Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في منتدى «دور ديبلوماسية الثقافة في بناء الجسور بين الثقافات»
تولر: تحركات الربيع العربي تحتاج إلى ديبلوماسية ثقافية للتحاور مع الشباب لسماعهم وتفهم مطالبهم
5 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
شدد السفير الأميركي ماثيو تولر على أهمية التأسيس لبناء الثقافات التي لا تزول على الرغم من التبدلات والتغيرات التي تطرأ عليها بحكم المتغيرات الاجتماعية المتسارعة مشيرا الى ان للديبلوماسية الثقافية تأثيرها على بناء العلاقات بين الدول والأفراد والمجتمعات وعلى ضرورة تأثيرها في مجريات أحداث العالم خاصة في ظل تحركات الربيع العربي الذي تشهده المنطقة العربية ما يحتم وجود هذا النوع من الديبلوماسية للتحاور مع الشباب الذين يقودون هذه التحركات وهم بحاجة إلى من يسمعهم ويتفهم مطالبهم.
وأشار تولر خلال مشاركته في جلسات منتدى «دور ديبلوماسية الثقافة في بناء الجسور بين الثقافات» الذي نظمته منظمة الهجرة الدولية بالتعاون مع مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية ـ العربية مساء أمس الأول في بيت الأمم المتحدة الى الدور الذي تلعبه اليوم وسائل التواصل الاجتماعي في بناء الثقافات وتغيير صورة العالم. وفي كلمتها الترحيبية عرفت رئيسة بعثة الكويت في المنظمة الدولية للهجرة ايمان عريقات الديبلوماسية بأنها علم وإدارة وهي فن التعامل مع المتناقضات والتفاوض للخروج بنتيجة مرضية للأطراف المشتركة فيها وبالإضافة الى المهام الكثيرة المنوطة بالديبلوماسية لذا كان هذا المنتدى الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتسليط الضوء على دور الديبلوماسية لفهم ثقافات الشعوب وبناء جسور للحوار فيما بينها يكون مبنيا على الاحترام المتبادل والمشاركة.
جلسات المنتدى
وكانت أولى محاضرات المنتدى بعنوان «قوة الفن والتراث في بناء الحواجز الثقافية» لرئيسة دار الآثار الإسلامية الشيخة حصة الصباح التي قالت أن الفن هو وسيلة من وسائل التواصل مع الحضارات الأخرى والتعارف وهي من الأمور التي حث عليها ديننا الإسلامي.
ونوهت بأهمية ما ركز عليه المنتدى الذي نظم تحت عنوان «ديبلوماسية الثقافة» حيث تطرق المشاركون فيه الى الثقافة والفن والحضارة وأثر ذلك في تواصل الحضارات وتعزيز ثقافة الشعوب ومد جسور التواصل بين دول العالم بمشاركة مجموعة من الشباب المتفتح. وأكدت أن بصفتها المشرفة العامة لدار الآثار الإسلامية فقد اختبرت مدى أثر الفن في بناء التواصل ومد جسور الحوار بين الشعوب مرتين الأولى في عام 1990 خلال الغزو العراقي الغاشم للكويت والثانية في عام 2001 خلال أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية.
وأضافت أن دار الآثار الإسلامية اختبرت أول مشاركة لها عالميا في عام 1990 لعرض تحف الدار التي تحكي عن حضارة الكويت مضيفة أن المعرض كان حينها يشارك للمرة الأولى في معرض في الخارج ضمن اتفاقية تعاون ثقافي بين الكويت والاتحاد السوفييتي حينها. واضافت أنه حينها كان هناك اتفاق لتنظيم معارض متبادلة بين الكويت وروسيا وحينها توجب علينا إرسال 120 قطعة اثرية الى روسيا مضيفة أنه تم تجهيز هذه القطع لشحنها وقد استعددنا للمشاركة لنعرض قطع اثار تعود للكويت في متحف الهيرميتاج Hermitage Museum بطرسبرغ.
وأضافت: العالم شهد حينها غزو العراق الغاشم للكويت في 2 اغسطس مضيفة أنه حينها بات الفريق الذي شارك عن دار الاثار الاسلامية والمتواجد في بطرسبرغ بات همه الاطمئنان على الأوضاع في الكويت وبتنا أمام تحدي المشاركة من عدمها في المعرض قبل أن نصر على المشاركة في هذا المعرض على أساس ان نؤكد للعالم أن الكويت لن تنسى.
وخلال محاضرته حول «دور الديبلوماسية الثقافية في بناء جسور بين الثقافات» تحدث السفير الأميركي ماثيو تولر عن العلاقة التي تربطه بالعالم العربي حيث نشأ في المغرب وتعلم من تفاصيل صغيرة في الحياة ثقافة المجتمع السائدة. ولم تقتصر علاقته بالشرق الأوسط فقط على نشأته في المغرب بحكم عمل والده كديبلوماسي هناك بل أيضا بعد تخرجه من الجامعة أوكلت اليه مهاما في دول عربية كمصر والأردن والسعودية وقطر الى جانب الكويت ولم يشعر وعائلته بالغربة في العالم العربي حيث كان لهم أصدقاء.
وقال ان فهمه لثقافة العالم العربي صقلت من خلال اختبار الحياة في المنطقة ومن خلال تبادل الثقافات اليومية التي بدأها منذ وجوده في المغرب كما تعلم أهمية إشراك الشباب في زيادة التفاهم الثقافي. وتابع ان الأميركيين يولون التبادل الثقافي والديبلوماسية الثقافية اهتماما كبيرا علما أنه لا يوجد في أميركا وزارة ثقافة كما هو الحال في معظم دول العالم ولكن هناك فرع لوزارة الخارجية يعزز الثقافة في الخارج ويجتذب الزوار الى الولايات المتحدة لتبادل الثقافات.
وتابع تولر بالحديث عن الديبلوماسية الثقافية في الشرق الأوسط، مستشهدا بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2009 في القاهرة والذي هدف من خلال الى ملء الفجوة بين أميركا ودول الشرق الأوسط. وقد تمحورت كلمته حول أن السفارات الأميركية في جميع أنحاء المنطقة تسعى الى تعزيز التبادل الثقافي فيما بينها.
ثقافة جديدة
شدد السفير تولر على أهمية سفر الكويتيين الى الولايات المتحدة وقال ان كل زائر أجنبي سواء كان كويتيا أو اماراتيا أو عمانيا يسافر الى الولايات المتحدة ويشارك في برنامج ما فانه يتشارك ثقافته الفريدة وتجاربه مع زملائه الآخرين من المنطقة والأميركيين الذين يلتقيهم.
وأكد أن تسهيل التبادل والتفاعل وجها لوجه بين الأفراد يشكل جزءا أساسيا من العمل الديبلوماسي، لافتا الى أن مكتب التعليم والشؤون الثقافية في السفارة يعمل على مدار الساعة لضمان تبادل عالي الجودة بين كافة شرائح المجتمع. مضيفا أن هناك أكثر من مليون خريج من قسم التبادل الذي تقوده الدولة يعملون حول العالم ما يؤسس للتعاون مع جميع البلدان وعلى كل المستويات.