محمد راتب
صرح نائب مدير عام هيئة الزراعة م.فيصل الصديقي بأن الهيئة أدخلت ولأول مرة زراعة النباتات الفطرية ضمن مشروعات التجميل وكانت بداية العمل مع بوابة الشامية التي تم زراعة السور حولها بعدد كبير من شتلات وبذور النباتات الفطرية كويتية المنشأ مثل نباتات: الأرطى والرمث والعرفج والبانه ورغل والمسيكة وغيرها.
وأشار الصديقي إلى ان الاتجاهات العالمية الحديثة تسعى بجهود حثيثة نحو حماية التنوع الفطري الطبيعي للبيئات النباتية المحلية من خلال تشجيع وإحياء نظم تنمية النباتات الفطرية بمختلف مناطق نشأتها الطبيعية فبلا شك هذه النباتات الفطرية هي وليدة للبيئة الطبيعية للمنطقة وهي تعتبر احد معالمها البيئية المميزة كما أنها الأكثر تلاؤما مع ظروف وبيئات منشئها، وبالتالي فهي أكثر النباتات قدرة على تحمل الظروف البيئية ذات الطبيعة الخاصة للمنطقة من درجات حرارة مرتفعة لندرة موارد المياه وشهور جفاف وطبيعة التربة الخاصة وغير ذلك من عوامل بيئية غير مواتية، تستطيع تلك النباتات ان تتغلب عليها بصورة طبيعية دون جهود بشرية كبيرة او احتياجات تقنية مرتفعة التكلفة. وأضاف الصديقي ان الحفاظ على السمات الطبيعية للبيئة النباتية بمكوناتها الطبيعة وتوازنها الايكولوجي هو احد أهم الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها مختلف المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة وغطائها النباتي على كوكب الأرض لجعله مكانا أكثر صحة وأمنا لحياة مختلف الكائنات الحية.
وقال الصديقي انه كلما كانت عمليات حماية البيئة البرية بغطائها النباتي بل وبمشاريعها للتخضير اقرب إلى الطبيعة واستغلال الموارد المحلية والفطرية التي تميز البيئة المحلية كانت تلك العمليات انجح من جميع الجوانب تقريبا، فمن جانب هي تأصيل للروح الكويتية القديمة وما تتميز به البيئة الأصلية من شخصية مميزة وعناصر برية مختلفة عن غيرها من البيئات البرية بالمناطق الأخرى، ومن جانب آخر تتماشى تلك النباتات الفطرية مع عناصر ومكونات البيئة البرية المحلية بصورة طبيعية وبأقل مجهود أو تدخل بشري، ومن جانب آخر هي احياء لزراعة تلك النباتات الفطرية وحمايتها من الانقراض والإخلال بالتوازن الطبيعي للبيئة.
وأشار الصديقي إلى ان لهيئة الزراعة خطوات واسعة في هذا المجال، فالهيكل التنظيمي للهيئة يتضمن وحدات إدارية مستقلة للنباتات الفطرية تعمل على تنمية الأبحاث والتجارب وزراعة وحماية النباتات الفطرية، كما تعمل الهيئة من خلال مشروع إعادة تأهيل البيئة الممول من قبل صندوق الأمم المتحدة للتعويضات على إقرار تأصيل استخدام النباتات الفطرية في عمليات إعادة تأهيل البيئة واعتماد تكوين بنك للبذور الفطرية وتأهيل بعض المشاتل لدى شركات القطاع الخاص الكويتي لإنتاج وتربية البذور والشتلات للنباتات الفطرية وفق المواصفات والضوابط التي تضعها الهيئة لضمان توفير مصادر متجددة لبذور تلك النباتات سواء لاستخدامها بمشروع إعادة تأهيل البيئة أو حتى بالاتجاه الجديد لدى الهيئة بتضمينها لمشروعات التخضير والتجميل.