Note: English translation is not 100% accurate
تتدارس الواقع وتنطلق للمستقبل من خلال الاستفادة من العبر المستخلصة
نورية السداني: تأسيس الكتلة التشاورية«نقد الذات» لإزالة عقبات وصول المرأة الكويتية إلى مجلس الأمة
18 مارس 2012
المصدر : الأنباء

أعلنت نورية السداني عن تأسيس الكتلة التشاورية للمرأة الكويتية «نقد الذات» الهادفة الى دراسة أسباب عزوف الناخبين عن اختيار المرأة الكويتية في الانتخابات التي شهدتها البلاد في فبراير الماضي.
وأكد ان عدم وصول أي من الكويتيات التي المجلس الحالي «يقوي فينا الهمة والعزيمة، ويجعلنا ننطلق أكثر قوة للمستقبل مستفيدين من الماضي والحاضر والعبر المستخلصة منهما».
واوضحت السداني في بيان لها وزعته أمس: نعلن أننا تنادينا يوم السادس من فبراير 2012، واتفقنا على تأسيس الكتلة التشاورية للمرأة الكويتية، وهي كتلة تتشاور وتتدارس الواقع بمسؤولية وطنية وتنطلق للمستقبل، وقد عقدنا في الفترة الماضية ملتقيات كان الطرح فيها أسباب ومؤشرات عزوف الناخبين رجالا ونساء عن منح المرأة الأصوات اللازمة لإيصالها للبرلمان.
وأضافت: ومازلنا نتدارس هذا الأمر الذي لا نعتبره سلبيا بل إيجابيا يقوي فينا العزم والعزيمة ويجعلنا ننطلق أكثر قوة للمستقبل مستفيدين من الماضي والحاضر والعبر المستخلصة منهما، وإننا كتلة تشاورية للمرأة الكويتية تتخطى الانتماءات الضيقة لتعمل في أفق الوطن الكويتي الواحد تستوعب بعضنا بعضا مهما اختلف أي منا فكلنا في النهاية أبناء وطن واحد يجمعنا تراب هذه الأرض الطاهرة وينظم حياتنا دستور توافقنا جميعا عليه، ووطن صاغ نهجه أهلنا منذ التأسيس.
وزادت: لعلنا نستذكر ونتخذ من نهج أهلنا الذين شيدوا في كل حي من المدينة القديمة بأحيائها (الشرق والوسطي والقبلة) وجميع قراها وجزرها مساجد في كل مربع منها وكانوا على بساطة حياتهم وقلة اقتصادهم أهل خير وحضارة وإيمان عميق بالتطور الحضاري للكويت، وهم من استقبل واحتضن في القرن العشرين أول بعثة طبية تأتي من أميركا وانجلترا وتفتح أول مستشفى في الكويت أطلق عليه المستشفى الأميركي، ولإيمانهم العميق بالديانات السماوية واحترام الآخر تسارعوا لبناء الكنيسة الواقعة في الجزء الغربي كي يجد بها من يعيش في الكويت من غير المسلمين مكانا لممــارسة شعائــره الــدينيـة، وقــد تنــادى الكويتيون في هــذا الزمــن لتأسيس أول مدرسة للأولاد فكــان لهــم مــا أرادوه.
وأضافت السداني: تبع ذلك كله افتتاح أول مدرسة للبنات ثم تم بعد ذلك ابتعاث أول بعثة للمرأة الكويتية إلى القاهرة حيث الجامعات المختلطة في إطار العلــم الذي يتعلم به الأبناء رجــالا ونساء دون تفرقة.
وما ان بدأ التعليم والصحة في الكويت بالاخذ بالنظم الحديثة حتى التحقت المرأة بالعمل مساهمة في دعم اقتصاد أسرتها البسيط في ثلاثينيات القرن العشرين.
وما ان بدأت التنمية الحديثة في الكويت على اثر تصدير أول شحنة بترول عام 1946 حتى انخرطت المرأة الكويتية في مجالات العمل المختلفة.
وأكدت السداني في بيانها: ان الكويت اليوم ليست بحاجه لطرح الخلاف والاختلاف ذلك ان المجتمع الكويتي كله مجتمع يعي أطره الاجتماعية، وقد أثبتت المرأة الكويتية ذلك من خلال عملها وفاعليتها كطبيبة ومعلمة ومهندسة ومن خلال المهن الاخرى التي تمارسها ووفق أطر المجتمع الكويتي الحضاري الذي تبناه جيل اثر آخر، ان إشغال المجتمع في هذه الفترة الحساسة بمشاريع قوانين سلبية لن يستفيد منها أحد بل سيخسر من يقدمها لحمته الشعبيــة التي توجهت بأصواتها الانتخابية إليه، ذلك ان الامتحان اليوم أمام وحدة المجتمع الكويتي وسير العملية التنموية، ومجلس أمة يعي مسؤولياته في هذا الاتجاه، وحكومة قوية متماسكة قادرة على استيعاب الجميع ومتفوقة في أدائها كاسبة ثقة الشارع الكويتي حين يرى كل يوم مشروعا جديدا ينمو محــولا الإيــرادات الهائلــة للنـفـط لاستثمار إنساني داخل الكويت، معززا ذلك بتطوير الثروة البشرية عن طريق الرقي في التعليم والارتقاء في البعثات الخارجية لأفضل دول العالم الحضارية.
وخلصت الى القول «ان ما يجب ان نجتمع عليه اليوم هو نقد الذات، فالمرأة الكويتية في حاجة اليوم وأكثر من أي وقت مضى لنقد الذات، ذلك ان نقد الذات أصبح من الأولويات المهمة ـ بعد ان خسرت تمثيلها البرلماني في الثاني من فبراير 2012 وعلى اثر ذلك خسرت تمثيلها الوزاري ـ والخسارة لا تعد تراجعا لمكاسب المرأة الكــويتية بل تعد دروسا لابد من استيعابهــا وتدارسها وتقصي أسبابهــا ومـــؤشـــراتها لأنها تنعكس أولا وأخيرا بشكل سلبي على الوضع ومسار التنمية الاستثمارية البشرية فيه».