Note: English translation is not 100% accurate
المسباح: التخييم عادة كويتية قديمة وثّقتها كتب أرّخت لحقب مهمة من التاريخ
28 نوفمبر 2011
المصدر : كونا


قال الباحث في التراث الكويتي صالح المسباح إن التخييم والخروج إلى البر أيام الربيع تقليد وعادة قديمة بين أهل الكويت حتى انها موثقة في بعض الكتب التي تؤرخ لحقب مهمة من تاريخ البلاد. وأضاف المسباح أن كتاب «العرب والصحراء» للمعتمد السياسي البريطاني في الكويت الكولونيل هارولد ديكسون عام 1936 ركز في أحد فصوله على عادة التخييم ووصفها بأنها تقليد قديم بين أهل الكويت الذين يحرصون عليه أيما حرص.
وأورد بعضا مما وثقه ديسكون في كتابه من أن «موسمي الشتاء والربيع من المواسم الجميلة في الكويت، حيث يقوم أهلها بتقليد اخوانهم البدو وينتقلون الى الصحراء للاستمتاع بقضاء أربعة أشهر فيها ضمن خيام الشعر السوداء من جديد ويتشارك الجميع في هذه الهجرة الربيعية من المدينة وفي الاستمتاع بنتائجها الصحية والمفيدة».
واستطرد بقوله ان «بعض المواطنين الذين لم تكن الأحوال المادية تسعفهم على ذلك كانوا يبذلون قصارى جهدهم للمشاركة في التخييم وان كانوا غير قادرين على تحمل تكلفة إقامة الخيام، حيث كانوا يلجأون الى الضيافة لدى أقربائهم أو لدى القبائل، وفي نهاية فصل الربيع يكون كل من في الصحراء قد حصل على عقد جديد من الحياة».
وأشار بحسب ما ورد في الكتاب الى مباهج هذا الموسم «حيث تنبت الأزهار البرية في كل مكان ويصبح البر عبارة عن سجادة متعددة الألوان بين أخضر وأصفر وأبيض وأحمر قان وكأن أهل الكويت يعيشون في جنة على الأرض».
وقال المسباح ان «الكشتات» والتخييم وطلعات البر كانت تشكل بالنسبة لأهل الكويت في الماضي حدثا موسميا يتطلب الاستعداد الكبير ومصروفات كبيرة، ورغم ذلك فقد كانوا وبمختلف شرائحهم حريصين على إحياء هذه العادة لما تعنيه من متعة وسعادة ونزوع الى الطبيعة.