Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح الجمعية العامة الثالثة عشرة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
الشهاب: نتطلع لتكون «الخيرية» رسالة وسطية في وجه دعوات التبشير والانحراف العقدي
31 مايو 2012
المصدر : الأنباء









المعتوق: اعتادت كويت الخير والعطاء أن تفزع في كل محنة وكارثة تضرب أمتنا فبادرنا بإطلاق حملة «النخوة يا أهل الكويت سورية تناديكم»
شمس الدين: مشاريع الهيئة لصالح وزارة الأوقاف وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف نمت بنسبة 106% في عام 2010 وفي عام 2011 بنسبة الثلث
ليلى الشافعي
اكد وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية جمال الشهاب ان الهيئة خطت خطوات رائعة في مجال العمل الاغاثي شهد به القاصي والداني سواء كان ذلك في عهد رئيسها الاول العم يوسف الحجي او في عهد رئيسها الحالي د.عبدالله المعتوق، حيث اصبح للهيئة حضور قوي ومؤثر في الجهود الخيرية العالمية من خلال التميز في مشاريع التنمية الهادفة.
وقال الشهاب، في افتتاح الجمعية العامة الثالثة عشرة للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية صباح امس في مقرها، ان مجلس الوزراء اصدر قرارا بتوجيه التبرعات الى الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية لايصال التبرعات الى المستحقين من السوريين، وهذا التنسيق سيكون افضل لمن يجمع التبرعات ممثلا بالهيئة ومتلقيها من المتضررين.
وقال: اننا نجتمع اليوم والعالم الاسلامي والعربي يشهد مستجدات سياسية واجتماعية مذهلة ومتلاحقة توجب على المؤسسات الاسلامية ادراك هذا الواقع بدقة متناهية لتقديم ما يناسبه ويتلاءم معه ويتناسب مع نتائجه قياما بالواجب وابراء للذمة ذلك هو قدر المؤسسات الاسلامية التي قدر الله لها ان تتبوأ مكانة القيادة والريادة في تلك الحقبة التاريخية الدقيقة من تاريخ امتنا، مضيفا ان من اعرق المؤسسات هي الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.
وأضاف ان هذه المكانة السابقة التي تبوأتها الهيئة كما تفرض الفخر والاعتزاز تفرض أيضا قدرا من المناصحة والمكاشفة من أجل مزيد من العطاء والتقدم، ومن جملة تلك الأماني التي نتطلع الى تحقيقها الاعتناء بتفعيل الجانب التثقيفي والاهتمام بالمجال الدعوي لتكون للهيئة رسالة وسطية واضحة في وجه دعوات التبشير والانحراف العقدي في أقاصي البلاد.
وعبر عن أسفه ان يجتمع هذا الجمع وسط واقع أليم ومرير تعيشه الأمة، حيث يغلب على هذا الواقع غضب الشعوب نتيجة هضم ومصادرة حقوقها وحرياتها وأرزاقها، كما ان هناك واقعا مريرا آخر أعمق في فلسطين يعتدى فيه على المقدسات والمقدرات والممتلكات ومقومات المعيشة اليومية، بالإضافة الى الكوارث الطبيعية، حيث ان هذا الواقع يتطلب عملا جادا وتحركا فاعلا على جميع المستويات الإنسانية والدعوية والتنسيقية للدفاع عن قضايانا ونصرة المظلومين وكف الظالم عن ظلمه.
وقال ان دور وأهمية العمل الخيري والتطوعي تزداد حدة في مثل هذه الظروف الحالكة، خصوصا ان مؤشرات التنمية كنسب التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية والبطالة والفقر والأمية الحرفية وأمية التكنولوجيا تزداد في عالمنا الإسلامي، مضيفا «إزاء هذا المشهد المؤلم لا سبيل أمامنا سوى العمل الجاد وتنسيق الجهود والتعاون لمواجهة الفقر والجهل وتحقيق الأمن الغذائي في بلدان العالم الإسلامي والقضاء على البطالة».
وأشار الى ان دعم تلك الجهات للهيئة وعلى رأسها صاحب السمو الأمير ما هو إلا وسام على صدورنا جميعا لم تنله الهيئة إلا بسمعتها الطيبة والثقة العميقة والكبيرة من المجتمع الكويتي في أنشطتها ومصارفها حتى أصبحت تشكل الضلع الخيري الثالث للدولة مع بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف.
ومن جانبه، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق ان هذا الاجتماع ينعقد وسط ظروف بالغة الدقة والصعوبة، وقد أضيفت الى تحديات الأمة كارثة جديدة مازلنا نتابع فصولها المأساوية في الشقيقة سورية، موضحا ان تلك الأحداث التي خلفت 15 ألف شهيد وعشرات الآلاف من المفقودين واللاجئين الى تركيا والأردن ولبنان.
وأضاف اننا في الهيئة وتفاعلا مع هذه الكارثة المؤسفة بادرنا بإطلاق حملة «النخوة يا أهل الكويت.. سوريا تناديكم» لإغاثة الشـــعب السوري المنكوب بمباركة صاحب السمو الأمير، مبينا انه قبل يومين من وقوع مجزرة «الحولة» المروعة طلب منا مجلس الوزراء مواصلة جمع التبرعات لاخواننا السوريين.
وأكد ان كويت الخير والعطاء اعتادت ان تفزع في كل محنة وكارثة تضرب أمتنا وبتوجيهات صاحب السمو الأمير لتحمل الهيئة الخيرية المسؤولية في تنسيق الجهود وجمع التبرعات وتنفيذ البرامج الاغاثية، حيث شهدنا خلال العامين الماضيين العديد من الكوارث والزلازل في باكستان والصومال وليبيا وبنين والنيجر، مبينا ان الهيئة نظمت الحملات تلو الأخرى لإغاثة الاخوان المنكوبين وهذا يدل على دعم صاحب السمو الأمير المتواصل وحرصه على الوقوف الى جانب الأشقاء في المحن.
وتابع: اننا في الهيئة لم ولن نتوانى في مواصلة دورها الخيري والتنموي والانتاجي والتأهيلي المعتاد منذ نشأتها في جميع المجالات حيث اننا نعمل جاهدين لتأصيل البناء المؤسسي وتطوير نظم عمل الهيئة والنهوض بها من خلال خطة استراتيجية مدروسة لتصبح ضمن افضل عشر هيئات عالمية رائدة في العمل الخيري التنموي عبر الاسهام في تمكين المجتمعات المستهدفة من خلال مشاريع وبرامج تنموية وشراكات استراتيجية وكفاءات بشرية متخصصة.
وأردف: ونحن نسعى للوصول الى كل محتاج ونحرص على التسلح بقيم العمل المتمثلة في التنمية والمؤسسية والشفافية والتواصل مع الشركاء، مبينا ان هناك تفاصيل كثيرة عن انجازات واعمال الهيئة خلال العامين الماضيين بالأرقام والاحصاءات ستكون مشمولة في تقرير المدير العام الذي سيعرض على اعضاء الجمعية العامة.
وقال: قد تحملت المسؤولية في ادارة الهيئة خلفا لرمز شامخ من رموز العمل الخيري وهو الشيخ يوسف الحجي الذي أسس هذا الصرح العالمي الكبير مع اخوانه العلماء والمفكرين ورجالات الخير متـــقدما بالشكر لصــاحب الســـمو الأمير على دعمه المتــواصل للهيئة استكــمالا لرســالة شقيقه سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الذي رعى بذرتها 27 عاما، والشكر موصول لجميع المتبرعين والداعمين من الأفراد والمؤسسات الذين وضعوا ثقتهم في الهيئة لتكون لهم وسيط خير الى الفقراء في 136 دولة حول العالم.
من جهته، قال المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.سليمان محمد شمس الدين ان حجم المشاريع التي نفذتها الهيئة لصالح وزارة الأوقاف وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف نمت في العام 2010 عن سابقه بنسبة 106% وفي العام 2011 بنسبة الثلث. وأضاف ان الهيئة فتحت أبواب الخير منذ ما يزيد على ربع قرن من 40 ألف متبرع و400 مؤسسة لتحقيق رغبة اهل الخير عبر برامج خيرية تنموية ان كانت تعليمية او صحية أو أخرى اجتماعية اضافة الى المشاريع الثقافية التي تتصف بالشمولية والوسطية.
بدوره، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفــــلاح ان التكــريم الذي ناله هو تكريم للعمل الإسلامي والاخوة الذين شاركوني وكل مهتم بالعمل الإسلامي.