Note: English translation is not 100% accurate
الهاجري أكد أن الإضراب حق مشروع ودعا الأعضاء للالتفاف حول النقابة
نقابة «الكويتية»: عفواً للمسافرين.. الإضراب ينطلق غداً والأذينة يناشد موظفيها عدم تعطيل مرفق حيوي
16 مارس 2012
المصدر : الأنباء


وزير المواصلات كشف عن شعوره بمعاناة الموظفين وسعيه جاهداً لتحقيق مطالبهم المشروعة
فرج ناصر
أعرب رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والشركات التابعة لها عبدالله الهاجري عن «بالغ أسف مجلس إدارة النقابة واعتذاره الشديد لمسافري الخطوط الجوية الكويتية على ما قد يلحقهم من ضرر بسبب الإضراب الشامل المزمع عقده الساعة الثامنة من مساء غد السبت بناء على قرار الجمعية العمومية غير العادية للنقابة المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي».
وأضاف: «اننا دعاة حقوق ولسنا دعاة تأزيم وأن من أوصلنا لهذه النتيجة هي الحكومة بخرقها لجميع العهود والوعود وتنصلها من عقد الاتفاق الموقع والموثق والمعتمد الذي يشتمل على زيادات وبدلات العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والشركات التابعة لها في سابقة خطيرة تمثل انتهاكا صارخا للدستور والقانون وجميع القوانين الدولية والمعايير الإنسانية مما يعد عبثا بحقوق العاملين وإهدارا لمكتسباتهم ووأدا لطموحهم ومستقبلهم الوظيفي». ورافضا في الوقت نفسه «تعاطي الحكومة مع حقوق العاملين ومكتسباتهم كعطايا وهبات تمنح لا حقوق مشروعة تنتزع». وموضحا أن «الإضراب حق مشروع وأصيل للنقابة وليس عملا من الفوضى وإشاعة الخلافات وخلق أجواء من التأزيم السياسي وعدم استقرار اقتصادي فالنقابات تكفل حقوق منتسبيها ومعنية بالدفاع عنهم وتبني مطالبهم العادلة والمشروعة ولكن ماذا تفعل مع انعدام مبدأ العدالة وعدم المساواة وإلغاء معايير تكافؤ الفرص بما يحمل الحكومة المسؤولية كاملة؟ فهي جعلت الأمور تسوء ويصل الوضع إلى ما وصل إليه من تدهور حمل معه أعلى وأوضح معاني الإحباط واليأس، وهذا ما جعل النقابات المهنية تنتفض انتفاضة شبه جماعية في إصرارها على مطالبها ودعواتها الإضرابية».
ولفت الهاجري إلى أن الإضراب حق مشروع كفله الدستور بنص المادة (177)، وهو من الحقوق النقابية وهي حقوق إنسانية لا يملك أحد أيا كان تجريد الإنسان منها، ولا يجوز لتشريع أن يتعدى عليها، كذلك نصت المادة (11) من اتفاقية منظمة العمل العربية رقم 3 لسنة 77 عن الحريات والحقوق النقابية على أن: «للعمال حق الإضراب للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية بعد استنفاد طرق التفاوض القانونية لتحقيق هذه المصالح». ومتوعدا بعدم الرجوع عن قرار وخطة الإضراب والتي يترتب عليها حدوث شلل كامل في حركة الطيران التابعة للمؤسسة مما ينتج عنه خسائر تقدر بنحو مليون دولار لكل أربع ساعات تمر من توقف المؤسسة عن العمل، متهما الحكومة بنزع الحقوق المشروعة التي سبق وأقرتها لموظفي المؤسسة والشركات التابعة لها، ومشددا على أن الاستمرار في الإضراب سينتج عنه هروب الشركات التي تخدمها «الكويتية»، مجددا تحميل كل من الحكومة وديوان ومجلس الخدمة المدنية لكل هذه الخسائر بسبب تعنتهم في منحهم مستحقاتهم.
وختاما، توجه الهاجري لجموع العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والشركات التابعة لها بأن يتكاتفوا ويلتفوا حول نقاباتهم ويقفوا خلفها ليشكلوا سدا منيعا في حماية حقوقهم ومكتسابتهم.. مع مراعاة الالتزام الكامل بفن التعامل مع الجمهور والمسؤولين ملتزمين بأقصى درجات ضبط النفس وعدم الانجراف نحو محاولات تحويل الإضراب الراقي المشروع إلى عشوائية وفوضى فالإضراب هو وسيلة وليس غاية لإقرار هذه الحقوق التي سلبت وعبث بها.
وفي رد حكومي، ناشد وزير المواصلات م.سالم الأذينة موظفي مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية العدول عن الإضراب المزمع القيام به غدا السبت.
وقال الأذينة في تصريح للصحافيين إنه شخصيا يشعر بمعاناة هؤلاء الموظفين ويتعاطف معهم ويسعى جاهدا إلى تحقيق مطالبهم المشروعة، لافتا إلى ان هذه المطالب لا يمكن ان تتحقق مباشرة او بقرار يصدره، بل الأمر يحتاج إلى التنسيق بين جهات أخرى لاتخاذ القرارات المناسبة.
وأضاف أنه يقدر مطالب موظفي «الكويتية» هذا التقدير الذي ينبع من كونه كان موظفا في وزارة المواصلات يؤرقه ما يؤرق زملاءه لكن العمل لا يمكن أن يسير إلا في بيئة هادئة ليتمكن المسؤولون من اتخاذ القرار الصائب الذي يخدم الوطن والمواطن.
ودعا الأذينة موظفي «الكويتية» إلى اتباع الطرق المشروعة لنيل الحقوق والحصول على المكتسبات بما يخدم المصلحة العامة للوطن ودون تعطيل لمرفق من المرافق الهامة والحيوية في الدولة.
واختتم الوزير بقوله إن الوطن لا يستحق أبدا أن يقابل عطاؤه لنا بإضراب هنا وآخر هناك فالوطن في حاجة إلى سواعد وجهود أبنائه ليستمر في طريق النهضة الشاملة والتنمية المرجوة التي دعا إليها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.