Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنها ستؤدي إلى ذوبان الكتل الجليدية ورفع مستوى المياه في البحر إلى 0.5 متر
العجمي يدق ناقوس الخطر: مشكلة التغير المناخي تهدد بزوال التجمعات الساحلية مع حلول منتصف القرن
10 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

حل المشكلة يتطلب الدخول إلى عصر جديد من الطاقة يحقق الازدهار ويحمي البيئةدارين العلي
ضمن التوعية بأبعاد البيئة ومفاهيمها للموظفين المستجدين في الهيئة العامة للبيئة، حاضر د.مبارك العجمي يوم الخميس الماضي عن التغيرات المناخية واثارها واسبابها وحلولها.
وقال العجمي إن التغير المناخي مشكلة حقيقية تحدث الآن وتتفاقم باطراد، لكنها مشكلة نستطيع تجنبها لأننا من تسبب فيها ولا احد غيرنا يستطيع إيقافها، مضيفا ان التوجه نحو تطوير الصناعة في الأعوام الـ 150 المنصرمة أدى إلى استخراج وحرق مليارات الأطنان من الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة، وهذه الأنواع من الموارد الاحفورية أطلقت غازات تحبس الحرارة كثاني أكسيد الكربون واكاسيد النيتروز وهي من أهم أسباب تغير المناخ. وتسببت هذه الغازات في رفع حرارة الكوكب إلى 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. ولكن إن أردنا تجنب العواقب الأسوأ فينبغي أن نلجم ارتفاع الحرارة الشامل ليبقى دون درجتين مئويتين.
وأوضح أن التغير المناخي اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح والمتساقطات التي تميز كل منطقة على الأرض. عندما نتحدث عن تغير المناخ على صعيد الكرة الأرضية نعني تغيرات في مناخ الأرض بصورة عامة، وتؤدي وتيرة وحجم التغيرات المناخية الشاملة على المدى الطويل إلى تأثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية.
وعن مفعول الغازات الدفيئة قال إنها ظاهرة يحبس فيها الغلاف الجوي بعضا من طاقة الشمس لتدفئة الكرة الأرضية والحفاظ على اعتدال مناخنا. ويشكل ثاني أكسيد الكربون احد أهم الغازات التي تساهم في مضاعفة هذه الظاهرة بالاضافة الى الميثان والكلوروفلوروكاربن «Chlorofluorocarbons (CFCs)» المسؤولة عن تآكل طبقة الأوزون والأكسيد النيتري (من الأسمدة وغيرها من الكيميائيات) تساهم أيضا في هذه المشكلة بسبب احتباسها للحرارة.
وبخصوص أسباب التغير المناخي قال إن التغير المناخي يحصل بسبب رفع النشاط البشري لنسب الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة. فكلما اتبعت المجتمعات البشرية أنماط حياة أكثر تعقيدا واعتمادا على الآلات احتاجت إلى مزيد من الطاقة. وارتفاع الطلب على الطاقة يعني حرق المزيد من الوقود الاحفوري (النفط-الغاز-الفحم) وبالتالي رفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي. وبذلك ساهم البشر في تضخيم قدرة مفعول الدفيئة الطبيعي على حبس الحرارة. ومفعول الغازات الدفيئة المضخم هذا هو ما يدعو إلى القلق، فهو كفيل بأن يرفع حرارة الكوكب بسرعة.
ثم تناول عواقب التغير المناخي قائلا: ان تغير المناخ ليس فارقا طفيفا في الأنماط المناخية. فدرجات الحرارة المتفاقمة ستؤدي إلى تغير في أنواع الطقس كأنماط الرياح وكمية المتساقطات وأنواعها إضافة إلى أنواع وتواتر عدة أحداث مناخية قصوى محتملة. إن تغير المناخ بهذه الطريقة يمكن أن يؤدي إلى عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية منها:
1- تراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية: إن تغير مواطن النباتات وازدياد الجفاف وتغير أنماط المتساقطات سيؤدي إلى تفاقم التصحر.
2- ارتفاع مستوى البحار: سيؤدي ارتفاع حرارة العالم إلى تمدد كتلة مياه المحيطات، إضافة إلى ذوبان الكتل الجليدية الضخمة، ما يتوقع أن يرتفع مستوى البحر من 0.1 إلى 0.5 متر مع حلول منتصف القرن. هذا الارتفاع المحتمل سيشكل تهديدا للتجمعات السكنية الساحلية وزراعاتها إضافة إلى موارد المياه العذبة على السواحل ووجود بعض الجزر التي ستغمرها المياه.
3- تواتر الكوارث المناخية المتسارع: إن ارتفاع تواتر موجات الجفاف والفيضانات والعواصف وغيرها يؤذي المجتمعات واقتصاداتها.
الحل لوقف تغير المناخ
ثم عرض د.العجمي بعض المقترحات لمواجهة ظاهرة التغير المناخي قائلا: بما أن حرق الوقود الاحفوري هو المصدر الأساسي للغازات الدفيئة فينبغي أن نقلص اعتمادنا على النفط كمصدر أساسي للطاقة. والحلول البديلة موجودة: الطاقة المتجددة «المسالمة» وترشيد استخدام الطاقة.
وتقدم الطبيعة مجموعة من الخيارات البديلة من اجل إنتاج الطاقة. ومع توخي ترشيد استعمال الطاقة، تؤمن موارد الطاقة المتجددة كالشمس والهواء والأمواج والكتلة الحيوية مصادر فاعلة وموثوقة لتوليد الطاقة التي نحتاجها وبالكميات التي نرغبها. ولن يتطلب تطبيق هذه الحلول أي تنازل من المواطنين عن أنماط حياتهم، بل سيخولهم الدخول إلى عصر جديد من الطاقة يأتي عليهم بالازدهار الاقتصادي وفرص العمل والتطور التكنولوجي والحماية البيئية.
وسنركز بين الحلول البديلة المتوافرة على الموردين الذين يتمتعان بأكثر التقنيات تطورا في هذا المجال:
الشمس
تتلقى الكرة الأرضية ما يكفي من الإشعاع الشمسي لتلبية الطلب المتزايد على أنظمة الطاقة الشمسية. إن نسبة أشعة الشمس التي تصل إلى سطح الأرض تكفي لتأمين حاجة العالم من الطاقة بـ 3000 مرة. ويتعرض كل متر مربع من الأرض للشمس، كمعدل، بما يكفي لتوليد 1700 كيلوواط/الساعة من الطاقة كل سنة. يتم تحويل أشعة الشمس إلى كهرباء والتيار المباشر الذي تم توليده يتم تخزينه في بطاريات أو تحويله إلى تيار متواتر على الشبكة من خلال محول كهربائي.
الكهرباء
تركز مرايا ضخمة ضوء الشمس في خط أو نقطة واحدة. وتستخدم الحرارة التي تنتج لتوليد البخار. يستعمل البخار الحار المضغوط لتشغيل توربينات توليد الكهرباء. في المناطق التي تغمرها الشمس، تؤمن مصانع الطاقة الحرارية الشمسية كميات كبيرة من الكهرباء. وقد استنتجت دراسة أجرتها «غرينبيس» تحت عنوان «مصانع الطاقة الحرارية الشمسية 2020» بالتعاون مع صناعة الطاقة الحرارية الشمسية الأوروبية أن كمية الطاقة الشمسية المنتجة حول العالم قد تصل إلى 54 مليار كيلواط/الساعة (كو/س) بحلول العام 2020. في العام 2040، من الممكن توليد أكثر من 20% من إجمالي الطلب على الكهرباء.
الهواء
بلغ استغلال طاقة الرياح مراحل متقدمة. والطاقة الهوائية هي ظاهرة شاملة وأكثر مصادر الطاقة المتجددة تطورا بالاعتماد على تقنية حديثة نظيفة، فعالة، مستدامة، ولا تلوث. تشكل توربينات الرياح الحالية تكنولوجيا متطورة جدا، فهي قابلة للتعديل، سهلة التركيب والتشغيل وقادرة على توليد طاقة تفوق 200 مرة حاجة العالم اليوم.