Note: English translation is not 100% accurate
«المحامين» جمعت آراء مختلفة في ندوة حول إسقاط القروض
المطوع: إقامة تنمية في البلد تحتاج إلى «تنظيف الاقتصاد» من كل مشاكله وإسقاط الدين عن المواطن
3 مايو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالرحيم: إسقاط القروض سيشكل خللاً في الاستقرار النقدي وسيؤدي إلى انهيار العملة الوطنيةرندى مرعي
اجتمعت الآراء المختلفة حول قانون إسقاط القروض وذلك في ندوة نظمتها جمعية المحامين شارك فيها كل من الخبير الدستوري محمد المطوع الذي دافع عن قانون إسقاط القروض شارحا الأسباب والوسائل، وعضو مكتب التحريات المالية في مكتب الجرائم المالية والتجارية د.جمال عبدالرحيم وأدار الندوة المحامي أحمد المطر.
بداية، أكد محمد المطوع في محاضرته على ضرورة إسقاط القروض كاملة وليس فقط الفوائد، مؤكدا أن إقامة تنمية في البلد تحتاج إلى «تنظيف الاقتصاد» من كل مشاكله إلى جانب ميزانية الأفراد وإسقاط الدين عنهم.
وتابع أن الكويت دولة إسلامية ومجال إنهاء مشكلة القروض فيها واسع لاسيما ان استثمار الدولة في المجال التجاري كبير جدا ولو تم فرض الزكاة على التجار لغطت خلال سنة أو سنتين قيمة القروض، وبهذه الطريقة أيضا نسعى لأن نجلب إيرادات الدولة المغبونة من خلال فرض إيجارات حقيقية على التجار في عدد من المرافق.
واعتبر المطوع سبب المشكلة الرئيسية في مسألة القروض هو تراجع الأداء الحكومي وعدم قيام الحكومة بواجباتها الدستورية والقانونية مما أخل بميزانية المواطن الذي لم يعد قادرا على الاستفادة من راتبه كاملا وعدم الاستفادة بكامل حقوقه فيما يتعلق بقسط القرض.
كما أن هناك مسؤولية ملقاة على عاتق البنوك إذ أن هناك خللا في تطبيق القانون على القروض لذا يجب إعادة الائتمان إلى السكة السليمة لأن الدولة من دون ائتمان لا يمكن أن تسير باتجاه التنمية، وعلينا أن نحدد من يعدل مسار الائتمان الخاطئ الذي إذا ما استمر سيؤدي بالاقتصاد إلى التهلكة.
وأضاف المطوع ان تعظيم الاقتصاد من باب القروض أمر في غاية الأهمية ولكن ألا تكون هذه القروض استهلاكية، وبإعادة الائتمان إلى صورته الصحيحة وفي ظل تفعيل الزكاة لن تكون هناك حاجة للقروض الاستهلاكية بل ستكون هناك قروض استثمارية وهذا ما سيعزز دور البنوك في التنمية.
من جانبه، يعارض د.جمال عبدالرحيم مسألة إسقاط القروض جملة وتفصيلا، وذلك لأنه بذلك سيتم تدمير المجتمع تدميرا كاملا، معتبرا أن مسألة إسقاط القروض من مخلفات مجلس الأمة السابق.
واعتبر عبدالرحيم انه لم تعد هناك ثقة في التعاملات المصرفية لأسباب عديدة في بعضها تسبب بها مجلس الأمة وأخرى بسبب انجراف الناس خلف المجلس النيابي، وتسويق هذه المسألة من خلال أشخاص ووسائل من خارج الاختصاص ومن دون رقابة، فهذه المسألة منوطة بالبنوك غير أن هناك تقصيرا كبيرا من قبل البنك المركزي وكذلك الأمر من قبل الجهاز القضائي.
وتابع أن هناك تعليمات وقرارات يشوبها الضعف مع غياب الدراية العملية في المصارف وهناك بعض المصارف استغلت ضعف الجهاز الرقابي ببنك الكويت المركزي بالتالي تمت ممارسة بعض الأعمال اللاأخلاقية والتي يعتبرونها حسب آرائهم جيدة وملائمة إلا أن هنا يكمن الخطأ.
وقال انه لتقليص الهوة بين العملاء والبنوك يجب وضع آلية للشكاوى في نفس البنوك وربطها بالبنك المركزي، كما يجب امتثال الشركات للقواعد والقوانين والنظم وتبني ثقافة المساءلة من خلال تأسيس هيكل لمساءلة ومحاسبة المقصرين يبدأ بوضع التفويضات المناسبة بإجراء المساءلة.
واعتبر عبدالرحيم أنه في حال تم تفعيل قانون إسقاط القروض لن يكون هناك استقرار نقدي في الكويت، ولا توازن في ميزان المدفوعات وسيكون هناك ارتفاع مفرط في المستوى العام للأسعار ما يؤدي إلى التضخم والذي إذا ما ارتفعت معدلاته سيؤدي إلى انهيار العملة الوطنية.