Note: English translation is not 100% accurate
القانون يلزم المقاولين والمكاتب الهندسية بضامن محلي 51%
«المقاولين والاستشاريين» لإيقاف طرح 4 عقود لإنشاء مستشفيات حكومية بملياري دولار
22 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

ناشد اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية واتحاد الكويت للمقاولين سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ولجنة المناقصات المركزية والجهات الرقابية المعنية ايقاف طرح بعض المشاريع التي أعلنت عنها مؤخرا، والتي قامت بموجبها وزارة الأشغال العامة بترشيح مجموعة من المقاولين والاستشاريين الأجانب لتصميم وتنفيذ عقود لإنشاء مستشفيات كبيرة بقيمة اجمالية تتجاوز الملياري دولار.
تجاوز صارخ
وأشاروا إلى أن هذه الترشيحات من قبل وزارة الأشغال العامة تمثل تجاوزا صارخا للنظم الرقابية في الكويت، وخاصة المادة 14 من قانون المناقصات المركزية ذات العلاقة، باستكمال المستندات التي تتطلبها جميع المشاريع التي تطرح لتصميم وتنفيذ المشاريع والتي تبعها ضرورة الالتزام بقانون بلدية الكويت ونظام وقرارات مزاولة المهنة الهندسية وقانون التجارة في الكويتي، والتي لا تسمح لأي مستشار أو مقاول عالمي بمزاولة مهنته دون شريك ضامن له في الكويت، ويكون شريكا فعليا لا تقل حصته في المشروع عن 51%، لكي تضمن الحكومة جهة لها حق الحصول على حقوقها جراء العقد المبرم، في حين لا يوجد هذا الضمان عند التعاقد المباشر مع أي جهة خارجية.
موضع شك
رئيسا الاتحادين م.بدر السلمان للاستشاريين ود.صلاح بورسلي أكدا في بيان مشترك: ان استمرار وزارة الأشغال العامة بهذه التجاوزات والاصرار على التعامل المباشر مع جهات خارج الكويت، في الوقت الذي تتواجد به مكاتب هندسية واستشارية كويتية وشركات مقاولات محلية باتت على مستوى عالمي وتنفذ مشاريع في مختلف دول العالم، يضع هذه الممارسات موضع الشك والاستفسار خاصة أن مشاريع المشافي المشار اليها تتجاوز الملياري دولار، وأن وزير الأشغال العامة ووكيل الوزارة أعلنا مؤخرا أن الوزارة بصدد طرح 70 مشروعا على شركات أجنبية.
الخطة الانمائية
وأكد رئيسا الاتحادين أن هذا الاصرار يخالف التوجهات والقرارات التي يتضمنها قانون الخطة الانمائية للدولة رقم 9 لعام 2010، والذي يشدد على أن يقوم القطاع الخاص في الكويت بدور قيادي وريادي لمشاريع التنمية في الكويت، هذا بالاضافة الى مخالفة هذا الاستدعاء والترشيح من قبل وزارة الأشغال العامة لقوانين المناقصات والتجارة والبلدية، ونظام مزاولة المهنة الهندسية في الكويت، داعين سمو رئيس مجلس الوزراء الى سد كل الفجوات التي تفوح منها رائحة الفساد والغاء قرارات استثنائية التي أصدرها مجلس الوزراء في العام 2008 بذريعة الاسراع في مشاريع التنمية، والتي استغلتها وزارة الأشغال العامة ومؤسسات أخرى لاقصاء القطاع الخاص من مكاتب هندسية ومقاولين كويتيين، وحتى لا يكون هناك رقيب عليها وتتم الصفقات والعمولات من خارج الكويت، والنتيجة ستتضح بعد عدة سنوات، وحينها يفلت الوزير والوكيل حيث انهما سيكونان خارج العمل الوزاري، ويكون الضرر قد وقع على المال العام والشعب والكويت.
ولفت رئيسا الاتحادين الى أن رائحة الفساد تفوح من مشروع ميناء بوبيان، حيث ان الرافعات والركائز البحرية ستكون مانعا من عدم وضوح الرؤية التنفيذية في مستندات طرح وتنفيذ جسر جابر، مما سيترتب عليه لاحقا إجراء أوامر تغريمية بملايين الدنانير.
إجراءات متناقضة
وأوضح رئيسا الاتحادين في بيانهما، أن إجراء وزارة الأشغال يتناقض أيضا مع رأي الفتوى والتشريع التي شددت على ضرورة الالتزام بقانون مزاولة المهنة الهندسية، لهذا فإننا نناشد سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس لجنة المناقصات المركزية الذي نكن له كل الاحترام والتقدير إعادة النظر في هذه الاستدعاءات وهل مرت مشاريع العقود على اللجنة وديوان المحاسبة أم لا؟ مضيفين أن الاستمرار في هذا النهج يمثل هدرا في المال العام خلال مرحلة تنفيذ المشاريع الحكومية، بحجة الاسراع في ترسيتها، وستكون هناك عقبات لاحقة سترفع كلفة هذه المشاريع.
وزاد رئيسا الاتحادين في بيانهما: ان مثل هذا القرار والاصرار من وزارة الأشغال العامة يمثل محاربة صريحة لجزء كبير ومهم من القطاع الخاص في الكويت ممثلا في المقاولين والمكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية، واصرار على جعل هذين القطاعين تابعين ومقاولي باطن للشركات والاستشاريين الذين تستدعيهما الوزارة، لهذا فإن الاتحادين يدعوان جميع مؤسسات المجتمع المدني والتكتلات السياسية الى محاربة هذا الفساد ووقف الهدر في المال العام قبل وقوعه.