Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن جيبوتي تعتبر همزة الوصل بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي كدولة عربية أفريقية
وزير خارجية جيبوتي: للكويت دور حيوي في لمّ الشمل العربي في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تقلبات سياسية
28 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الربيع العربي حركة إصلاحية ولا توجد دولة عربية بمنأى عما يحدث في دول الجوار
بادرنا بعدد من الإصلاحات السياسية لتوسيع المشاركة السياسية وتنشيط الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني
وضع الأزمة السورية تحت البند السابع في الأمم المتحدة قرار عربي والتدخل الأجنبي وارد إذا لم تنفذ مبادرة أنان
أسامة دياب
أكد وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف أن العلاقات الكويتية ـ الجيبوتية تاريخية ومتميزة وبدأت منذ فترة الاستقلال في عام 1977، مشيرا إلى أن الكويت تدعم المسيرة التنموية في بلاده منذ عقود، موضحا أن للكويت دورا حيويا في لم الشمل العربي في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تقلبات سياسية.
وشدد على أن الربيع العربي حركة إصلاحية ولا توجد دولة عربية بمنأى عما يحدث في دول الجوار، لافتا إلى أن جيبوتي بادرت بعدد من الإصلاحات السياسية لتوسيع المشاركة السياسية وتنشيط الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، موضحا أن للجامعة العربية دورا فاعلا في تنظيم ودعم العلاقات العربية ويجب ألا نتعامل معها ككيان منته.
وعلى صعيد الأزمة السورية أوضح يوسف تفضيله لمحاولات احتواء الأزمة في الإطار العربي نظرا للمخاطر الكارثية للتدخل الأجنبي، لافتا إلى أن وضع الأزمة السورية تحت البند السابع في الأمم المتحدة قرار عربي إلا أنه لم يستبعد التدخل الأجنبي إذا لم تنفذ مبادرة كوفي أنان ببنودها الستة.
وأعلن أنهم بصدد تنظيم أسبوع تعريفي لفرص الاستثمار في جيبوتي لرجال الأعمال في الكويت في نهاية العام الحالي وذلك من أجل توطيد العلاقات الاقتصادية.
كيف ترى العلاقات الكويتية ـ الجيبوتية في الفترة الأخيرة؟
٭ العلاقات الكويتية ـ الجيبوتية تاريخية ومتميزة وبدأت منذ فترة الاستقلال في عام 1977 ومنذ ذلك الوقت إلى الآن لم تتوقف حكومة الكويت عن دعم جيبوتي في شتى المجالات ونحن في جيبوتي حريصين كل الحرص على دعم هذه العلاقات وأن تكون في أعلى مستويات التميز والخصوصية.
وفي الآونة الأخيرة وجه صاحب السمو الأمير حكومته الرشيدة لفتح سفارة للكويت في جيبوتي منذ ما يزيد عن العام تقريبا، وجدير بالذكر أننا في جيبوتي اتخذنا القرار نفسه ولكن السؤال الذي يتبادر للأذهان هو لماذا تأخر فتح السفارة؟ في الحقيقة لم تكن هناك أي مشاكل أو خلافات سياسية حالت دون فتح هذه السفارة إلا أن عدد السفارات الجيبوتية كان محدودا في الجزيرة العربية ولكن عندما تحسنت الظروف الاقتصادية بدأنا بالتدريج فتح السفارات في جميع الدول العربية ومؤخرا فتحنا سفارة في المغرب بالإضافة للسفارات الموجودة بالفعل في مصر والسعودية وقطر والإمارات.
وفيما يتعلق بافتتاح السفارة الجيبوتية في الكويت فإننا نرى أن للكويت دورا حيويا في المنطقة في ظل ما يجري في الشرق الأوسط من تقلبات سياسية وحراك شعبي ومثل هذه الأمور تحتاج إلى دولة مستقلة تستطيع أن تلعب دورا رياديا في لم الشمل العربي، فما يجري في سورية والكثير من الدول العربية مصدر قلق شديد بالنسبة لنا، ودول مستقرة مثل الكويت والتي لها تجربة ديموقراطية طويلة منذ بداية الستينيات قد تعطي المشورة وتشارك هذه الدول خبرتها السياسية، وبالرغم من بعض الأحداث السياسية التي تحدث في الكويت الآن إلا أننا على يقين أن هذا جزء من الحراك الديموقراطي الموجود في هذا البلد العربي الأصيل.
ما هي قراءتكم لأبرز الأوضاع في القرن الإفريقي؟
٭ نحن في جيبوتي في القرن الإفريقي نعاني من مشاكل، فعندنا على سبيل المثال الوضع المتدهور في الصومال والأزمات الدائرة بين اثيوبيا وإريتريا وحتى جيبوتي لها مشاكل على الحدود مع إريتريا رغم أن هناك وساطة قطرية لحلها.
والمؤشرات تقول ان القرن الإفريقي بدأ يخرج من هذه الفترة الصعبة فبعد 3 أشهر الصومال سينتخب رئيسه ورئيس البرلمان وجمعية تأسيسية لوضع الدستور وأيضا هناك تحسن ملحوظ على صعيد العلاقات بين اثيوبيا والصومال كنتيجة طبيعية للحراك السياسي بين البلدين، وهنا تجدر الإشارة إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد الإفريقي فالقوات الإفريقية بدأت تبسط سيطرتها على جميع ربوع الصومال مما انعكس إيجابا على تحسن الوضع الأمني في الصومال.
وأود أن أشير إلى أنه بين جيبوتي والصومال علاقات ممتازة جدا وجيبوتي ساهمت مساهمات فاعلة في مساعي إحلال السلام فيها وحكومة الرئيس شريف كانت نتيجة لمسيرة مفاوضات انطلقت من جيبوتي.
الشاهد هنا أن القرن الإفريقي له مشاكله المعروفة للجميع وجيبوتي تعتبر همزة الوصل بين الجزيرة العربية والقرن الإفريقي بشكل عام ونحن كدولة عربية إفريقية نحاول أن نلعب دور الجسر بين الجزيرة العربية والقرن الإفريقي.
ما مدى تأثركم بما يسمى بالربيع العربي؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتموها لتفادي تبعاته؟
٭ كل الدول العربية تأثرت بالربيع العربي وأي دولة تزعم أنها بمنأى عما يحدث في دول الجوار بشكل عام ليست لديها قراءة دقيقة صحيحة لتداعيات هذه الأوضاع في الدول العربية بشكل عام لأنه إذا مصر تضررت فجميع الدول العربية تتضرر، وإذا تدهورت الأوضاع في سورية فان ذلك ينعكس على كل الدول العربية ونحن نرى الآن أن الأزمة في سورية يتم تصديرها إلى لبنان.
وأود أن أشير إلى أنني لا أتفق مع مصطلح الربيع العربي وأفضل توصيف الحالة على أنها حركة إصلاحية انطلقت من تونس وهي لن تتوقف حتى تنتشر في كل العالم العربي ومن يعارضها أو يقف حجر عثرة أمامها فسيكسر ويزاح وبالتالي على الكل أن يواكب هذه الحركة ويعمل في طريق الإصلاح المطلوب.
ونحن في جيبوتي تفاعلنا مع هذه الإصلاحات وبادرنا بها وعقدنا انتخابات شاركت فيها المعارضة وأدخلنا نظام الانتخاب بالقائمة النسبية واعتمدنا عددا من النصوص القانونية لتوسيع المشاركة السياسية وتنشيط مؤسسات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة وجرائدها ولذلك أقولها صراحة ان الأوضاع السياسية في جيبوتي مستقرة ولكن هذا لا يعني أننا بعيدون كل البعد عما يحدث في العالم العربي.
هل مازال هناك دور فاعل لجامعة الدول العربية؟ وما مدى قدرتها على حل المشاكل؟
٭ دور الجامعة العربية موجود ومحوري ولكن قد يختلف البعض على مدى فاعلية هذا الدور وانطلاق المبادرة العربية تجاه الأزمة السورية من الجامعة العربية وتبني الأمم المتحدة لها هو أكبر دليل على فاعلية دورها بالإضافة إلى أن الوسيط في الأزمة السورية كوفي عنان هو وسيط مشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية وبالتالي لا يجب أن نحكم على الجامعة العربية ككيان منته ولكنها تحتاج لمزيد من الثقة في أدائها من الدول العربية وهذه هي الحلقة المفقودة وعلينا أن نعرف أنه لا يوجد بديل للجامعة العربية التي نعتز بها ويجب أن يتم تفعيل قراراتها.
هل توافقون على وضع الأزمة السورية تحت البند السابع في الأمم المتحدة؟
٭ وضع الأزمة السورية تحت البند السابع في الأمم المتحدة قرار عربي والدول العربية قدمت مبادرة ووضعت لها جدولا زمنيا وإذا لم تنفذ هذه المبادرة، والتي تحولت لخطة أنان ذات النقاط الست، بنقاطها الست لا أستبعد التدخل الأجنبي وهو في حد ذاته خطر على الشعب السوري ولذلك نحن إلى الآن نحاول تجنب ذلك وندعو لحل الأزمة السورية باحتوائها في الإطار العربي ولكن يبدو أن النظام السوري لا يتصرف بالشكل السليم.
إسقاط الطائرة التركية واجتماع الناتو حول هذا الصدد أول من أمس هل سيؤدي ذلك من وجهة نظركم إلى تدخل أجنبي في سورية؟
٭ هذا ما نخشاه لأن أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول العربية سيؤدي إلى كارثة والأمثلة كثيرة على ذلك ولكن ما هو البديل أو الحل الآخر في ظل سفك دماء الأبرياء من الأطفال والنساء على مرأى ومسمع من العالم فهل نجلس نشاهد مكتوفي الأيدي. بكل وضوح نحن نختار بين الأمرين سقوط الأبرياء يوميا أو الحل السياسي أو العسكري.
على الصعيد الاقتصادي هل هناك أي مشروعات مشتركة بين الكويت وجيبوتي أو مساعدات قريبة؟
٭ نحن بصدد تنظيم أسبوع تعريفي لفرص الاستثمار في جيبوتي لرجال الأعمال في الكويت بنهاية العام الحالي، أما بالنسبة للمشروعات التنموية فهي بالفعل موجودة لأن الصندوق الكويتي لديه العديد من المشروعات في قطاع البنية التحتية في جيبوتي ونحن الآن بحاجة إلى تنشيط موضوع الاستثمارات بين البلدين والسفير موجود هنا وسيقوم بهذا العمل قبل نهاية العام الحالي.