكات الحقوق الدينية بحسب تصوراتهم. وقال: لابد من تعريف واضح للحقوق الدينية، ولابد من احترام الخصوصية لكل بلد من البلدان قبل الاتهام بانتهاكات هذه الحقوق.
ورد د.الحساوي على ان الكنائس عليها بعض القيود في ممارستها الدينية وان الأقليات الدينية تعرضت لبعض التمييز نتيجة للسياسات الحكومية من تأشيرات وتصريحات إقامة، ان بلدا مثل الكويت لا يوجد بها اكثر من 150 مسيحيا كويتيا، ومع هذا فيها عشرات الكنائس ويفد إليها المئات من القساوسة ورجال الدين، فلا يمكن ان يستقيم هذا الكلام مع الادعاء بالتضييق عليهم وحرمانهم من حقوقهم، وهذا ما اعترف به قساوستهم مثل عمانويل غريب وغيره اعترفوا بأن الكويت أعطتهم الحرية الكاملة لممارسة شعائرهم وطقوسهم.
وانتقل د.الحساوي للرد على ما أثاره التقرير بالنسبة للرقابة على المساجد، وقال: لا شك اننا نطالب اذا كانت هناك رقابة فلابد ان تكون على الجميع، ولكن وزارة الأوقاف نظرا لحساسية الموقف فهي تبتعد عن الرقابة على المساجد الشيعية.
أما فيما يتعلق بمراقبة الأئمة في المساجد السنية فنحن لا نستنكر هذا الشيء اذا كان للمصلحة العامة بل هذا ينظم عمل الخطابة وعمل المساجد ولا يتركها فوضى لكل من يتكلم بل نقول انها تكون على جميع المساجد وليست على المساجد السنية.
وزاد: أما الشيء الآخر فإن وزارة الأوقاف قد مارست بعض التعسف في بعض الأمور المتعلقة بالخطابة وهذا وجد الاستنكار الكبير من غالبية الشعب الكويتي.
ويرى المستشار الإعلامي باللجنة الاستشارية العليا لتطبيق الشريعة الإسلامية د.عصام الفليج ان الولايات المتحدة الأميركية تتعامل مع مختلف دول العالم بنظام المسؤول الأكبر، وينطلق ذلك من كونها الدولة الأقوى في العالم، فتفرض ما تريد ومن تريد وكيفما تريد، وهذا واقع كل قوي، في المنزل والأسرة والمجتمع والعمل والمؤسسات الاقتصادية، وغير ذلك.
وقال: لكن المشكلة الكبرى عندما تتحول هذه القوة من قوة موجهة ومنصفة الى قوة منتهزة ومبتزة، رغم انها لا تحتاج لكل تلك الالتفاتات لأنها صاحبة القوة والنفوذ.. رضينا أم أبينا، على الأقل في الفترة الحالية، وما التقارير الأميركية المسربة ـ قصدا ـ من «ويكيليكس» إلا أحد هذه النماذج، والكل لاحظ تفاوت وتباين التقارير من مسؤول لآخر ومن وقت لآخر.
وأكد ان تقرير الخارجية الأميركية يقع ضمن هذه السلسلة الابتزازية إن صحت التسمية رغم انها لا تحتاجها، فبعد كل إدانات العمل الخيري الكويتي بدعم الإرهاب، لم تستطع الخزانة الأميركية اثبات اي تورط بذلك، رغم ان المؤسسات الأميركية والصهيونية مدانة بإرهاب 11 سبتمبر ولم يتكلم أحد!
وزاد: وبعد الإدانة بالتعدي على حقوق الإنسان وقانون العمالة، لم تستطع اي جهة عمالية أميركية إثبات ذلك، رغم ان المؤسسات الأميركية والصهيونية مدانة بتجاوز حقوق الإنسان باستخدام التعذيب لاستخراج المعلومات من معتقلي غوانتانامو.. ولم يتكلم أحد!
واليوم تكرر الخارجية الأميركية نفس المنهجية التي هي في غنى عنها، وتتهم الكويت بالتضييق على ممارسة الشعائر الدينية، واثارة الفتنة بين السنة والشيعة بشكل واضح وجلي، وهي هنا إما لا تعرف طبيعة المساجد الشيعية وأسلوب التعامل الحكومي السلس معها، وان عدد مساجد الشيعة في الكويت أكثر من عدد مساجد الشيعة في ايران والعراق وجنوب لبنان وباكستان من حيث النسبة والتناسب وفق المساحة وعدد السكان، وإما هي تعمل من أجل الإثارة رغم ان الكويت من اكثر دول العالم صداقة لأميركا.
وحتى على مستوى الكنائس فلكم أن تسألوا عمانويل رئيس قساوسة الكويت، وهو كويتي الجنسية ليفيدكم بما تتمتع به الأقلية المسيحية في الكويت من تقدير واحترام، وكذا الأقليات الدينية الأخرى.
وقال: ما أود التأكيد عليه انه لا يوجد مثل الكويت في التسامح الديني، ونأمل من الخارجية الأميركية عدم التسرع في إصدار مثل هذه التقارير التي تسبب البلبلة وإثارة الفتن إلا بعد الرجوع لأصحاب المعلومة والميدان، بعيدا عن الحسابات السياسية والفكرية.