Note: English translation is not 100% accurate
أعرب عن إعجابه بالزخم الذي حققه المهرجان
النصف: تألق الشعر العربي في فيرونا يؤكد قدرة الثقافة على اختراق الحواجز
22 مارس 2012
المصدر : فيرونا (ايطاليا) ـ كونا


نتطلع إلى أن نرى الكويت سباقة في استضافة الأنشطة الثقافية المتنوعة
اعتبر وزير الإعلام السابق والكاتب سامي النصف الحضور المتألق للشعر العربي في احتفالات اليوم العالمي للشعر ممثلا بالشاعر عبدالعزيز سعود البابطين دليلا قاطعا على قدرة الثقافة العربية على تجاوز الحواجز وقلب الصورة القاتمة الشائعة للمشاركة الفعالة في حركة الحضارة الإنسانية.
وقال النصف الذي يحضر احتفالات هذا العام بمدينة فيرونا الايطالية لـ «كونا» ان احياء يوم الشعر العالمي الذي أقيم في عاصمة الرومانسية والشعر بجانب مستوى الحضور ومشاركة شعراء مرموقين من مختلف قارات العالم في ذروة فعالياتها وهي قصيدة «الرنكا» كان بمنزلة عيد للسلام في وقت تسوده الصراعات والأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية. وعبر النصف في هذا الصدد عن إعجابه وسعادته بالزخم والنجاح المتميز الذي حققه مهرجان هذا العام وعن الصورة الفنية الرائعة التي خرج بها الاحتفال الذي تحييه الأكاديمية العالمية للشعر المنبثقة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). كما أعرب عن فخره واعتزازه ككويتي بالحضور الذي حققه الشعر العربي المشرف بفضل الأديب الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين صاحب مبادرة قصيدة الرنكا العالمية وإسهامات مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري والتي استقبلت بترحيب مدو».
وشدد النصف على أن ما أضافه الشاعر البابطين الذي انتخبته الأكاديمية العالمية للشعر رئيسا فخريا لها «ربما يرجعنا الى ما يقارب نصف قرن مضى عندما كان للكويت حق الريادة والقيادة في قضايا الأدب والثقافة والشعر وغيرها». وأكد أن حضوره وكثيرا مما شهده خلال الاحتفالات التي جرت يدعو للزهو والافتخار خاصة منها التقدم الملموس على صعيد الفهم المتبادل. واعتبر النصف استضافة مدينة فيرونا الايطالية التي تعد أحد معاقل حزب رابطة الشمال المعروف بتشدده اليميني والمناهض لهذا النوع من الفعاليات التي يبرز فيها الحضور العربي أمرا مهما له دلالته.
وخلص في هذا الصدد الى أن ذلك «يظهر بوضوح جلي أن بإمكاننا كعرب وخليجيين وككويتيين بل وكمسلمين أن نوصل رسالتنا متجاوزين الحواجز والأحكام المسبقة والمغلوطة متى ما عملنا في اطار النهج الفكري والثقافي والأدبي والشعري والفني». ولاحظ أن أحدا في هذه المناسبة لم يعارض هذه الفعالية وتلك الأنشطة «حيث دخلنا عليهم ليس من منظور سياسي أو عدائي بل عبر الحوار بلغة مشتركة هي لغة الأدب والشعر وبواسطة نهج تواصلي مشترك تمازجت فيها العربية مع اللغات الأخرى على ألسنة الشعراء في منطوق شعري وفني واحد». وفي هذا المضمار عبر الكاتب سامي النصف عن تطلعه في أن يرى في الكويت السباقة في الاستضافات احتضانا لمثل هذا النوع من الفعاليات الثقافية الرفيعة بين ايطاليا وأوروبا مرة وأخرى بين الكويت ودول الخليج والمنطقة العربية. وفيما شدد على أن هذا النوع من التواصل الفعال هو أنجع السبل للوصول الى فهم متبادل أعمق ينهي قضية «البغضاء والعنصرية والكراهية» التي تأججت في السنوات الأخيرة مذكرا بأننا نعيش جميعا في قرية صغيرة يشكل سوء الفهم والتعريض والتشويه المتبادل خسارة مشتركة لا طائل من ورائها كما أكد أن «علينا تبديل هذه المعادلة الى الربح المتبادل نتقاسمه بالفهم الصادق كل للآخر».
وفي سياق متصل قال ان هذه الاحتفالات التي انطبعت بدور وإسهام الشاعر البابطين كرئيس للأكاديمية العالمية للشعر «أبرزت وجها حضاريا للكويت رسخ قناعتي بأنه ينبغي علينا ككويتيين أن نقدم أنفسنا للعالم ليس كمجرد دولة نفط».