Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: إقامة الدرع الصاروخية الخليجية ستزيد العلاقة بين «التعاون» وإيران توتراً
17 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
تأتي دعوة الولايات المتحدة الأميركية لدول مجلس التعاون الخليجي لتبني إقامة نظام دروع صاروخية في الخليج لمواجهة التهديدات الإيرانية الدائمة لإغلاق مضيق هرمز، في إطار التصعيد الذي تقوده إسرائيل بدعم أميركي لضرب إيران والذي يهدد بإشعال حرب في المنطقة.
وقد ظهرت تلك الدعوة عقب الاجتماع الذي عقد بالرياض بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظيرتهم الأميركية هيلاري كلينتون، وذلك في إطار «منتدى التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون والولايات المتحدة»، الذي تم تأسيسه في 31 مارس 2012 بهدف تعزيز التعاون بين المجلس والولايات المتحدة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.
كانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من بين أوائل المسؤولين الأميركيين الذين نوهوا إلى الحاجة لدرع صاروخية بمنطقة الخليج العربي، وذلك قبل ثلاث سنوات، وأنها ما فتئت تشجع الخليج العربي على إقامة تلك الدرع الصاروخية. وقد أكد الجانبان الخليجي والأميركي التزامهما بتعزيز التعاون السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي بينهما في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة بهدف الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار والرخاء في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ومواجهة التهديدات ضد أراضي دول المجلس وأمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج. وإدراكا لأهمية التنسيق المشترك بين الطرفين الأميركي والخليجي، فقد اتفقا على زيادة التحركات العسكرية والجوية والبحرية والتمارين الثنائية والجماعية المشتركة ونزع الألغام وتحسين الدفاعات الجوية والصاروخية الإقليمية. وعلى الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق مبدئي على إقامة درع صاروخية في المنطقة، وأن دول الخليج مازالت تدرس هذه القضية، يقول المسؤولون الأميركيون «لقد رأينا اهتمام الدول في المنطقة بتوسيع قدرتها على الدرع الصاروخية. ويرى خبراء إستراتيجيون أن تلك الدرع الصاروخية ربما تمثل استراتيجية جديدة ذات مهمة مستقبلية تكمن فقط في ربط الأنظمة الصاروخية الموجودة بدول مجلس التعاون لتكون بمثابة أساس لإنشاء المنظومة، باعتبار أن تطور الأنظمة الدفاعية بالدول الخليجية الست والمتمثلة في الصواريخ المضادة للصواريخ بعيدة المدى سيسهل جمعها بدرع مشترك يكفل الحماية في حالة تعرضها لهجوم إيراني محتمل. يرى خبراء الاستراتيجية بدول الخليج أنه في حالة إقامة الدرع الصاروخية الخليجية، فإن العلاقة بين إيران ودول الخليج ستزداد توترا، خاصة مع تهديدات إيران السابقة بإغلاق مضيق هرمز.
ويضيف الخبراء أن واشنطن تريد تشغيل مصانع الأسلحة بها، وبالتالي زيادة مبيعات أنظمة التسليح إلى دول الخليج، خاصة شركة مارتين لوكهيد كبرى الشركات الموردة للسلاح لوزارة الدفاع الأميركية وقد أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في وقت سابق إلى ذلك ووصفتها «بالصفقات الكبرى لبيع أنظمة الدفاع الجوي»، التي عقدتها الولايات المتحدة مؤخرا مع عدد من دول الخليج.