أسامة أبو السعود
بين تأثير الشائعات ووسائل اعلام ودور زوجات الرؤساء على حملات الناخبين جاءت اجابات كل من المتحدث باسم الحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة الأميركية والمدير التنفيذي والرئيس المؤسس لمؤسسة مبادرات السياسات العالمية جاي فوتليك، والمتحدث عن الحزب الجمهوري ونائب الرئيس للشؤون الحكومية في مؤسسة كومكاست ريك سموتكين خلال الندوة التي اقيمت امس في جمعية الصحافيين تحت عنوان «آلية الانتخابات الأميركية.
بداية قالت الاستاذة المتخصصة في العلوم الاستراتيجية بجامعة الكويت د.ندى المطوع التي ادارت الندوة «ان النظام السياسي الأميركي يتكون من المؤسسات الدستورية والتنفيذية والذي يتعلق بالمؤسسات الدستورية والتنفيذية كما تعتبر الاحزاب السياسية والجامعات الضاغطة والمؤسسات الاقتصادية ووسائل الاعلام والاتصال وسبل الديبلوماسية العامة من اهم المكونات التشكيلية للمشهد السياسي المحلى داخل الولايات المتحدة الأميركية».
وقد تناول الضيفان عددا من القضايا والمسائل المتعلقة بعملية الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية جاء على رأسها دور وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والتي نوه عنها فوتليك في بداية حديثه قائلا: تلعب وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في ابراز صورة المرشح للجماهير فهي بمثابة المحرك الاول لهم مع مراعاة احتمال وجود بعض التشويه من خلال الاجندات الشخصانية التي تحرك بعض هذه القنوات والمواقع الا ان المصداقية تسطع من خلال الموقع الرسمي لكلا المرشحين فهو لا يحمل ايا من عناصر التشكيك.
وعن الشائعات والحملات المضادة اوضح سموتكين ان نطاق الشائعات في الانتخابات الأميركية محدود لاعتماد المرشح على فريق باحث لاستكشاف عيوبه ونواقصه بحيادية ومحاولة تفاديها ومعالجتها اضافة الى الاستعانة بفريق آخر لتصيد نواقص وعيوب المرشح الاخر والعمل على اظهارها للتقليل من جماهيريته.
واضاف: ان اسلم طريق للمرشح حين تعرضه لشائعة هو المواجهة وابراز حقيقة الامر حتى لا يتيح مجالا للكذب وتلاعب الاقاويل فغياب الشفافية هي اسرع الطرق للإطاحة بالمرشح.
واستكمالا للعوامل المؤثرة في الحملات الانتخابية اضاف فوتليك: تلعب زوجات المرشحين دورا مهما في حملته الانتخابية فهي تستهدف شريحة كبيرة من الجماهير وتكسبه قدرا لا يستهان به من الاصوات والجماهيرية من خلال تحسين صورته وابراز مواطن جماله وكسب تعاطف الجماهير معه ومعها كونها ستكون السيدة الاولى من الاعمال الخيرية التي تقوم بها وهذا ما فعلته ميشيل اوباما خلال حملته السابقة.
من جهة اخرى قال سموتكين ان الدعاية التي يقوم بها المرشح خلال حملته الانتخابية لا تقارن بما ستؤول اليه المناظرة الرئاسية فيكون حينها المرشح تحت الميكرسكوب من قبل اكثر 60 ألف ناخب ولذلك عليه مناقشة جميع الملفات بتفاصيلها وبواقعية دون المبالغة بوعود او مغازلة الناخبين وايضا دون تجاهل التفاصيل، فكل ذلك من دواعي سقوط الناخب وتراجع اسهمه.
وعن اسباب زيارتهما للوطن العربي وللكويت تحديدا في هذا الوقت علق فوتليك قائلا: ان الحزب الديموقراطي لم يعد حزب النخبة كما كان سابقا بل اصبح المفهوم الاقتصادي هو اهم ركائزه الرئيسية والتي يعمل ويسعى لتحقيقها وبناء عليه فمن اهم شرائحه العرب الأميركان الذين كانوا يميلون للجمهوري سابقا اما حاليا فقد اصبحت نسبة تصويتهم نوعا ما متقاربة بين الجمهوري والديموقراطي.