Note: English translation is not 100% accurate
خلال حضوره حفل صدور الأوراق العلمية للمؤتمر العالمي حول البيئة البحرية للخليج
المطيري: بعض القوارض والحيوانات تصل إلى الكويت عبر أكثر من 25 ألف ناقلة نفط تجوب مياه الخليج
15 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

البيئة البحرية في الخليج أكثر هشاشة لتعرضها لضغوطات هائلة من عدة عوامل
دارين العلي
حذّر مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري من إمكانية انتشار بعض القوارض والحيوانات التي قد تصل إلى الكويت عبر أكثر من 25 ألف ناقلة نفط تجوب مياه الخليج سنويا والتي تحمل معها مياه توازن محملة بالميكروبات والبكتيريا، مشددا على أهمية فرض رقابة صارمة على تلك السفن والتأكد من عدم وجود أي تلوث في مياه الخليج.
جاء ذلك ردا على أسئلة الصحافيين حول انتشار الجرذ النرويجي في مناطق عديدة من البلاد خلال رعايته أمس الحفل الذي نظمه المعهد بمناسبة صدور سجل الأوراق العلمية المحكمة للمؤتمر العالمي حول وضع البيئة البحرية للخليج العربي، التي عرضت في جلسات المؤتمر الذي انعقد بالكويت خلال الفترة من 7 الى 9 فبراير 2011 بالتعاون مع الجمعية الكندية لدراسات البيئة البحرية وبرعاية من سمو رئيس مجلس الوزراء وبحضور عدد من جهات الدولة المعنية.
وأشار المطيري إلى ان استعداد المعهد لتقديم المساعدة إلى الجهة المختصة في حال كان هناك أي موضوع غامض وغير معروف ويحتاج الى دراسة، ولديهم خبراء متخصصون في مجال القوارض والحيوانات وأي مواضيع تهم الصحة العامة.
وبين ان إدارة المعهد بدأت في تطبيق الإستراتيجية العلمية الجديدة منذ ابريل 2010، حيث تم تكليف مديري البرامج بتنفيذ برامجهم منذ 10 أكتوبر 2010، وما سيحدث في الأول من ابريل 2013 تعيين مديرين المراكز، لان الهيكل التنظيمي الجديد للمعهد اعتمد قبل أشهر محدودة وتم تشكيل لجنة من مجلس الأمناء للنظر في الأسماء المتقدمة لإدارة المراكز وفق معايير محددة، كما تم الإعلان لجميع موظفي المعهد عن طريق البريد الالكتروني وموقع المعهد كما وزعت نشرات وبوسترات في الإدارات، والمجال مفتوح للقدرات البشرية والخبراء الموجودين للتقديم، مبينا ان باب التقديم مفتوح منذ 7 وحتى 31 الجاري، بعدها تبدأ سلسلة اجتماعات من قبل اللجنة تبدأ في فرز الطلبات ولقاء المتقدمين واتخاذ القرار ومن ثم رفع تقريرها إلى مجلس الأمناء لاعتماده بشكل نهائي.
وكان المطيري قد ألقى كلمة قال فيها ان البيئة البحرية في الخليج العربي أكثر هشاشة من البيئات الأخرى كونها تتعرض لضغوطات هائلة نتيجة عوامل متعددة منها، ما هو طبيعي مثل الملوحة العالية والملوحة المرتفعة وضحالة المياه، أو نتيجة ضغوط التنمية السائدة حيث تسهم دول المنطقة حاليا بربع الإنتاج العالمي من النفط.
وأضاف المطيري ان وجود ما يزيد على 25 ألف ناقلة نفط في العالم تحمل نحو 60% من إجمالي صادرات النفط عالميا تمر بالخليج العربي، ما يؤدي الى زيادة نسبة تلوث البيئة البحرية، الى جانب المخلفات الصناعية التي تقذفها تلك السفن في البحر، مشيرا إلى ان تأثير المياه الساخنة الخارجة من محطات تحلية المياه والصيد الجائر وصرف بين 20 و30% من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر يسهم في مضاعفة تلك الضغوط على كائنات البيئة البحرية.
وأشار الى ان منطقة الخليج شبه مغلقة تحتاج الى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات لتجديد مياهه الداخلية من المحيط الهندي عبر مضيق هرمز.
من جهته شدد مدير ادارة البيئة والتنمية الحضرية بالوكالة د.عبد النبي الغضبان على أهمية العمل المشترك مع دول المنطقة واستخدام أحدث التقنيات كتقنية الاستشعار عن بعد في رصد الظواهر البحرية والملوثات النفطية وغير النفطية لخدمة الخطة الخاصة لاستدامة البيئة البحرية، الى جانب التعاون مع كل دول المنطقة بالاستعانة بالخبرات العالمية في إدارة الكوارث البيئية، خاصة الآثار المرتبطة بالتغير المناخي وارتفاع مناسيب مياه البحر وتهديد المناطق الساحلية، مع الاهتمام بالشأن البيئي المرتبط بمحطات إنتاج الطاقة النووية في حال اختيار مواقعها بالقرب من المناطق البحرية.
وذكر الغضبان ان سجل الأوراق العلمية الذي تم تدشينه من شأنه توفير الأرضية المناسبة لدى المجتمعات العلمية المطلة على الخليج لتبادل المعلومات والعمل اللازم لتحقيق الاستدامة البيئية في الخليج.
وفي تصريح على هامش الحفل قال نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكابتن علي حيدر ان لجنة الكويت لمكافحة التلوث البحري في الحالات الطارئة تتابع التطورات التي تواجه البيئة البحرية، من خلال أجهزة ومعدات حديثة، مشيرا الى ان اهتمام اللجنة أيضا بمراقبة مياه التوازن كونه يحتوي على مواد خطرة تأتي من دول أخرى، لذا جميع السفن التي تدخل الخليج تقوم بعدد من الإجراءات للتقليل من مخاطر مياه التوازن وتنظيف الخزانات لديها، وبالتالي هناك العديد من الأمور الرقابية التي تحاول ان تصل مياه التوازن الى الكويت نظيفة نوعا ما، وهناك مشروع نعمل عليه حاليا لإنشاء مراكز لاستقبال مخلفات السفن.