Note: English translation is not 100% accurate
شكرت صاحب السمو على دعمه السخي لمبرة خير الكويت: هدفنا الأساسي هو الأيتام
فريال الدعيج: يجب إلغاء فكرة «ماما حكومة».. وأتمنى أن أكون عوداً في حزمة تقدم الخير لمصر
8 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

أطمح إلى أن تكون الكويت درة الخليج ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار اختلاف التركيبة السكانية
فخورة كوني كويتية أستطيع أن أقول رأيي وأذهب مطمئنة إلى بيتي ولا فرق بيني وبين أي سيدة كويتية أخرى فأنا في الأول والأخير مواطنةاستضاف الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت الاثنين الماضي الشيخة فريال الدعيج رئيسة مجلس إدارة «مبرة خير الكويت» التي عبرت عن سعادتها بوجودها في الصالون الإعلامي ولقائها بجمع من الإعلاميين والصحافيين والكتاب والشخصيات العامة في الكويت.
بدأت الندوة بعرض مرئي عن تأهيل وترميم بيوت «دار الطفولة »التي تعمل عليها مبرة خير الكويت بتبرع كامل من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، حيث بين العرض حجم الإهمال الذي كانت تعاني منه الدار قبل الترميم مع عرض للمرحلة المختلفة لخطة تحديث وتطوير وإعادة تأهيل بيوت دار الطفولة.
وفي بداية حديثها توجهت الشيخة فريال الدعيج الصباح بكل الشكر والعرفان لصاحب السمو الأمير على دعمه السخي، وأكدت على أن المبرة تعمل على هدف أساسي وهو رعاية الأيتام بالتعاون مع الجهات المهنية المختلفة وبمساعدة عدد من المتخصصين، وأن كل الأنشطة التي تقوم بها المبرة تعتمد على أسس مدروسة ورؤية دقيقة محددة الأهداف.
وحول فكرة تأسيس المبرة وأهدافها ومصادر تمويلها أوضحت الصباح أن الفكرة قد جاءت أثناء تواجدها في واشنطن وفي زيارة لإحدى دور رعاية الأيتام عندما احتضنتها طفلة صغيرة احتضانا قويا أثار في نفسها مشاعر قوية تجاه الأطفال الأيتام الذين ليس لديهم أب ولا أم، وقالت الصباح: ساعتها لم أستطع أن أقاوم تلك المشاعر خصوصا وأنا أم، ففكرت في أطفال الكويت الأيتام فهم يستحقون كل الرعاية والاهتمام.
وحول أهداف المبرة فقد أكدت الصباح على أنه هناك هدف أساسي وهو التركيز على شريحة الأيتام في المجتمع الكويتي، لافتة إلى أنه ربما يسير العمل بشكل بطيء إلا أنه ليس بطيئا بقدر ما هو أناة وروية حتى يكون العمل مركزا ونافعا، إضافة إلى وجود النية للتوسع في العمل ولكن بقدر من التركيز والتأني.
مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود تعاون مع مؤسسات خيرية في دول أخرى من أجل تبادل الخبرات والاستفادة من هذه الخبرات.
أما ما يتعلق باهتمام الدولة فشددت الصباح على أن هناك تعاونا لا يمكن إنكاره أبدا، وفي الوقت نفسه هناك أفكار كثيرة ومبادرات أكثر ولكنها بأهداف متنوعة ومختلفة والحكومة لا تستطيع أن تنفذ كل هذه الأفكار والمبادرات دفعة واحدة ولكن إذا بدأ الفرد بنفسه وأدى ما عليه كفرد داخل المجتمع لاستطعنا أن نلغي فكرة «ماما حكومة»، مضيفة أن إحدى أهم الأفكار والمبادرات هي دعم التعاون بين المبرات والجمعيات في الكويت إذا كان الهدف واحدا.
هذا، وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات التي تناولت جوانب عديدة من تفاصيل العمل التطوعي والخيري في الكويت، حيث كانت أولى المداخلات من د.هشام العوضي أستاذ التاريخ السياسي في الجامعة الأميركية حول وجود رؤية مستقبلية لتأهيل الأطفال الأيتام في المستقبل وحول ثقافة العمل التطوعي وترسيخها في المجتمع.
من جانبها أكدت الشيخة فريال الدعيج الصباح في تعليقها على هذه المداخلة على أن الفكرة في حقيقتها هي تحد وأن المبرة تتعامل مع الطفولة بمنظور شامل يشمل التربية والتأهيل، مؤكدة على أن «بعض المراحل العمرية تأخذ جهدا أكثر من غيرها، وخطتنا خطة كبرى أهدافها عظيمة».
وأشارت الصباح إلى أنها قد قدمت دراسة إلى نورية الصبيح وزيرة التعليم السابقة عن دور الرعاية في الولايات المتحدة الأميركية حيث إن الطالب في المدارس الأميركية لا يمكن أن يتجاوز المراحل التعليمية إلا بعد أن يقضي 60 ساعة من العمل التطوعي وذلك لغرس قيمة هذا العمل في نفوس الطلاب، وأضافت: «أعلم أنه كان هناك توجه بتعميم ذلك على مدارس الكويت إلا أن هناك بعض أولياء الأمور في نفوسهم شيء من ممارسة أبنائهم للعمل التطوعي». وحول اختلاف الرأي السياسي وتأثيره على عمل المبرة والعمل التطوعي بشكل عام أكدت الصباح على أنه لو لم يكن هناك اختلاف فلن تكون هناك حياة، مضيفة: «أطمح إلى أن تكون الكويت درة الخليج ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار اختلاف التركيبة السكانية، إلا أنني فخورة كوني كويتية أستطيع أن أقول رأيي وأذهب مطمئنة إلى بيتي ولا فرق بيني وبين أي سيدة كويتية أخرى فأنا في الأول والأخير مواطنة كويتية».
وأضافت أن بعض التشريعات والقوانين أحيانا تعطل العمل الخيري ولكن هذا لا يمنعنا من مواصلة العمل والحرص على الاستمرار.
وقد توالت المداخلات في الندوة حيث أكد رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن أحمد النوبي على أهمية العمل التطوعي والمفهوم الذي ترسخه المبرة في المجتمع برئاسة الشيخة فريال الدعيج الصباح، متسائلا عن مدى التعاون بين مبرة خير الكويت وجمعية الأورمان المصرية؟ أما الصحافي فوزي عيسى فتساءل عن حاجة الكويت إلى هيئة للأيتام. كما شددت الإعلامية فاطمة النهام في مداخلتها على أنه من المفترض أن تكون الكويت نموذجا للعمل التطوعي لما تمتلكه من إمكانيات، مشيرة إلى حالة العزوف الموجودة في المجتمع عن العمل التطوعي، وقد أرجعت ذلك إلى التنشئة والسلوك الاجتماعي.
من جانبه أكدت سارة الدويسان في مداخلتها على أن التنمية البشرية في أي مجتمع لا تقوم إلا بالشراكة بين القطاع العام والخاص والأهلي.
وفي تعقيبها على هذه المداخلات أشارت الشيخة فريال إلى أن هناك بعض المؤسسات الدولية طلبت التعاون مع المبرة، وأن المبرة لا تطلب فلسا من أحد إلا بعد الانتهاء من دراسة المشروع دراسة مستوفية وعرضه على الجميع، مؤكدة على عدم وجود عصا سحرية لإنجاز الأمور ولكن «كل ما علينا هو العمل بجد وإخلاص وإصرار». وأكدت الصباح كذلك على أن «الهيئة العامة للأيتام هي هدفنا الكبير ونتمنى من الله أن يستقر الوضع السياسي حتى نستطيع انجاز هذا المشروع».
وحول إمكانية تحويل المبكرة لجمعية نفع عام قالت الصباح: «لم نفكر في هذا الأمر والأسماء لا تعنينا كثيرا إنما العمل هو الذي يحث الفارق، وقد قسمنا وقتنا وجهدنا حسب الأولويات الموضوعة، وهناك العديد من الأفكار والمشروعات المطروحة إلا أننا حاليا نركز على فكرة واحدة لإنجازها بشكل كامل».
كما شهدت الندوة مداخلة من جمعية شباب الخير المصريين في الكويت الذين أشادوا كثيرا بمبرة خير الكويت ودورها في مساعدة الجمعية، من جانبها شددت الصباح على أن مصر لها مكانة كبيرة في النفس وقدر خاص «وأتمنى بكل فخر وسرور أن أكون عودا في حزمة تستطيع أن تقدم الخير لمصر».