اكد الداعية الاسلامي د.ناظم المسباح ان الكويت قبل 50 عاما كانت من بين الدول العربية التي لها السبق في اصدار دستور ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وطريقة ادارة شؤون البلاد، مبينا في الوقت نفسه ان الدساتير والقوانين اجتهادات بشرية طيبة لكنها تحتاج احيانا الى التعديل بما يتناسب مع تغير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد والعباد وهذا امر طبيعي، مشيرا الى ان بعض مواد الدستور الكويتي تحتاج الى التعديل حتى ينسجم كليا مع الشريعة الاسلامية ويعزز الحريات والمكتسبات الشعبية اتساقا مع مطلب غالبية الشعب الكويتي، موضحا ان الاحتكام الى الشريعة الاسلامية لا يخضع للمواءمات السياسية ولا المصالح الانتخابية الضيقة بل هو واجب على الجميع حكاما ومحكومين، وامتثالا لقول الله تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا).
وتابع: وحتى يكتمل رونق فخرنا بما كان لنا من سبق في اصدار هذا الدستور، فإنه ينبغي ان تتضافر جهود جميع المخلصين من ابناء الكويت لتعديل مادته الثانية التي تنص على ان «دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع»، والتي تجعل الشريعة على قدم المساواة مع مصادر اخرى للاسترشاد بها عند تشريع القوانين التي تسير مصالح البلاد والعباد، مضيفا ان الشريعة اتاحت الاجتهاد في الامور الدنيوية والمصالح المرسلة التي لم يرد فيها نصوص شرعية او اجماع فقهي، وهذا امر جائز، شريطة عدم مخالفة الشريعة واحكامها، مثمنا جهود من سعى من النواب السابقين لتعديل هذه المادة لتكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع.
وابدى تحفظه مما اطلق عليه الاحتفال بيوم الدستور قائلا: لا نعلم في الاسلام الا عيدين اثنين، عيد الاضحى وعيد الفطر، وكان الاحرى بالحكومة ان تستفتي لجنة الفتوى بوزارة الاوقاف حول مدة مشروعية وجواز هذا الاحتفال من جانب، ومن جانب آخر حول جواز انفاق اكثر من 4 ملايين دينار على هذا الاحتفال تفاديا للوقوع في المخالفات الشرعية، داعيا المولى عز وجل ان يحفظ الكويت اميرا وشعبا من كل مكروه وسوء وان يوفق الجميع للعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.