Note: English translation is not 100% accurate
ممثلو 10 جهات رفضوا فكرة حل مجلس الأمة باعتباره هروباً من المساءلة
مؤسسات المجتمع المدني تدق من «الخريجين» ناقوس الخطر: إقرار قوانين الشفافية ومكافحة الفساد أو ذوبان قيم ومبادئ المجتمع
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
لايزال صدى تحويل حسابات عدد من النواب إلى النيابة العامة بتهم غسيل الأموال والرشاوى يتردد ويتفاعل على المستوى الشعبي، حيث عقدت عشر من مؤسسات المجتمع المدني مهرجانا خطابيا بعنوان «الفساد دمر البلاد» في جمعية الخريجين مساء أمس الأول. بدأت الندوة بكلمة لممثلة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية شيخة النصف والتي قالت فيها: يجمعنا اليوم فداحة الحدث والاحساس بالواجب و«فزعة» كويتية تجاه ما يحيق بالكويت من مخاطر تهدد أهم مكتسباتنا وهي السلطة التشريعية ممثلة في مجلس الأمة. وليس جديدا أن نتحدث عن الفساد الذي استشرى في الكثير من مؤسسات الدولة، ولكن أن يصل الفساد إلى السلطة التشريعية التي منحها الشعب ثقته لتدافع عنه وتضمن له المزيد من الحريات وتكرس أسس العدالة والديموقراطية، فإن هذا غزو جديد وزعزعة لكل المبادئ والقيم التي تحمسنا لها ودافعنا عنها وعملنا من أجلها. وأضافت النصف أننا نجد أنفسنا أمام هذا الحدث الجلل ملزمين بمطالبة الحكومة ومجلس الأمة بالكشف صراحة عن المتورطين في هذه الجريمة حفاظا على الكويت ومستقبلها ومجلسها، ومن حق الشعب أن يعرف ما يحيط به ليكون اختياره واعيا مستقبلا، أما المناداة بحل مجلس الأمة فهي هروب للخلف وحماية للفساد بل استكمال لحلقات الجريمة.
من جانبه، اعتبر ممثل الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام أحمد العبيد أن المسألة الجوهرية التي تبرز على السطح بعد مرور 50 يوما على نشر «فضيحة الإيداعات البرلمانية المليونية» تتعلق بالثقة، التي اهتزت وتراجعت في أكثر من موقف وعند أكثر من طرف. ثم تحدث بعد ذلك ممثل جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي الذي أشار إلى أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني ومشاركتها في الحياة العامة، مشيرا إلى أن جمعية الشفافية قدمت العديد من مشروعات القوانين المختصة بتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، كما أشار إلى أن الحكومة الكويتية قد وقعت على قانون مكافحة الفساد في الأمم المتحدة منذ 2003، ومع هذا لم تتقدم الحكومة حتى اليوم بأي إجراءات فعلية لمكافحة الفساد المالي والإداري، بل الأدهى من ذلك أننا بالرغم من أننا نحتل في الكويت المرتبة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في الديموقراطية، إلا أننا نحتل أيضا المرتبة الأخيرة في الشفافية ومحاربة الفساد، وأضاف الغزالي أن هذا يعني بوضوح أن لدينا خللا كبيرا في الديموقراطية. أما ممثل جمعية الفنانين الكويتية د.بندر عبيد فأطلق تنهيدة كبيرة مما يجري على الساحة السياسية في الكويت، وقال إن الفنان يعكس باحساسه وفنه ما يجري، وهو ابن بيئته ويتأثر بما يدور، وما يدور ويجري أمر مؤسف ويسبب حالة من الحزن والكآبة والألم، والفساد في الكويت أصاب الفنانين بالإحباط وعكر مزاجهم وهذا واضح على أعمالهم سواء في الموسيقى أو الشعر أو التمثيل أو الغناء أو غيرها. وتمنى د.عبيد ان تزول هذه الغمة وان يتكاتف الشعب الكويتي ويتحدوا ويتعاونوا لحماية بلدهم من الحاسدين وان نعمل جميعا لعودة بلدنا درة الخليج كما كانت. ومن جهته حذر ممثل جمعية الاجتماعيين الكويتية د.فهد الناصر من الآثار السلبية المدمرة للقيم الاجتماعية بسبب ما يجري من أحداث سياسية تهدم الأسس التي قام عليها المجتمع الكويتي، واسترجع الناصر نماذج من صور التلاحم والتآلف بين المجتمع الكويتي قديما، وقال بأن فقدان الثقة بمؤسسات الدولة من شأنه هدم كل القيم وتدمير كل شيء جميل في بلدنا. وبنفس لغة التحذير وجه ممثل الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان عامر التميمي خطابه للناخبين، داعيا إياهم إلى حسن اختيار النواب، وشدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع وبصورة عادلة تحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات. كما اعتبر ممثل رابطة أعضاء هيئة التدريس بالتطبيقي د.معدي العجمي ان ما حصل جريمة كبرى تتطلب التصدي لها ومحاربتها، وأشار إلى أن الكويت فيها إمكانات عديدة وكل مقومات النجاح، وكانت بتجربتها الديموقراطية نموذجا ليس على مستوى الخليج فقط وإنما على مستوى العالم العربي ككل، وأكد أن العودة لهذا الوضع الريادي يتطلب تضافرا للجهود من قبل الجميع.
أما ممثل جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت د.عواد الظفيري فاعتبر أن الساحة السياسية في الكويت تشهد منذ سنوات تراجعا ملحوظا في كل شيء، وأشار إلى أننا حذرنا مرارا من خطورة تلك الممارسات وتداعياتها السلبية على استقرار البلد ومسيرة التنمية فيه، وأضاف د.الظفيري أن جريمة الرشوة إذا صدقت كما نشر وينشر في وسائل الإعلام فإننا نطالب بكشف أسماء المتورطين سواء من قدم الرشوة أو من تسلمها، واعتبر ان الإصلاح يتطلب ممارسة مبادئ العدالة والمساواة فعلا لا قولا. في حين اعتبر ممثل جمعية المحامين الكويتية وسمي الوسمي ان الكويت ليست بحاجة إلى مزيد من القوانين حاليا، وإنما إلى تطبيق القوانين الموجودة أصلا، معتبرا أن القوانين الموجودة تكفي لمحاسبة المجرمين والمتسببين في تراجع الكويت عن مسيرة التنمية. وختاما ألقى ممثل جمعية الخريجين الكويتية سعود العنزي كلمة ذكّر فيها بكلمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حين كان رئيسا للوزراء حين قال بأن «فساد البلدية ما تشيله البعارين»، وقال العنزي: يا صاحب السمو الأمير، الفساد اليوم تعدى البلدية «وصار ما تشيله الناقلات». وانتقد صمت كثير من الأصوات عن ممارسات أشد خطورة مما يجري اليوم، وقال بأن ما نعيشه اليوم هو امتداد لما كان يمارس في السابق، ولذلك إذا لم نتحرك لوقف هذا الفساد فستكون عواقبه وخيمة على أبنائنا ومستقبل وطننا.