Note: English translation is not 100% accurate
كرماني: 300 حالة إصابة بالسرطان في الكويت حتى 2005 نسبة الوفيات فيها 1% فقط
12 فبراير 2008
المصدر : الانباء
حنان عبدالمعبود
واصل مؤتمر الأشعة الخليجي الثاني ومؤتمر الكويت الدولي الخامس للأشعة والطب النووي أنشطته لليوم الثالث على التوالي بحضور محلي وخليجي ودولي فاعل.
وقال رئيس المؤتمر د.نجيب المرزوق في تصريح صحافي ان المؤتمر ناقش آخر التطورات في مجال تشخيص امراض الثدي المختلفة مع التركيز على اهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي والوسائل المتاحة لذلك.
واضاف: ان اوراق العمل ناقشت مدى اهمية اجراء أشعة الثدي بعد العملية وكيفية توظيف الرنين المغناطيسي لمتابعة الحالات بعد اخذ العلاجات الكيماوية، وكذلك مناقشة ورقة عمل حول الجراحات المختلفة لسرطان الثدي للمحافظة عليه وعدم استئصاله كاملا بل استئصال جزء منه.
وقال ان احدى اوراق العمل استعرضت كيفية اجراء الفحوصات على الاسر المعرضة وراثيا للإصابة بسرطان الثدي خصوصا الفحص المبكر لتلك الاسر ومدى تعرضها، كما تمت مناقشة ورقة عمل حول تدريب اخصائيي وفنيي الاشعة على كيفية اخذ اشعة الثدي.
وبين المرزوق انه سيتم استكمال النقاش والتطرق الى الوسائل البديلة المساندة كالرنين المغناطيسي ودور الطب النووي في تشخيص المرض وتحديد مراحله.
الى ذلك، أكدت رئيسة وحدة التشخيص الاكلينيكي للثدي بمستشفى الصباح د.نور الهدى كرماني، ان هناك امرأة واحدة من بين 8 نساء تصاب بأورام الثدي، واشارت الى ان 88% من المراجعات للأقسام التخصصية تكون الأورام لديهن من النوع الحميد وغير سرطاني.
ولهذا دعت خلال الندوة التي اقيمت امس الاول بفندق راديسون ساس قاعة الهاشمي تحت عنوان «الوقاية.. المعرفة.. الأمل» على هامــش المؤتمر الثاني للأشعة والمؤتمر الخــامس للأشـعة والطب النووي، الى ايجابية الوعي وزيادة البث الإعلامي في هذا الصدد.
وقال لذا تم تشكيل فريق عمل مدرب طبيا ونشرف من خلاله على التوعية والمساندة ونؤمن كذلك بأن من الضروري لكل امرأة ان تحصل على معلومات تهم صحة الثدي بحيث يكون بامكان كل امرأة الاطلاع على المعلومات التي تجيب على كل التساؤلات.
واشارت د.كرماني الى أن آخر الاحصاءات التي اجريت حول الاصابة بسرطان الثدي في الكويت كانت 300 حالة حتى عام 2005 ونسبة الوفاة فيها 1%، بالنسبة للنساء و0.6% هي نسبة الإصابة بين الرجال وأكدت وجوب الفحص الذاتي للثدي بشكل دوري وكذلك الفحص السريري للنساء في الفئة العمرية بين 20 و39 سنة، وفحص بالماموغرام كل 3 سنوات لمن تعدت هذه المرحلة العمرية.
واضافت د.كرماني ان هناك تواصلا مع واحدة من اشهر الطبيبات في مجال فحص نسيج الثدي وهي د.شهلة مسعود من فلوريدا وهي تعمل في احد اكبر 5 مراكز مسؤولة عن المسح الذاتي وذلك لتدريب عدد من اختصاصيي الاشعة والغرض من ذلك هو الوصول الى بنية تحتية قوية، وهناك ايضا ورش عمل لتدريب ممرضات متخصصات شاركت فيها اكثر من 100 ممرضة ترأسهم رئيسة قسم التمريض في الكويت عواطف القطان، ودور الممرضة مهم حيث تشكل حلقة الوصل بين اطباء الاشعة والجراحين والمريض كذلك.
وعقب الندوة اقيمت محاضرة بعنوان «وقاية وعلاج» القى فيها أ.د.ناجي الصغير الزائر من الجامعة الاميركية في بيروت قسم الباطنة محاضرة حيث أوضح ان معظم أورام الثدي حميدة وان اكثر من 90% من الحالات تشفى بالعلاج المبكر في حالة تشخيصها، وتحدث د.الصغير عن مراحل الأورام في الثدي وتحت الإبط بأنها تنقسم للمرحلة T وهو ورم في الثدي ثم N وهو ورم ما تحت الإبط ثم M وهو مرحلة تقدم الورم.
وحذّر د.الصغير من اجراء عمليات استئصال الثدي المختلفة بدون التأكد من التشخيص والفحص وأخذ العينات وعمل اللازم. وقال اذا كان الورم السرطاني في جزء معين في مرحلة الاكتشاف المبكر فيتم عمل استئصال جزئي للثدي، اما الحالات المتقدمة فيتم عمل استئصال كلي، وهناك ما يعرف بالعلاج الترميمي او عمليات التجميل بعد الاستئصال وحسب نتائج الزرع للمواد التعويضية وهي السيليكون وهناك متابعة بعد هذه العمليات لأنه قد تظل بعض الخلايا السرطانية النشطة فتتم متابعتها وعلاجها حتى لا تستفحل مرة اخرى، وهناك العلاج الكيميائي او العلاج بالإشعاع، وبالنسبة للجراحة في الثدي تكون بعمل شق صغير أسفل الحلمة وهو غير ملحوظ.
اما العلاج الكيميائي بالمصل او الحبوب فيكون تبعا لمرحلة المرض، والعلاج الإشعاعي يستخدم لمنع عودة المرض مرة اخرى ويتواكب مع العلاج الجراحي الجزئي ايضا.
واشار د.الصغير الى ان هناك نقصا حادا في عدد مراكز العلاج الاشعاعي في الوطن العربي، فهي 84 مركزا فقط، اما في أميركا فعددها 1875 مركزا، وهناك نقص في عدد اطباء الاشعة وعددهم 256 طبيبا وفي اميركا 3868 طبيبا، وفنيي الأشعة عددهم 400 فني فقط، وهكذا فهناك ندرة للعاملين في هذا النوع من العلاج.
واكد د.الصغير اهمية التعاون بين الاطباء لمناقشة حالات المرض وتشخيصها بشكل دقيق، واضاف هناك 50% من الحالات المصابة بسرطان الثدي من النساء اللاتي أعمارهن اقل من 50 سنة، وان نسبة 60 الى 80% من الحالات في المرحلة المتقدمة التي تستدعي عمليات الاستئصال وان هناك 84% من حالات سرطان الثدي التي أدت للوفاة في سن الـ 50 وما فوق وهناك زيادة في سرطان الثدي في السنوات الاخيرة مع نقص مراكز العلاج والدراسات في ذلك المجال، وطالب د.الصغير الحركات النسائية بالمطالبة بتحسين العلاج من ضمن حقوق المرأة.
وأوضح د.الصغير ان المرأة من سن 20 الى 29 عاما يجب ان تقوم بعمل فحص سريري كل سنة الى 3 سنوات، وان اطباء الصحة العامة والمتخصصين ينصحون بأن يكون ذلك بعد مرور اسبوع من الدورة الشهرية لأن طبيعة جسم المرأة تكون متغيرة قبيل الدورة مباشرة.
اما في سن الـ 40 فيجب ان تقوم المرأة بعمل فحص سنوي، وحتى سن الـ 50 فهي فترة زيادة نشاط هرمون الاستروجين، ويكون الفحص عند طبيب العائلة او طبيب النساء والولادة.
وهرمون الاستروجين يساعد على قابلية حدوث الأورام بالنسبة للمرأة، واكد ان السمنة المفرطة من العوامل التي تزيد من احتمال الاصابة بالسرطان لأن هرمون الاستروجين ينشط مع وجود الشحم بكميات كبيرة في الجسم.
وحذر د.الصغير من استعمال حبوب منع الحمل على المدى الطويل لأنها تعمل على كثرة الهرمونات وتزيد من الاستروجين، وتتضح خطورة ذلك بعد سن الـ 50، وهناك حبوب منع الحمل المأمونة التي لا تحتوي على هرمونات عالية النسبة، ويجب ان يكون ذلك تحت متابعة واشراف الطبيب المختص.
واكد فوائد الحمية للتقليل من الدهون في الجسم، فهي تحمي من عودة مرض السرطان حتى بعد العلاج وأهمية الرياضة.
واشار د.الصغير الى ان الدراسات الحديثة اثبتت ان ما نسبته 20% من النساء من أصل مليون سيدة اتضحت اصابتهن بسرطان الثدي في بريطانيا في دراسة تمت على مدار 10 سنوات، وهي نسبة كبيرة، وحذّر من التدخين وان ارجيلة واحدة تساوي تدخين علبة سجائر كاملة. وقال د.الصغير: انه يجب الحفاظ على الأمل في الشفاء، وجعل المرأة تجري الفحص الدوري لتعزيز الكشف المبكر، ونصح بأن تراجع المرأة الطبيب فورا في حالة وجود تغيرات او افرازات او وجود اورام او تجعيد في الثدي او وجود تضخم تحت الابط او في عظم الترقوة وذلك لأن الكشف المبكر يساعد على الوقاية او تدارك خطر الاصابة بسرطان الثدي.الصفحة في ملف ( PDF )