Note: English translation is not 100% accurate
سموه ترأس أول اجتماع لمجلس الوزراء بتشكيلته الجديدة وأكد أن الوطن يمر بمرحلة جديدة فاصلة هي مرحلة الإصلاح الشامل واستكمال مقومات الدولة
المبارك حدد أهم محاور نهج الحكومة: تعزيز الوحدة الوطنية وسيادة القانون وحماية المال العام وإصلاح الجهاز الوظيفي للدولة ومعالجة الخلل في هيكلة الاقتصاد
15 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

دعا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أعضاء الحكومة الجديدة الى التعاون لإرساء معالم نهج عملي للحكومة يواكب التحديات الراهنة وينسجم مع آمال وطموحات أهل الكويت.
وعدد سموه في كلمة له في أول اجتماع لمجلس الوزراء عقب أداء اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الأمير محاور النهج العملي الجديد للحكومة والتي تتضمن حماية وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق مبدأ سيادة القانون وحماية المال العام وحرمته وإصلاح وتحديث مناهج وطرق التعليم وإصلاح الجهاز الوظيفي للدولة.
وفيما يلي نص كلمة سموه: بسم الله الرحمن الرحيم (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم. الاخوة الأفاضل يطيب لي في اجتماعنا الأول أن أتقدم الى صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه بأسمى آيات الشكر والاعتزاز للثقة الغالية التي حملنا إياها بتكليفنا جميعا بتولي مسؤولية العمل الوزاري في هذه المرحلة التاريخية للكويت الحبيبة.
وانوه في هذه المناسبة بالشكر والتقدير للاخوة الوزراء في الوزارة السابقة على الجهود المخلصة التي بذلوها خلال توليهم مسؤولياتهم الوزارية كما أتوجه بخالص التهنئة للاخوة أعضاء مجلس الأمة على ثقة أهل الكويت الغالية بهم متمنيا لهم النجاح والتوفيق في خدمة كويتنا الغالية.
اخواني.. لقد أقسمنا جميعا وعاهدنا الله ثم عاهدنا حضرة صاحب السمو الأمير المفدى أن نعمل مخلصين من أجل الوطن وأن نكون دائما عند حسن الظن والثقة في تنفيذ توجيهات سموه السديدة وتحويلها الى واقع ملموس فهذه التوجيهات والنصائح تعد أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة يتعين علينا أن نستوعب أبعادها وأن نعمل من أجل ترجمتها وتحقيق غايتها السامية.
الاخوة المحترمين يستقبل وطننا اليوم مرحلة جديدة فاصلة هي مرحلة الإصلاح الشامل واستكمال مقومات الدولة الحديثة ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرة وطننا على طريق التنمية والتقدم وتعيق جهوده لتحقيق التنمية حاضرا وتهدد أجياله القادمة مستقبلا.
وانطلاقا مما تقدم ومما أعهده فيكم من قدرة وكفاءة وخبرة واخلاص فإني أدعوكم الى أن نتعاون لإرساء معالم نهج عملي للحكومة يواكب التحديات الراهنة وينسجم مع آمال وطموحات أهل الكويت وتحقيق تطلعاتنا جميعا نحو غد زاهر بإذن الله.
ويسرني أن أطرح أمامكم بعض محاور هذا النهج وموضوعاته وذلك على النحو التالي: أولا: ضرورة حماية وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مقوماتها ورفض ومحاربة دعوات الفتنة والفرقة والانقسام فلا يجوز أن تكون الكويت فئات متنافرة أو طوائف متناحرة بل يجب أن تظل مصلحة الكويت والولاء لها فوق كل مصلحة وقبل كل ولاء للفئة أو الجماعة أو الطائفة أو القبيلة أو المنطقة أو أي جهة أخرى.
ثانيا: العمل على تحقيق مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بلا استثناء فلا أحد أيا كان شأنه ـ فوق القانون.. ولا وساطة ولا هوادة ولا مجاملة ولا محاباة في ذلك ويتطلب ذلك أن تعكف كل جهة على مراجعة ما يخصها من قوانين بعد تقادم الكثير منها وتتقدم بما تراه من تعديلات عليها وأن تلتزم كل جهة بإعداد لائحة تنفيذية تفصيلية لكل قانون بما يمنع الاجتهاد والانتقائية في التطبيق ويدرأ سلبيات السلطة التقديرية للمسؤولين ويحقق العدالة والمساواة بين الجميع.
ثالثا: التأكيد على حماية المال العام وحرمته وضرورة تعزيز النزاهة والأمانة والشفافية ومكافحة الفساد، فإن المال العام هو مال الكويتيين جميعا يجب المحافظة عليه واتخاذ اللازم لحمايته وهو ما يتطلب مواجهة جميع أشكال الفساد وأنواعه والقضاء على أسبابه والمبادرة الى اتخاذ إجراءات فاعلة جادة تشترك في إعدادها كافة الجهات ذات الصلة وعلى الأخص ديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية وغرفة التجارة والصناعة ومؤسسات المجتمع المدني بما يمثل جهدا متكاملا يحقق الأهداف المرجوة في الحد من الفساد وتجسيد الشفافية والعدالة.
رابعا: اصلاح وتحديث مناهج وطرق التعليم مع الالتزام بالحفاظ على الهوية الإسلامية وتعاليم ديننا الحنيف وقيمنا وتقاليدنا الحميدة.
خامسا: إصلاح الجهاز الوظيفي للدولة تحديثه وزيادة كفاءته وتأكيد مفهوم أن الوظيفة العامة هي خدمة عامة وأن الموظف العام - مهما علا شأنه وارتفعت درجته - هو خادم للشعب يتلقى أجره من المال العام الذي هو مال المواطنين مع وجوب ابداع الحلول لمشكلات المواطنين وتجاوز مظاهر التعامل السلبي ازائها بما يتطلبه ذلك من تطوير منهجية العمل في مؤسساتنا الحكومية المختلفة وإجراء ما يلزم من تعديل وتغيير وتطوير في الأجهزة الادارية في مختلف مستوياتها الوظيفية وإعادة النظر في مفهوم الوظيفة القيادية ومتطلباتها والتي ينبغي أن يكون المعيار الأساسي فيها هو النزاهة والكفاءة والابداع هذا الى جانب تفعيل المشاركة الشعبية في أعمال اللجان والمجالس المتخصصة من أجل اثراء بحث الموضوعات المعروضة عليها والاستفادة القصوى من الطاقات والكفاءات الوطنية المتخصصة.
سادسا: وضع الأسس والآليات اللازمة لإصلاح الخلل في هيكلة الاقتصاد الوطني مع الحد من التبذير وتعاظم الانفاق الاستهلاكي وحماية مصالح الأجيال القادمة.
سابعا: استحداث آليات وبرامج وسائل رعاية الشباب وتوفير فرص العمل وأسباب الحياة الكريمة لهم وتفعيل مشاركتهم الايجابية ودورهم البناء في خدمة المجتمع وتنميته بحسبانهم مقصد الأمل في صياغة الغد الواعد بإذن الله.
ثامنا: وضع الخطط اللازمة لتحسين مستوى الخدمات العامة في ظل توافر القدرة المالية الكافية فليس مقبولا أن تعاني الكويت من مشاكل الازدحام المروري وضعف شبكات الطرق وتلوث البيئة وانخفاض مستوى الخدمات الصحية وانقطاع امدادات المياه والتيار الكهربائي وغيرها من الخدمات العامة.
تاسعا: العمل على ترشيد الإعلام المقروء والمسموع والمرئي والصحافة والإذاعة والتلفزيون والاتصال الالكتروني فالوسائل الإعلامية ليست مجرد تجارة أو صناعة أو سلعة يتم تداولها طلبا للربح وليست سلاحا لخدمة مصالح شخصية أو فئوية أو برامج خاصة على حساب مصلحة الوطن بل يجب ضبط الأمر لحماية المجتمع وضمان التزام الوسائل الإعلامية برسالتها السامية وعدم انحرافها عن أهدافها الخيرة وذلك مع الحرص على عدم المساس بالحقوق الأساسية والحريات العامة.
عاشرا: سرعة وضع الأسس العملية المناسبة للإعداد لعملية التخطيط وبرنامج عمل الحكومة على نحو يراعي الواقعية وامكانية التنفيذ ويتضمن آليات حسن المتابعة والتقويم وأدوات المحاسبة على أي تقصير وضمان معايير الشفافية والوضوح في جميع المراحل على أن يكون للاعلام دور فاعل في توعية المواطنين بأهداف الخطة ومضامينها وجدواها وانعكاس نتائجها الايجابية عليهم.
حادي عشر: ايجاد الآليات المناسبة لضمان حسن الاعداد لمشاريع الدولة المختلفة ومتابعة تنفيذها وتسريع انجازها واختصار الدورة المستندية فيها متضمنة أدوات عملية تكفل المحاسبة على التقصير ومكافأة المجد وضبط مظاهر العبث والتسيب وهدر المال العام بما في ذلك ايجاد نظام عملي ثابت لصيانة المشاريع بعد انجازها.
ثاني عشر: ضرورة تطوير العلاقة مع مجلس الامة للتعامل مع معطيات الواقع الراهن ومعالجة مشكلاته واختلالاته وتجنب تكرارها وفق مرئيات وتوجهات تحقق الصالح العام وتؤكد المشاركة الايجابية وروح الفريق الواحد بما يعكس روح المسؤولية ويمثل منهجا متكاملا يحقق الأهداف المرجوة في تجسيد التعاون والتلاحم المطلوب.
اخواني كانت هذه بعض الأفكار والتوجهات التي فرضت نفسها على طريق الاصلاح، حرصت على مشاركتكم في بحثها والتصدي لها تمهيدا لبلورتها في برنامج عمل تنفيذي جاد يكفل حسن التعامل مع مختلف هذه المحاور فيما يحقق مصلحة الوطن والمواطنين ويعيد مشاعر الثقة والتفاؤل بين أهل الكويت في الحاضر والمستقبل، علينا مسؤولية ايجاد الحلول الناجعة لجميع قضايا ومشكلات المجتمع وعلى وجه الخصوص ما تصدر منها كأولويات سلف بيانها فلا يمكن لبلدنا أن يخوض بنجاح معركة الاصلاح الحقيقي والتنمية الشاملة الا بالجدية والسرعة والحزم والتعاون الكامل بين كافة مؤسسات المجتمع وأفراده في تنفيذ المشروع الاصلاحي الشامل الذي تتحقق معه الأهداف والغايات الوطنية المنشودة.
الاخوة المحترمين لقد سبق أن ذكرت في مناسبات عديدة ان الاصلاح ليس شعارا نردده ونتغنى به بل هو مشروع وطني شامل وايثار للمصلحة العامة وايمان صادق بأهدافه وجدواه في الحاضر والمستقبل وهو عمل شاق والتزام وتضحيات نحن بمشيئة الله قادرون عليها.
محاور نهج المبارك في حكومته الجديدة
تعزيز الوحدة الوطنية.
تحقيق سيادة القانون.
حماية المال العام.
تحديث مناهج التعليم.
إصلاح الجهاز الوظيفي للدولة.
إصلاح خلل هيكلة الاقتصاد.
رعاية الشباب وتوفير فرص عمل لهم.
تحسين مستوى الخدمات العامة.
ترشيد الإعلام بجميع وسائله.
سرعة إعداد برنامج عمل الحكومة.
حسن الإعداد لمشاريع الدولة.
تطوير العلاقة مع مجلس الأمة.
الحمود: ترجمة نهج الحكومة إلى واقع عملي يحقق الغايات
من جهته ألقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود كلمة أعرب فيها عن شكره واعتزازه واخوانه الوزراء بالنهج الاصلاحي الجديد مؤكدا أنه يحقق مصالح الكويت العليا وتطلعات أهلها من آمال مستحقة.
وفيما يلي نص كلمة النائب الأول: سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك. أتقدم الى سموكم باسمي واخواني الوزراء بوافر الشكر والاعتزاز على ثقتكم الغالية في قبول مشاركتنا لمسؤولياتكم في العمل الوزاري في هذه الفترة من تاريخ البلاد.
وإذ نشكر لسموكم ما تفضلتم به من طرح لمعالم التحرك العملي في المرحلة المقبلة للاضطلاع بمسؤوليات الأمانة الوزارية التي عهد بها الينا صاحب السمو الأمير فإن هذا النهج المدروس وما احتوى عليه من مقترحات وتصورات لقضايا ومسائل أساسية ذات أولوية خاصة في مسيرة العمل الوزاري تقطع بالنهج الاصلاحي الذي قررتم سموكم اتخاذه سبيلا لتحقيق مصالح الكويت العليا وتطلعات أهلها من آمال مستحقة لمزيد من الاصلاح المنشود في طريق تحقيق التنمية المستدامة والرخاء الوفير تحقيقا لتوجيهات صاحب السمو الأمير التي هي توجيهات قائد مسؤول يستشعر حاجات شعبه وتطلعاتهم في غد أفضل.
وإني يا سمو الرئيس واخواني الوزراء قادرون بإذنه سبحانه برئاسة سموكم على ترجمة هذه المعالم الى واقع عملي مدروس يحقق الغايات المنشودة وتظهر آثاره على المواطنين مزيدا من العيش الرغيد تحقيقا لحسن ثقة صاحب السمو الأمير ووفاء بالعهد الذي قطعناه لسموه وسموكم بأن نبذل ما في الوسع لتكريس العمل الجاد لتحقيق تطلعات المرحلة وتحدياتها.