Note: English translation is not 100% accurate
الزواج الثاني.. الأطراف والظروف تحدد النجاح والفشل
9 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



المحامي خالد الحمود: أغرب حالة زواج ثانٍ لمواطنة جمعت بين رجلين في ذات الوقت
المحامي معاذ الشيباني: رجل طلّق زوجته وتزوج امرأتين وفي النهاية عاد إلى الأولى
المحامي أحمد الكندري: الرجل أفضل حظاً من المرأة في خوض الزواج الثاني
أم محمد: فقدت زوجي الأول بحادث مروري وزوجي الثاني أذاقني المر
س.ع: زواجي الأول كان تقليدياً وزواجي الثاني كان ناجحاً لأنه عن قناعة دانيا شومان
تجربة الزواج للمرة الثانية بعد الطلاق أو وفاة الزوج أو الزوجة ليس بالضرورة أن تكون سيئة، كما ليس بالضرورة أن تكون ناجحة، ويعتمد نجاح أو فشل تجربة الزواج الثاني على كل الأطراف، والظروف، فكم من رجل طلق زوجته وبعدها تزوج بأخرى وكانت زيجته الثانية أفضل من الأولى، وكم من امرأة ترملت وبعدها خاضت تجربة الزواج الثانية مع رجل آخر فتمنت لو أنها بقيت أرملة ولم تقدم على الزواج بعد وفاة زوجها.
كل حالة تختلف عن الأخرى كما رصدنا في هذا التحقيق عددا من الحالات التي خاض أصحابها تجربة الزواج الثاني بعد الانفصال.
وأفضل ما سمعناه من تعليق على الزواج الثاني كان المثل الكويتي الشهير «ما تعرف قديري ليما تجرب غيري».
الزواج الثاني.. حالة خاصة
التقينا بالمحامي معاذ الشيباني، وقمنا بعرض حالة الزواج الثاني عليه، وطلبنا رأيه كمحام وكمختص من واقع تجربته كمحام شهد عددا كبيرا من قضايا الأحوال الشخصية، وأكد أن حالة تجربة الزواج الثاني مرهونة بالزوج والزوجة ومدى ملاءمتهما لبعضهما، خاصة أن من يقدم على الزواج للمرة الثانية ليس كمن يقدم عليه للمرة الأولى سواء بالنسبة للرجل أو المرأة.
وقال الشيباني: «لدينا حالات كثيرة في قضايا الأحوال الشخصية لرجال ونساء أقدموا على تجربة الزواج الثاني بعد طلاق أو وفاة شريكهم، وتم الانفصال بينهما، وأهم أسباب الانفصال هو أن المرأة مثلا تقوم بمقارنة زوجها الثاني بزوجها الأول، وكذلك الرجل يقوم بمقارنة زوجته الثانية بزوجته الأولى التي انفصل عنها إما بطلاق أو بوفاتها، ولكن هناك حالات زواج ثان نجحت واستمرت، واعتقد أن الامر لا يمكن حصره في نسبة نجاح أو فشل فكل حالة زواج ثان مستقلة بذاتها وتخضع طبيعتها لطبيعة الأشخاص».
طلق زوجتيه ليعود إلى الأولى
وعن أغرب حالات الزواج الثاني قال الشيباني: «لا أنسى قضية رجل طلق زوجته الأولى، ثم بعدها تزوج بامرأة أخرى وبعد عام من زواجه تزوج بثانية، ليصبح على ذمته زوجتين، واستمر على حالته لعامين ثم قام بتطليق الزوجتين اللتين في ذمته وعاد إلى زوجته الأولى وكأنه طبق المثل الكويتي المعروف «ما تعرف قديري ليما تجرب غيري»، فقد عاد لزوجته الأولى وترك الثانية والثالثة، هنا مثلا لم تنجح معه حالة الزواج الثانية» الرجل أفضل حظاً.
بدوره قال المحامي احمد الكندري ان الزواج الثاني من حيث نجاحه أو عدمه يعتمد على الطرفين في الاستمرار به شأنه شأن الزواج الاول، إلا انه يختلف من ناحية الرجل والمرأة فمن السهل على الرجل الارتباط مرة أخرى، أما الأنثى فتختلف فيما إذا كان لديها أولاد من زواجها الاول أو لا.
وأضاف الكندري أن نجاح الزواج الثاني كحالة مرهون بعدة أشياء كحالة الزوجين والظروف والوضع الاجتماعي والاهم من هذا كله التوفيق من الله سبحانه وتعالى.
زوجان جيدان وظروف سيئة
من جانبه قال المحامي خالد الحمود إن قضية الزواج الثاني ونجاحها مرهون بعدة أشياء أهمها مدى تفاهم الطرفين ومحيط الظروف التي تجمعهما، فقد يكونان شخصان جيدان ولكن الظروف التي تجمعهما سيئة أو غير مناسبة فينفصلان، ولا يمكن تحديد نجاح أي زواج، سواء الأول أو الثاني أو الثالث أو حتى الرابع، فهناك نسبة 50% إما نجاح أو فشل.
ويضيف الحمود قائلا: عملت في عدد كبير من قضايا الأحوال الشخصية ولا يمكن تحديد نجاح اي زواج سواء كان الاول أو الثاني، فكله خاضع بالدرجة الأولى للتوفيق.
تزوجت برجلين
وحول أغرب القضايا التي مرت عليه في الزواج الثاني قال الحمود: ربما تكون هذه أغرب حالة زواج ثان مرت في تاريخ الكويت، فقد كانت هناك مواطنة ثلاثينية سافر زوجها في رحلة علاج في الخارج لفترة طويلة، وخلال تلك الفترة قامت برفع دعوى طلاق ضده دون علمه، حيث كان موجودا في خارج البلاد، وتمكنت بعد التلاعب بعدد كبير من المعلومات والأوراق من أن تحصل على الطلاق، ثم بعد ان انقضت العدة الشرعية أقدمت على الزواج برجل آخر بحكم أنها تطلقت من زوجها الأول، والذي وبعد عودته اكتشف الحكاية، وقام برفع قضية لإبطال حكم الطلاق الذي حصلت عليه زوجته، وتمكن من إثبات تلاعبها بأوراق الإعلان وتم استصدار حكم ببطلان الطلاق وعادت إلى عصمته، والغريب انها خلال ذلك كانت على ذمة الرجل الآخر والذي عقد قرانه عليها في بلد خليجي، وهذه أغرب قضية حالة زواج ثان تمر علي بل ومن واقع خبرتي واحدة من أغرب قضايا الأحوال الشخصية في البلاد».
24 شهراً من السعادة
أم محمد (30 عاما) ترملت بعد وفاة زوجها ولم تكن الحياة الزوجية قد استمرت بينهما أكثر من عامين بعدها توفي زوجها بحادث سيارة ولم تنجب منه، وتقول أم محمد التي تزوجت بعد وفاة زوجها بنحو عام: «عندما تزوجت من زوجي الأول كان عمري 22 عاما، وعشت معه عامين رائعين تحلم بهما أي امرأة في العالم، تزوجته زواجا تقليديا لم أكن أعرفه قبل الزواج، فقد دبرت عائلتينا زواجنا، وقبلت به لأنهم قالوا لي انه محترم وابن عائلة محترمة، وفعلا هذا ما تبين لي بعد الزواج، وعشت معه عامين رائعين قبل أن يختطفه الموت بحادث مروري مروع، وأصبحت أرملة في سن الـ 24، وكان هذا صعبا بقدر صعوبة فقدان
رجل أحببته من كل قلبي، لأكثر من عام ظللت في حالة حزن عليه، حتى أقنعتني والدتي بأن أقبل بفكرة الزواج مرة أخرى، خاصة أن الخطاب بدأوا يتكاثرون يطلبون يدي من والدي، قبلت، وتزوجت، طبعا لا أقصد المقارنة بين زوجي الراحل وزوجي الحالي، ولكن بينهما فرق كبير جدا، فإن كان الأول قد منحني أجمل 24 شهرا في حياتي، إلا أن الثاني منحني أسوأ 4 سنوات في عمري كله، تحملته كثيرا، وأنجبت منه طفلين، وكنت أعيش معه في الجحيم، وكنت أريد الطلاق منه منذ العام الأول، ولكن والدتي سامحها الله كانت تقول انك كنت أرملة وكان الخطاب كثراً، ولكن إذا طلقتي وأصبحت مطلقة فلن يأتي أحد لخطبتك».
الأرملة أفضل من المطلقة
وأضافت أم محمد: «خشيت كثيرا من أن أحمل لقب مطلقة، فمجتمعنا لا يرحم في نظرته للمطلقة، وصبرت، أنجبت طفلي الاول والثاني، وكان زوجي سيئا معي إلى أبعد حد، وكان يضربني، وكلما غضبت وذهبت لبيت أهلي كان يوسط أهله وأعود، ويستمر يعاملني بالحسنى لشهر أو شهرين ثم ما يلبث ان يعود إلى معاملته السيئة معي».
وتقول أم محمد: «الآن ومنذ نحو عام وأنا بين أروقة المحاكم ومكاتب المحامين بعد ان اقمت دعوى طلاق للضرر، وأنا منفصلة عنه منذ عام وفي بيت أهلي» وتختتم أم محمد حديثها قائلة: «بالنسبة لي تجربة الزواج الثانية سيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
زواج ثان متأخر
س.ع. (45 عاما) متقاعد التقيناه في مكتب أحد المحامين خلال التحقيق، وعرضنا عليه سؤالا ما إذا كان الزواج الاول أفضل من الثاني، خاصة انه كان يقوم بإنهاء مخالصات مالية لزوجته الأولى أم أولاده كما يسميها والتي طلقها منذ عامين وتزوج بأخرى بعد طلاقه منها وقال: طلقت زوجتي الاولى بعد ان عشت معها 17 عاما وأنجبت لي 5 أولاد أكبرهم عمره 15 عاما وأصغرهم عمره 8 أعوام، وبعد طلاقها بعام تزوجت بأخرى، ومن موقعي استطيع القول انه، وعلى الرغم من ان طلاقي من زوجتي الاولى تم بمعروف إلا أن القضايا التي بيننا قضايا مالية نفقة أولاد ومسكن بعد ان تم طلاقي منها بالتراضي في البداية».
ويقول س. عن تجربته: «كان زواجي الأول تقليديا جدا، بمفهوم ترتيب أهل الزوج والزوجة ولكنه كان ومنذ السنوات الخمس الأولى رتيبا، وتحاملت على نفسي حيث إنني رزقت بولدين في الخمس سنوات الاولى، لا أقول إنني كنت أحب زوجتي الاولى ولكنني لم أكن اكرهها، وسنة بعد سنة استمرت الحياة بيننا رتيبة جدا بل ومملة وأنجبت منها ثلاثة أطفال آخرين، ولكنني عاما بعد آخر كنت أرى استحالة العيش معها، تقاعدت قبل 3 أعوام وبدأت المشكلات تتزايد وكان ذلك طبيعيا بين أي شخصين يفتقدان لأدنى مقومات التفاهم المفترض أن تكون بين أي زوجين، فرغم السنوات الطويلة، الا أنني كنت لا ارتاح معها واعتقد أنها لم تكن مرتاحة معي، واستمرارنا معا لسنوات من اجل الأولاد أولا ومن اجل شكلنا الاجتماعي ثانيا، ولكن وصلنا إلى نقطة لم يكن معها التفاهم ممكنا، فانفصلنا بالتراضي والتفاهم، وليس لأنني تزوجت عليها، فلم يكن في نيتي الزواج أصلا، وبعد الطلاق حصل بيننا عدم تفاهم حول تقسيم المسكن حيث انه من الرعاية السكنية وأقامت دعوى ولازالت في المحكمة».
الثاني..أفضل
ويضيف س.: «بعد الطلاق من زوجتي تزوجت بأخرى وأستطيع القول إن الزواج الثاني أفضل بكثير رغم قصر المدة، الا أن هناك تفاهما بيني وبين زوجتي الجديدة، وحتى لا تفهموني خطأ فزوجتي الجديدة تصغرني بـ 7 أعوام أي انها ليست صغيرة، فكنت ابحث عن نصفي الآخر ولم أكن أبحث عن فتاة تصغرني بـ 20 عاما كما يفعل البعض».
وختم س. حديثه قائلا: «الزواج الثاني بالنسبة لي كان ضرورة ولم يكن بحثا عن المتعة، وأعتقد أنني وان أقدمت عليه متأخرا، الا انه كان أفضل من الزواج الاول وبكثير على كل المستويات».
الزواج الثاني أفضل
أما «هـ» فلم يستمر زواجها الاول سوى عام بعدها حصلت على الطلاق من زوجها الأول وعادت (هـ ـ 28 عاما) إلى مقاعد الدراسة الجامعية بعد أن تركتها بسبب زواجها الاول وما ترتب عليه من مشكلات، وتقول (هـ) زوجي الاول تسبب في ان تتكون لدي عقدة كراهية لكل الرجال في العالم، فقد عشت معه أسوأ أيام حياتي فكل ما هو سيئ بالرجال وجدته فيه، كان غير مكترث ولا يقدر أو يعي المسؤولية، وكان لعوبا بكل شكل، ولا يهتم بي، وحتى عندما سألته لم تزوجني إذا كان لعوبا وزير نساء، كان يجيبني أنه حتى الرجل اللعوب يجب أن يتزوج، حدث بيني وبينه عدد كبير من المشكلات وتلك المشكلات تسببت في توقفي عن الدراسة وكنت ما أزال في السنة الثالثة في الجامعة، والحمد لله لم ارزق منه بأطفال، وتم الطلاق بيننا، وعدت لإكمال دراستي الجامعية وكنت قد قررت ألا أتزوج ولكن بإلحاح من أهلي اقترنت بزوجي الحالي، وطبعا لا مقارنة بين زواجي الاول وزواجي الثاني، فزوجي الثاني أقل ما يمكن أن أصفه به أنه رجل طبيعي، أو زوج حقيقي يعرف ويقدر ويعي المسؤولية وأعيش معه منذ سنوات، والحمد لله رزقت منه بطفل، وبالنسبة لي الزواج الثاني أفضل مليون مرة من الأول».