Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاجتماع الرئيسي لمشروع «صلة»
الفلاح: المستشرقون هم أحد أهم ممثلي الحضارة الغربية التي لها صلة وثيقة ومعرفة عميقة بالثقافة الشرقية
19 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

الدين الإسلامي بعيد كل البعد عن التطرف والإرهاب وهو دين الرحمة والتسامحأسامة أبوالسعود
اكد وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح ان وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بدولة الكويت اخذت على عاتقها الاهتمام بالمشاريع الاستراتيجية، ايمانا منها بأهمية تلك المشاريع في تحقيق نهضة الامة، والاسهام بحظ لا بأس به في البناء الحضاري لها، واستقر عمل الوزارة على ان تكون الوسطية هي الممثل للرؤية الاستراتيجية لها، وأن تشكل قيم اسلوب عملها ومنهج برامجها، وقد برز ذلك في شتى مناشطها مما جعل المسلك الوسطي ميزانا يهيمن على غاياتها، ويوجه برامجها، ويحرك انشطتها.
وقال الفلاح في كلمة له خلال الاجتماع الرئيسي لمشروع «صلة»: انطلاقا من تلك الرؤية الاستراتيجية، حرصت الوزارة على تدشين مشروع متكامل يحمل عنوان «سواء»، تندرج تحته مشاريع مهمة، مثل: مشروع تنادي، المختص بحوار الحضارات، ومشروع صلة، الذي يقدم رؤية جديدة في موضوع الاستشراق والمستشرقين، مشيرا الى ان موضوع الاستشراق يعد من اهم مكونات ذلك المشروع المتكامل، فقد كان ولا يزال العنصر الفعال في دراسة الشرق من وجهة النظر الغربية، وهو بمراحله المتعددة، سواء منه ما كان مرتبطا بالرؤية التقليدية لدى دوائر القرار السياسي الغربي، او ما كان خالصا للدراسة الفكرية والثقافية للعالم الشرقي عامة، والاسلامي العربي على وجه الخصوص، يشكل محل جدل كبير، بين من يراه ظاهرة سلبية، وبين من يراه ظاهرة ايجابية، مما ولد آراء ومواقف مختلفة تزداد تشعبا مع تنامي ظواهر الصراع والاقصاء والحروب ذات الطبيعة الحضارية.
وتابع: رغم كثرة ما كتب عن الاستشراق من دراسات وأبحاث ومقالات ومؤلفات، وما انتج حوله من مواد اعلامية مرئية، مازالت النظرة له غير ناضجة نضوحا يتماشى مع اهميته وخطره، من هنا كان الاقبال على الاهتمام بتلك الظاهرة من خلال مشروع «سواء»، ليأخذ النظر الى الاستشراق منحى عمليا وجادا وحاسما في الوقت نفسه نحو ايجاد رؤية محايدة ومنصفة، ومحاولة لتلمس طريق لتفعيل دوره من قبل المسلمين، ومن قبل المستشرقين انفسهم تجاه الرؤية الاستشراقية للعالم الاسلامي وازالة اللبس الذي يجعل رؤيتهم للعالم الاسلامي سلبية، وذلك انطلاقا من ايماننا بأهمية الحوار الحضاري البناء بين الشرق الاسلامي والغرب المسيحي في ايجاد ارضية انسانية مشتركة يكون للاستشراق فيها دور متميز في التقريب والاسهام الحضاري.
وقال الفلاح: لما كان المستشرقون هم احد اهم ممثلي الحضارة الغربية التي لها صلة وثيقة ومعرفة عميقة بالثقافة الشرقية، كان من الواجب الحضاري ان يكون لهم اسهام ودور فاعل في حوار الحضارات.
واشار الى وجوب التركيز على الجوانب الايجابية ومحاولة تنميتها، مع العزيمة الصادقة على ازالة ما خلفته الصراعات الفكرية من حساسية وكراهية احيانا، لتشكيل مناخ ثقافي ونفسي تتغذى في ظلاله الاجيال المقبلة بقيم الحوار والتفاهم والتقبل والندية الانسانية والتفاعل والتعاون والشراكة الحضارية، بما يعود بالنفع على مجتمعاتنا الشرقية والغربية، انطلاقا من القيم القرآنية التي تجعل الاخوة الانسانية مبدأ كونيا ثابتا، واستنادا الى ان من اهم مقاصد الخلق عمارة الارض بما يكفل لاهلها جميعا حياة كريمة، بالحوار الجاد والعمل والانتاج المشترك، ولن يتأتى هذا الا بالعزيمة الصادقة ومد جسور التواصل والتعاون.
بدوره قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية المساعد لشؤون التنسيق الفني والعلاقات الخارجية والحج د.مطلق القراوي: ان مشروع «صلة» يضاف الى غيره من المشاريع الفكرية التي تقيمها الوزارة كأحد المشاريع النوعية التي تسعى الوزارة من خلاله الى المساهمة في ترسيخ وتعزيز مفهوم وثقافة حوار الحضارات عبر ايجاد بيئات علمية تتجه الى جمهور خاص وقوي بهدف تفعيل دوره في اشاعة ثقافة الحوار الحضاري والتواصل بين الثقافات.
وأوضح ان مشروع «صلة» الذي يختص بايجاد دور جديد للمستشرقين في الحوار الحضاري، من خلال تقارب حقيقي ومباشر بين الثقافات والحضارات الانسانية المختلفة، يسعى الى ايجاد صيغ عامة مشتركة بين هذه الحضارات، مشيرا الى ان هذه المبادرة المتمثلة في مشروع صلة ستكون مساهمة جادة من قبل وزارة الاوقاف لتحقيق الرؤية والرسالة والاهداف في صياغة حوار حضاري جاد يخدم رسالة الامة الوسط ويحمي الكيان الانساني البشري من اي صراعات تؤدي الى نشر ثقافة العنف والتطرف.