Note: English translation is not 100% accurate
آراء فنية تؤكد صحة موقعه وسلامة الموقف الكويتي
الإنجاز في ميناء مبارك يسبق الجدول الزمني ونسبته تفوق الـ 29%
14 مارس 2012
المصدر : الأنباء






المشروع يتكون من 4 مراحل سيبدأ تشغيل الميناء بعد انتهاء المرحلة الأولى
إنهاء الجدل الدائر حول موقع المشروع خلال زيارة المالكي للبلاد
الصراف: المستشار العالمي ومسؤولو الأشغال درسوا المشروع بعناية والوفد الفني العراقي لم يعترض عليه
الخليفة: موقع الميناء تحت السيادة الكويتية ولا ضرر اقتصادياً أو ملاحياً له على العراق
الصبيح: هذا المشروع سيثبت الحدود مع الشقيقة العراقإعداد: فرج ناصر
العمل في ميناء مبارك يسير بصورة طبيعية جدا وذلك طبقا للجدول الزمني الموضوع له من قبل المقاول والشركة المنفذة لهذا المشروع الكبير حتى يتم الانتهاء منه حسب المواصفات القياسية العالمية. كما ان نسبة الإنجاز في المشروع تفوق الـ 29% وهي تسبق البرنامج الزمني المحدد سلفا بحدود 6% حيث ان الأمور تسير على أكمل وجه من دون أي عراقيل تعوق العمل في هذا الميناء وذلك في ظل متابعة حثيثة من وزير الأشغال فاضل صفر وبجهود جبارة من وكيل وزارة الأشغال عبدالعزيز الكليب الذي لا يألو جهدا في متابعة جميع مشاريع الوزارة بما في ذلك مشروع ميناء مبارك. وكشفت مصادر ان العمل يجري حاليا على قدم وساق في المشروع من جميع جوانبه، مؤكدة ان المشروع يحتوي على عدة مراحل سيتم طرحها تباعا وذلك حسب الانتهاء من التصميم الخاص بكل مرحلة من مراحل المشروع. وحول الجوانب الفنية للمشروع ومدى صحة تنفيذ المشروع بالشكل السليم ووقوعه على أراضي الكويت وتحت سيادتها خاصة بعد الأصوات التي ظهرت في الجانب العراقي والتي تطالب بإلغاء هذا المشروع أو ابعاده 15 كيلومترا عن موقعه الحالي وحول الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للكويت ارتأت «الأنباء» ان يلقي الضوء على الجانب الفني عدد من المختصين في هذا المشروع، وكانت التفاصيل كما يلي:
في البداية قال النائب محمد الخليفة ان ميناء مبارك (بوبيان) يقع في أراض كويتية وضمن السيادة الكويتية وبالتالي ليس له أي تأثير على الجانب العراقي لا اقتصاديا ولا ملاحيا.
واضاف: ان هذا الميناء يخدم المنطقة ويزيد من حركة التجارة وعليه فإننا نستنكر الأصوات التي تعارض إنشاءه في هذا الموقع وكأننا في عصر الطاغية المقبور صدام حسين، وبالتالي يؤسفنا ان يحدث ذلك في بلد شقيق مجاور قدمنا له الكثير والكثير ولانزال نقدم له المزيد سواء في الماضي أو الحاضر.
وطالب بالاستقرار الأمني والتعايش بين الشعبين داعيا الى الابتعاد عن التشنجات والتصريحات غير المسؤولة.
واضاف الخليفة: يجب على الاخوة في العراق احترام الجيرة والعروبة حتى تزدهر المنطقة وتكوين علاقة وثيقة لصالح الجانبين العراقي والكويتي وعليه لا نريد اعتراضا من الجانب العراقي حول انشاء ميناء بوبيان خاصة انه يقع ضمن المياه الكويتية.
يخدم المنطقة بالكامل
من جانبه قال مدير عام بلدية الكويت م.أحمد الصبيح لـ «الأنباء» بأن موقع ميناء مبارك الحالي تم تخصيصه بناء على طلب من وزارة الأشغال لتنفيذ ميناء تجاري يخدم المنطقة بشكل عام.
وأضاف أن هذا الموقع الوحيد الذي يصلح لإقامة مثل هذا الميناء فيه حيث لا يوجد مكان آخر مناسب، كما ان هذا الميناء سيربط منطقة الحرير ويخدم منطقة الصبية.
وقال الصبيح ان هذا الميناء أو هذا المشروع سيثبت الحدود مع الشقيقة العراق ولذلك فإن موقع الميناء الحالي يقع على الأراضي والمياه الكويتية ولا أرى أي مخالفة في ذلك.
قضية فنية بحتة
بدوره قال وزير الأشغال السابق موسى الصراف: من الناحية الفنية فإنه إذا حسنت النوايا بين الجيران فممكن حل أي مشكلة فنية لميناء مبارك، مؤكدا أن هذه قضية فنية بحتة حيث كان هذا المشروع مدروسا دراسة جيدة ودقيقة من قبل المستشارين والمسؤولين في وزارة الأشغال، بما في ذلك اختيار المكان من جانب المسؤولين في الكويت حيث كانت لهم وجهات نظر في ذلك.
واضاف: أعتقد الآن اننا لسنا أمام معضلة ولكن أمام ميناء له استراتيجية، مطالبا بان يكون هناك تعاون من الجانبين.
وحول طلب الجانب العراقي ابعاد الميناء 15 كيلومترا، قال: ان هذا لن يغير شيئا حيث ان هناك استعمالات وتوسعات مستقبلية، اضف الى ذلك البنية التحتية لموقع الميناء، مؤكدا أن الميناء ليس طوفة حتى يتم تحريكها من مكان لآخر بسهولة ودون تأثير، ولكن هذا المشروع مدروس وله هيكله المناسب الذي أنشئ ونفذ عليه.
وقال الصراف ان القضايا الفنية تحل على طاولة البحث إذا حسنت النوايا من الجانب العراقي والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أثير هذا الموضوع في هذا الوقت؟! موضحا ان هناك أيادي خفية تعمل ضد هذا المشروع.
وأشار الى أن الوفد الفني الذي زار الكويت مؤخرا والتقى مع المسؤولين في وزارة الأشغال كانت لديه قناعة حول انشاء الميناء لكن هناك قلة يعملون في مجلس الشعب العراقي كانت لهم بعض الاعتراضات.
واضاف أن العمل بدأ في الأمور التنفيذية حسب البرنامج المعد له، داعيا الحكومة والمسؤولين في وزارة الأشغال الى اختيار الادارة المؤهلة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي والذي سيكون له دور كبير لخدمة منطقة اوروبا الوسطى وبعض الدول التي ليس لها موانئ.
كما طالب المسؤولين في الحكومة الذين يتعاملون مع هذا المشروع بالاستعانة بخبرات الدول الأخرى مثل سنغافورة واليابان والاستعانة كذلك بإدارة جبل علي في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث ان لديهم خبرة في تنفيذ مثل هذه المشاريع.
وقال: ان ميناء مبارك لا يخدم الكويت فحسب لكن سيخدم دول المنطقة بالكامل حيث ستكون له استراتيجية بعيدة المدى وربط السكك الحديدية مع تركيا والعراق، مشيرا الى ان موضوع التنفيذ أمر منته.
واختتم الصراف كلامه بالتأكيد على ان هناك ممرات وموانئ مائية مشتركة بين دول عديدة ولكن لم نسمع عن أي مشاكل من هذا النوع.
مراحل المشروع
من جهته قال مصدر مسؤول في ادارة المشاريع الكبرى بوزارة الأشغال ان نسبة الإنجاز في ميناء مبارك تفوق الـ 29% وهي سابقة للبرنامج الزمني بحدود 6% والعمل يسير من دون أي عراقيل مؤكدا بزن العمل يسير في كل جوانب المشروع المختلفة من قبل الشركات العالمية المنفذة لهذا المشروع.
واضاف أن المشروع يعد من المشاريع الضخمة التي تنفذها وزارة الأشغال مع عدة جهات ووزارات أخرى ذات صلة.
وعن مراحل المشروع الأخرى أجاب بأن المراحل الخاصة بالمشروع سيتم طرحها تباعا بالتنسيق مع لجنة المناقصات المركزية وبين انه سيتم تنفيذ المشروع على 4 مراحل تبدأ عملية تشغيل الميناء بعد تنفيذ المرحلة الأولى مباشرة مع استمرار تنفيذ المراحل التالية أثناء التشغيل مضيفا ان العمل جار لتنفيذ المرحلة الأولى (الجزء الأول والثاني).
وأفاد بأن المرحلة الأولى (الجزء الأول من المشروع) تتكون من تصميم وتنفيذ وإنجاز وصيانة أعمال الطريق الرئيسي وتجهيز مسار السكة الحديدية ومعالجة التربة اضافة الى ربط الجزيرة بجسرين أحدهما خاص بطريق السيارات والآخر للسكة الحديدية.
واضاف ان الجزء الثاني يشمل تصميم وتنفيذ وانجاز وصيانة أعمال الميناء بعدد 4 أرصفة وتصميم أعمال التعميق للممر الملاحي وحوض الميناء مبينا انه سيتم البدء في أعمال الجزء الثالث في عام 2012 ويشمل أعمال الحفر البحري للقناة الملاحية بعمق 14.5 مترا وحوض الميناء بعمق 16 مترا وانشاء المباني الرئيسية والخدمات.
وبين المصدر ان أعمال المرحلة التالية سيتم تنفيذها في عام 2016 مشيرا الى ان المرحلة الثانية للمشروع تشمل توسعة الميناء بزيادة 12 مرسى بسعة إجمالية 16 مرسى والمرحلة الثالثة لتوسعة الميناء بزيادة 18 مرسى بحيث يصبح اجمالي عدد المراسي 24 مرسى فيما تشهد المرحلة الرابعة توسعة الميناء بزيادة 36 مرسى بحيث يصبح إجمالي عدد المراسي 60 مرسى.
رافد اقتصادي للجميع
من جهته قال المستشار الإعلامي د.عايد المناع ان الميناء لا يشكل أي ضرر للعراق وانما سيكون رافدا اقتصاديا للعراق كما للدول الأخرى.
واضاف أن العراق يقول بأنه يريد بناء ميناء في الفاو بينما يوجد ميناء عربي مجاور يلبي احتياجات العديد من الدول بما فيها العراق.
وقال ان الجانب الكويتي ألقى بعض المراسي في الميناء ونزع مبرر أي ازعاج للجانب العراقي وعليه فإن الميناء هو منشأة كويتية ضمن حدود دولة الكويت ويقع على جزيرة كويتية وبالتالي لا نزاع حول ذلك ولا امتداد عراقيا في جانب الميناء.
وشدد المناع على انه ليس من حق أحد ان يملي على الكويت على أراضيها واذا كان الجانب العراقي يقصد أن هناك ضررا فإن ذلك قد حسم بين المسؤولين في العراق والكويت في اجتماعات سابقة.
وقال: نحن كشعب كويتي لا نضر أحدا وفي المقابل لا نرى ان يكون هناك أوصياء علينا والتدخل في شؤوننا الداخلية.
رؤية قانونية
ومن جهته قال أمين سر جمعية المحامين ناصر الكريون حول الجانب الفني بشأن مدى قانونية موقع ميناء مبارك، إنه حسب ترسيم الحدود والاتفاقيات الأمنية الموقعة بشأن التنظيم الاستراتيجي للكويت ودول الجوار فإنه يقع ضمن ما هو مخصص في حدود دولة الكويت.
وأضاف: ان كان هناك أي تعد يراه الطرف الآخر فيجب قبل تأجيج هذا الموضوع ان تشكل لجان فنية قانونية من مؤسسات المجتمع الدولي مشاركة من قبل مؤسسات المجتمع المدني ودراسة هذا الخلاف وارساء الحلول التي تعطي طابعا فنيا قانونيا وعلى جميع الأطراف تقبل هذا الحل.
وقال: اما ان يترك هذا الوضع لتوجيه اتهامات فهذا غير مقبول ونحن في جمعية المحامين نرى انه من الأفضل ان يحل هذا الموضوع خارج نطاق التدويل.
حل ملف الميناء نهائيا خلال زيارة المالكي للكويت
كشفت مصادر انه ستتم خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي نور المالكي للكويت مناقشة والتطرق الى موضوع ميناء مبارك (بوبيان) والتوصل الى حلول لإنهاء الجدل بين البلدين.
واضافت المصادر أنه سيتم اغلاق هذا الملف بالكامل والتوصل الى حلول بين الطرفين بخصوص هذا المشروع خاصة ان المشروع يقع ضمن الأراضي الكويتية وبالتالي لا غبار على ذلك.