Note: English translation is not 100% accurate
جونز: الكويت ليست بلداً صديقاً فقط بل شريكاً وحليفاً إستراتيجياً للولايات المتحدة
29 مايو 2008
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
انه يوم الوفاء «للصديق الحليف» تجلت رمزيته في لقاء مفتوح في ديوان وزير الاعلام السابق د.سعد بن طفلة بالجابرية مساء اول من امس حضرته السفيرة الاميركية ديبورا جونز، فكان الحوار ليبرالي الهوى.
وتأكيدا على عراقة العلاقات الكويتية - الاميركية التي بدأت رسميا منذ العام 1904 وعلى اسس انسانية بحتة جسدها انشاء المستشفى الاميركي في تلك الفترة.
وايمانا بالمذهب الديموقراطي والتزاما بالبعد الاستراتيجي اكدت جونز اهمية هذه العلاقات بين البلدين والمبنية على اساس استراتيجي ليس فقط باعتبار الكويت صديقا بل شريكا وحليفا استراتيجيا، مؤكدة ان هذا الامر مهم بالنسبة للولايات المتحدة. مشيرة الى ان ما يميز هذه العلاقات من دول كثيرة في المنطقة انها بين ديموقراطيتين لا يفهم تحدياتها وآلياتها الا اهل البيت. مضيفة ان من بين هذه التحديات كيفية الحفاظ على اسس العلاقة بين البلدين بالنظر الى المتغيرات التي قد تحدث داخل كليهما. وكذلك نقل هذه العلاقة الى القرن الـ 21 ليس فقط للاهمية الاستراتيجية، ولكن اعادة التأكيد على ما هو مشترك في مجالات كالاقتصاد والبيئة بشكل عام.
مبينة ان الولايات المتحدة بلد ديموقراطي يحمل ديناميكيات التحديث والتطوير، مذكرة بتجاوز بلادها لثلاث «صدمات» مرت بها بدءا بالاستعمار البريطاني والهجوم الياباني على بيرل هاربور في العام 1941 واحداث 11 سبتمبر، مؤكدة ان الديموقراطيات تستطيع النهوض والترميم، موضحة انه بين الكويت والولايات المتحدة توجد زوايا للتنمية وتطوير الشراكة بين البلدين.
وفيما يلي اجوبة السفيرة الاميركية عن اسئلة بعض الحضور في الديوانية:وقف الصدماتذكرت ان الولايات المتحدة تعرضت الى صدمات بدءا بالاستعمار البريطاني والهجوم الياباني على بيرل هاربور وهجمات 11 سبتمبر، واستطاعت الولايات المتحدة تجاوزها، فكيف يمكنها ان تلعب دورا كذلك في ايقاف الصدمات التي تتعرض لها المنطقة؟
اذكرك هنا بالخطأ الكبير الذي ارتكبه الراحل ياسر عرفات حين عرض عليه الرئيس الاميركي السابق بل كلينتون انهاء الصراع العربي - الاسرائيلي وبناء الدولة الفلسطينية، فلم يتحل بالشجاعة ولا الرؤية فأوصلنا الى ما نحن عليه. والمشكلة قائمة، لكن الرئيس بوش ملتزم باقامة دولة فلسطينية التزاما بأربعة امور منها وقف الهجمات الفلسطينية والالتزام بخارطة الطريق، وايقاف بناء المستوطنات والعودة الى المفاوضات بالاضافة الى التأكيد على الدعم العربي والخليجي لبناء الدولة، وكذلك الالتزام الدولي للدفع بهذا الحل.
لكن هناك قيادة فلسطينية ضعيفة ومتشطرة وقيادة اسرائيلية تمر بمرحلة انتقالية قد تتغير فيها الحكومة، وكذلك مرحلة رئاسية بالولايات المتحدة، حيث يسابق الرئيس جورج بوش الزمن قبل نهاية ولايته لحل هذه القضية ونزع اي مبرر للتبشير بالتطرف في المنطقة ولقد رأينا ما حدث في لبنان قبل أيام ولا أود التطرق الى ذلك.
وحسب خبرتي منذ العام 1982 فأنه بغض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية فإننا نولي اهمية كبرى لهذا الموضوع وأتمنى ان لو كان هناك حل سحري لهذه القضية، ورأينا كيف تغيرت السياسة الاميركية تجاه هذا الموضوع فقد كانت كلمة فلسطين ممنوعة والآن أصبحنا نتحدث عن دولة فلسطينية وهذا أمر ليس بالشيء الهين، فربما دخول عناصر جديدة يمكن ان يحرك الامور، وخير دليل على ذلك الدور التركي في تحريك عملية السلام بين سورية واسرائيل ونحن دولة فيها بيروقراطية والانسان اسير هذه البيروقراطية لذلك فالدعم الجديد مهم لتحريك الجمود في التفكير والسياسة، فأنا لا اتوقع شيئا معينا لكن احيانا تحدث مفاجآت.
رؤى متزمتةعينت سفيرة للولايات المتحدة في الكويت ونفهم دلالة ذلك، كيف ترين دورك في امتصاص جزء من الرؤى المتزمتة والمنغلقة لدى البعض في المجتمع الكويتي والفهم الخاطئ للقيم الديموقراطية الاميركية؟
هناك خيط رفيع بين النصح وما يعتبر تدخلا، وانا أؤمن بديموقراطية تنبع من خصوصية المجتمع ولها جذورها، والديموقراطية في الكويت لها جذورها وفاعلة وهي فريدة من نوعها ولقد عملت في دول عربية وخليجية أخرى لكنكم قد لا تفهمون تفرد هذه الديموقراطية في الكويت التي من تجلياتها الحوار المفتوح وانتقاد الحكومة وهذا أمر مهم جدا، ونؤيد مثل هذه الديموقراطيات ولا يمكن ان نقترح، لكن يمكن ان نسجل ملاحظات ونتساءل مثلا عن الدوائر الانتخابية وهل كانت اكثر شمولية في تمثيلها وماذا حدث لشباب «نبيها خمس» الذين نادوا بها في العام 2006 علما بأن 60% من الكويتيين هم تحت سن الـ 30 سنة، والانتخابات الفرعية، ولماذا لا يصوت من عمره اقل من 21 سنة. ولذلك يمكن القول ان الديموقراطيات تنمو تدريجيا.
غموض في السياسةذكرت ان هناك غموضا لدى الشباب حول السياسة الاميركية وما يحدث في العراق، لكن هذا الشعور لدى الكبار ايضا ويتمحور حول زيادة القوات وخفضها، والحديث عن الفساد ووضع اللاجئين العراقيين فإلى اين نحن من كل ما يحدث؟
الهدف في العراق هو تحقيق الاستقرار في هذا البلد وان يكون مسالما مع ذاته وجيرانه، وهذا قد يبدو حلما لدى البعض فقد عملت ديبلوماسية في العراق في الفترة من 1984 الى 1986 وكانت الحرب العراقية - الايرانية اودت بحياة نصف مليون من الشباب في حرب شبيهة بالحرب العالمية الأولى، والجميع يعلم بوحشية وهمجية صدام حسين التي مارسها منذ العام 1979 وحتى سقوطه والادارة الاميركية رأت ان البداية من العراق والامل فيه بتحقيق ديموقراطية تكون نموذجا بين دول المنطقة، ولانزال ملتزمين بهذه المبادئ في العراق، ولاحظنا ما قامت به الحكومة الوطنية برئاسة نوري المالكي واستطاعت توحيد العراق وفرضت النظام في البصرة والموصل بقيادة الجيش العراقي وبإسناد اميركي.
لقد اخطأنا اخطاء كبيرة في العراق وكشفنا عنها وستنشر كتب عنها، وملتزمون باستقرار العراق والمنطقة وليس لدينا اجندة للتكسب من العراق كما يقول البعض، لقد افلسنا والعكس هو الذي حدث تماما.
مشروع ديموقراطيةالمشروع الديموقراطي الذي نادت به الولايات المتحدة في المنطقة اين هو على ارض الواقع، ماذا تحقق منه؟
قرأت في الصحافة الكويتية أن هناك رغبة في التخلص من الديموقراطية نتيجة لتأخر التنمية، واعتقد ان سبب ذلك أن الشعب الكويتي من طبيعته انه لا يمكن ان يعيش دون ديموقراطية والولايات المتحدة دولة ايديولوجية واذكر حينما سئل توماس جيفرسون حول اي الانظمة افضل؟ قال الانظمة القبلية، حيث ان الشيخ يعرف احتياجات القبيلة وافرادها فردا فردا، لكن هناك تغيرات الآن ومعطيات جديدة بحاجة الى مؤسسات قائمة وممثلين يدركون احتياجات المجتمع وليس القبيلة بأفرادها، ولا يوجد افضل من الديموقراطية لتمثيل المجتمعات والاهتمام بحاجات المواطنين.
دور أميركيلماذا لم نر دورا بارزا للإدارة الأميركية في تقريب وجهات النظر بين الكويت والعراق منذ سقوط صدام حسين؟لا يمكن ان نشجع علاقات بين بلدين مستقلين وذوي سيادة، وتبادل السفراء شيء مهم بين البلدين، والسفير الوحيد الموجود في بغداد هو السفير الإيراني وهذا ليس بالأمر الجيد، وسيزور وزير المالية العراقي الكويت خلال الايام المقبلة، لبحث بعض المشاريع والعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، ولقد عملت اميركا مع العراق والكويت لإزالة الألغام من شمال الكويت وجنوب العراق.تغطية خاصة في ملف ( PDF )