Note: English translation is not 100% accurate
الديوان طالب بإعادة النظر في السياسات الضريبية
«المحاسبة»: 2.5% ضريبة على الشركات نسبة مقبولة تعطي شعوراً بالعدالة
9 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أكد ديوان المحاسبة اهمية اعادة النظر في السياسات الضريبية والنظر «بجدية» لوضع منظومة ضريبية تساهم في زيادة ايرادات الموازنة العامة وتوفير اداة فاعلة من ادوات السياسة المالية والاقتصادية.
وقال الديوان (الجهاز الرقابي للدولة) في تقرير اصدره حديثا انه نظرا الى تطور التشريعات الضريبية في دول العالم ككل ولوجود بعض جوانب القصور في القوانين المتعلقة بالنظم الضريبية في الكويت «اصبح من الضرورة القيام باصلاح ضريبي شامل لتلافي المآخذ العديدة ونواحي القصور التي شابت تطبيق مرسوم ضريبة الدخل الحالي» فضلا عن تصحيح بعض اوجه القصور التي طالت قانون دعم العمالة الوطنية.
واضاف ان معظم دول العالم باختلاف أنظمتها الاقتصادية تمتلك نظاما ضريبيا تعتمد عليه لتسيير وتوجيه شؤونها الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق أهدافها القومية معرفا الضريبة بأنها «عملية الاقتطاع النقدي الذي تحصل عليه الدولة عن طريق الجبر من الافراد والمنشآت وفقا لمقدرتهم التكليفية وذلك من اجل تحقيق النفع العام».
وذكر انه لتحقيق الاهداف الاقتصادية للدولة يجب ان تطول التعديلات بعض القوانين الضريبية في الكويت ومنها مرسوم ضريبة الدخل المعدل في 2008 الذي يفرض نسبة (15%) على الشركات الاجنبية دون الشركات والمؤسسات الوطنية (مرسوم ضريبة الدخل صدر لاول مرة عام 1955 ويقضي باستقطاع نسبة 55% من صافي ارباح الشركات الاجنبية السنوية وخفضت النسبة في 2008 بغية تشجيع الاسثتمار الاجنبي في البلاد).
واعتبر الديوان ان فرض الضريبة على الشركات الاجنبية دون غيرها من الشركات المحلية يعد «تميزا» لغير صالح المستثمر الاجنبي.
وافاد بأن هذا الامر من شأنه ايضا رفع تكلفة مزاولة نشاط المستثمر الاجنبي بصورة اعلى من نظيره الوطني ما يجعل المستثمر يسعى الى التهرب وتجنب الضريبة عن طريق استخدام علاقات قانونية «صورية» بينه وبين الوكيل المحلي تجعل مزاولة النشاط تبدو في الظاهر انها تخص الشركة الوطنية.
ورأى من جوانب الخلل الاخرى التي لم يعالجها مرسوم 2008 ان مصطلح «الهيئة المؤسسة» الموجود بالمرسوم عند صدوره يعد «مصطلحا عاما» لا يستثني الشركات الكويتية من تطبيق الضريبة عليها الا انه في واقع الامر يتم التغاضي عن اخضاع تلك الشركات عند تنفيذ وتطبيق هذا المرسوم ما يعكس «نوعا من عدم الشفافية» في التشريع.
وذكر انه بالرغم من خفض المرسوم لنسبة الضريبة المقررة الا انه لم يقم بتمييز نسب الضريبة على اساس نوع النشاط خلافا للتشريعات المقارنة التي تميز في المعاملة الضريبية حسب نوع النشاط المرغوب.
وبين ان برنامج عمل الحكومة في الفصل التشريعي (12) بدا واضحا في اهتمامها بخلق نظم ضريبية متطورة وعادلة تتمثل في تبني مشروع ضريبة الدخل الشامل ومشروع ضريبة القيمة المضافة مع التأكيد على اهمية الاسراع في اصدار تلك التشريعات لمعالجة الاختلالات الهيكلية في المالية العامة.
وعن التعديلات التي يجب ان تطول النظام الضريبي المتعلق بقانون دعم العمالة الوطنية رأى الديوان ان القانون يحمل الشركات الكويتية المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية دون غيرها عبء الضريبة (2.5% من صافي الارباح السنوية) وهو ما يخالف مبدأ «العدالة والمساواة» في فرض الضرائب باعتبار ان العدالة الاجتماعية اساس للضرائب والتكاليف العامة.
وقال انه ينبغي فرض ضرائب على أرباح الشركات التجارية غير المدرجة في البورصة الى جانب الشركات المدرجة لاسيما ان الدولة تخلو من الضرائب ويتمتع القطاع الخاص فيها بدعم «غير مباشر» يجعل من العدالة فرض ضريبة ارباح لتمويل قضية بأهمية دعم العمالة الوطنية.
واشار الى ان الشركات المساهمة العامة والمقفلة كانت حتى قبل عام واحد من صدور قانون دعم العمالة تدفع 5% خفضت بالقانون الى 1% لصالح مؤسسة الكويت للتقدم العلمي «ما سيعاد فرضه فقط على الشركات المساهمة المدرجة في البورصة» معتبرا اياه «أمرا غير منصف» في حق شركات حساباتها وبياناتها المالية «منتظمة».
واعتبر ان المقترح بتعديل القانون ليعمل على استقطاع نسبة الضريبة من ارباح الشركات التجارية المدرجة وغير المدرجة بنسبة 2.5% لن يجعلها نسبة ضريبة «طاردة» بل على العكس من ذلك «تعطي شعورا بالعدالة الضريبية ومقدمة مقبولة لنظام ضريبي شامل».
وافاد بأنه في ظل التوسع «المزمع» لانشاء المشاريع الكبرى للقطاع الخاص الكويتي والاجنبي ينبغي تعريف المشاركين من هذا القطاع بالتزاماتهم كافة من خلال نسبة الضريبة المذكورة الامر الذي سيجعل مساهمتهم «كبيرة» في تشكيل ايراد للدولة فضلا عن خلق قاعدة لدفاتر حسابية منتظمة وضرورية لمتابعة اداء الشركات في تنفيذ المشاريع.
يذكر ان وزارة المالية ممثلة بقطاع الضريبة تقوم بالاشراف على الخزانة العامة للدولة وتطبيق وتنفيذ النظم والتشريعات الضريبية فيها.
ومن التشريعات الضريبية التي تقوم الوزارة بتنفيذها مرسوم ضريبة الدخل وتحصيل نسبة الضريبة من صافي ارباح الشركات الاجنبية العاملة في البلاد.