Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تبرير البلدية حول شحنة النقانق صدمة للجميع
السمحان: عدم السماح بإنشاء مختبر تعاوني لفحص الأغذية يثير علامات الاستفهام
9 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

مصداقية المختبر المتهالك في كيفان صارت في حكم المعدومة بعد إفصاح البلدية عن وجود شحوم خنزير مخلوطة مع أحد المنتجاتمحمد راتب
في آخر التطورات التي شهدتها حادثة الكشف عن شحوم خنازير مخلوطة مع لحوم برازيلية مستوردة، وصف رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان تصريح البلدية الأخير بـ «الصدمة الكبيرة» التي أزاحت النقاب عن خبايا لا يمكن للاتحاد السكوت عنها بحال ولا يستسيغها أصحاب الضمائر الحية من أبناء الشعب الكويتي الذي لا يحتمل الغش والتلاعب بصحته وبقيمه الإسلامية الخالدة. وأعرب السمحان عن شجبه بشدة ما ورد على لسان مدير إدارة الأغذية المستوردة ببلدية الكويت معتبرا ان ما جاء فيه يكشف مدى الاستهتار بصحة المواطنين والمقيمين وقيمهم الإسلامية من قبل بعض الشركات، فالتصريح ـ حسب السمحان ـ أدان البلدية بلسانها، وكشف عن عجز المختبر المتهالك في منطقة كيفان، علاوة على تبرير البلدية للشركة الموردة بأن جميع إجراءاتها قانونية، ما يثير الشك حول نتيجة فحص مختبرات البلدية لها بأنها سليمة للاستخدام الآدمي دون الإشارة إلى احتوائها على مواد محرمة في الشريعة الإسلامية والقوانين الكويتية. وقال السمحان: إن البلدية هي المسؤولة عن الإفراج عن أي مواد غذائية تصل إلى المنافذ الحدودية، وإن ضبط «التجارة» مشكورة للشحنة الأخيرة يثير الذعر ويضع عدة تساؤلات في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن تداول أي شحنة غذائية فاسدة أو محرمة أو حتى مجرد وصولها إلى مخازن الشركة الوكيلة لها يفسر الاستهتار بأرواح المستهلكين والاستخفاف بعقولهم، فهل يعقل أن يتم الكشف عن ذلك بعد استقرار السموم والحرام في بطون الناس؟
وحمل السمحان سفارتنا في البرازيل مسؤولية كبرى في التصديق على شهادة الحلال التي أصدرها المركز الإسلامي هناك والتي أكدت أن اللحم تم ذبحه بطريقة شرعية، لافتا إلى أنه كان الأجدر بالسفارة قبل أن تضع تصديقها على شهادة «الحلال» التأكد من الأغذية المصدرة إلى بلادنا، وإرسال عينة منها إلى مختبرات معتمدة للتأكد من كونها موافقة للشريعة الإسلامية ابتداء بمرحلة الذبح وانتهاء بالتغليف، حيث لا يمكن الاكتفاء بالذبح الشرعي وإغفال المراحل الأخرى من تصنيع اللحم.
تشريعات صارمة
وناشد السمحان سمو رئيس مجلس الوزراء التدخل، مؤكدا ان الوضع بات مهزلة ولم يعد من الممكن السكوت عليه، مطالبا أعضاء مجلس الأمة بوضع تشريعات صارمة ضد الشركات والتجار المروجين للطعام الحرام والسموم، فوضع شحوم الخنزير وإدخالها إلى الكويت كبلد إسلامي يخفي وراءه مجرمين ومتورطين في إطعام المسلمين لحما حراما، وهذا ما لا يجب السكوت عنه وعلى الجهات الحكومية تصعيده والتحقيق فيه وإيصاله إلى أعلى المستويات، وليس الاكتفاء بإجراءات هزيلة.
وأكد السمحان أن اتحاد الجمعيات يفتخر بعدم إدخال هذه اللحوم الملغومة إلى الجمعيات التعاونية من خلال بوابته، حيث إن تسويقها كان مقتصرا على الأسواق الموازية فقط، وهو ما يرسخ المفهوم المألوف لدى الجمهور بأن الجمعيات التعاونية هي المنافذ التسويقية الأكثر نظافة وأمانا من الأسواق الموازية والمتاجر الأخرى التي قد لا يتورع بعضها عن تسويق منتجات فاسدة أو منتهية الصلاحية أو حتى محرمة شرعا.
مهمة خطيرة
ودعا السمحان وزير الدولة لشؤون البلدية إلى الإدلاء بدلوه في قضية تحمل صفة غذائية وأخرى دينية هي الأخطر في تاريخ الكويت، حيث «إننا لم نسمع له كلمة أو تحركا في هذا الخصوص، وما نمى إلى علمنا أنه أوكل هذه المهمة الخطيرة إلى بعض إدارات الوزارة التي قد ينتابها ـ كأي إدارة أخرى ـ شيء من التواطؤ أو بيع الضمائر، معتبرا أنه لا معنى لكل ما قيل بعد أن استقرت اللحوم المخلوطة بالحرام وشحم الخنزير في بطوننا وبطون بعض المستهلكين، وتغلغلت في عروقنا وعروقهم بعد أن نشأنا حريصين منذ نعومة أظفارنا على أن نتغذى بالحلال وألا يشوبها حرام أبدا، وهذه جريمة لن نسكت عنها على الإطلاق.
وتساءل السمحان: إذا كان مختبر البلدية قد كشف عن وجود شحوم الخنزير، فلحساب من يتم الإفراج عنها وعدم إتلافها او محاسبة المسؤولين عنها وقطع أيديهم بدل فبركة التبريرات ووضع شركة أخرى في الواجهة؟ مضيفا: إننا لا نلقي الكلام جزافا ولا نتجنى على أحد، فقد ذكرت البلدية أن موظف التجارة أخذ عينة من النقانق، في حين أكدت أن مختبرات الصحة شهدت باحتوائها على لحوم خنزير، متسائلا: لماذا يتم إذن الحديث عن خطأ ارتكبه الموظف بقراءته لتقرير معاينة سابق؟
ذبح إسلامي
وبين السمحان أن هذا التناقض يثير الكثير من علامات الاستفهام والشكوك، فالعينة تم اختبارها في وزارة الصحة وتم إصدار تقرير بها، فكيف يتم السماح بإبقائها أو إدخالها تحت حجة وجود شهادة ذبح إسلامي وتصديق من قبل السفارة، وأبدى أسفه الشديد للدفاع المستميت عن الشركة وعدم الاهتمام أو الاكتراث بمعتقدات ابناء الكويت وشريعتهم السمحة.
ورأى السمحان أن التصريح الأخير أثار حفيظة الاتحاد وفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات والشكوك التي ساورته حول وجود بعض من يشرعن للحوم الفاسدة والأغذية المحرمة والبضائع التالفة وبأن مجموعات تعمل في غفلة من الرقيب أو أن هناك من المتنفذين من يحمونها، مبينا أننا في الاتحاد أخذنا على عاتقنا عدم السماح بإيصال أي ضرر للمستهلك وسنبقى حماة هذا الشعب من المرتزقة وسراق صحة البشر.
مصداقية منعدمة
واستذكر رئيس الاتحاد رفض البلدية طلب إنشاء مختبر لفحص الأغذية تابع للاتحاد وبتمويل مباشر منه، موضحا أن اللعبة بدأت تتكشف خيوطها، بأن هناك من لا يريد أن يكون هناك مختبر آخر يدقق في كل المنتجات وله مصداقية لدى المستهلكين وجميع التعاونيين، مشددا على أن الاتحاد يطالب اليوم وبشدة بإنشاء مختبر تعاوني فمصداقية المختبر الوحيد المتهالك الموجود في كيفان صارت في حكم المعدومة بعد إفصاح البلدية عن وجود شحوم خنزير مخلوطة مع منتج تم ذبحه وفق الشريعة الإسلامية ووضعت عليه شهادة حلال.
وتساءل هل يمكن قبول أن يتم فحص جميع المنتجات والمأكولات في مختبر واحد فقط، وهل هناك إمكانية لدى هذا المختبر للوصول إلى نتائج دقيقة، وهل هناك شركات ستصاب بالإحراج وستوضع في خانة الاتهام فيما لو تم فحص منتجاتها بمختبرات شفافة؟
عقوبات هزيلة
وشدد على أن المستهلك للأسف اصبح لقمة سائغة في فم بعض التجار ومعدومي الضمير، مطالبا بالكشف الفوري عن مورد الشحنة وصاحبها الذي وضع وزارة بأكملها في مهب الريح وتحت رحمة شحنة زائلة، وتحويل جميع المتواطئين للنيابة العامة بتهمة التلاعب بالأمن الغذائي في الكويت وتوريد شحنات فيها لحوم محرمة شرعا، وعدم الاكتفاء بذر الرماد في العيون وإغلاق شركة من الشركات دون الإفصاح عن اسمها، متسائلا: هل يعقل أن نكتفي بإغلاق شركة من تورط في إطعام الناس الحرام واللحم الفاسد؟
واختتم بأن الاتحاد لن يسكت على هذه المهزلة، وما إيقاف ملف الشركة وتغريمها بمخالفات «مقدور عليها» من أصحاب الكروش الناتئة، إلا إجراء متواضع لا يرقى إلى احترام حقوق الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت الطيبة الذين يعتبرون قيمهم الدينية خطا أحمر لا يمكن تجاوزها، فالعقوبة يجب أن ترقى إلى أكثر من ذلك نظرا لضرب القيم الإسلامية.