حمد العنزي
أكد رئيس الجمعية الجغرافية الكويتية حمد بودي أن علم الجغرافيا اصبح له مكانة مرموقة بين العلوم المعاصرة وخاصة علوم الأرض التطبيقية وذلك لاعتماد الدارسات الجغرافية على التحليل المكاني والتقنيات الحديثة مثل نظم المعلومات الجغرافية GIS والاستشعار عن بعد، حيث أصبحت تقدم حلولا مناسبة لقضايا جغرافية لخدمة التنمية الحضرية والبيئية والاقتصادية.
حديث بودي جاء خلال الملتقى الجغرافي الأول والذي عقد صباح امس بعنوان «الطاقة البديلة.. الواقع والتحديات» بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين من داخل الكويت وخارجها قائلا: من أهم المجالات البحثية في هذا السياق هو تميز دور الأبعاد الجغرافية في الدراسات المتعلقة بالتنمية المستدامة والطاقة البديلة للرقي بالمجتمعات الجغرافية المعاصرة وتقديم أبعاد تحليلية غير تقليدية معتمدا في ذلك علي معايير التحليل المكاني.
واشار الى انه تم اختيار هذا العنوان للملتقى حتى يواكب ما هو حاصل في العالم من اهتمام بقضايا الطاقة البديلة المختلفة في ظل الأزمة العالمية للطاقة وآثارها المتنوعة على دول العالم النامي والعالم المتقدم، لذا ينبغي ألا تتأخر دول مجلس التعاون الخليجي عن الركب بأن تجعل هذه القضية من القضايا ذات الأولوية في استراتيجيتها وبرامجها التنموية.
واوضح أن الكويت حلت في المرتبة 95 عالميا وفي المرتبة الـ 12 عربيا ضمن مؤشر أداء هيكلة الطاقة لعام 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ويتضح من ذلك وتعليقا على المؤشر، انه في ظل تغير مشهد الطاقة العالمي يجب على العلماء والباحثين تقديم حلول وأبحاث ودراسات لصناع القرار في الدول الخليجية لإدارة التحول إلى أنظمة طاقة جديدة يمكنها أن تحقق هذه الأهداف بشكل أفضل، ولمراقبة أداء نظمهم في الطاقة، وكأساس لتقييم المصادر التي ينبغي تحسينها.
واضاف بودي ان صاحب السمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه صرح في مؤتمر الدوحة عن التغير المناخي بأن الكويت في عام 2030 ستعتمد على 15% من الطاقة البديلة وهذا يؤكد حرص الحكومة على تنوع مصادر الطاقة والأهمية الكبرى للطاقة البديلة في المستقبل، وهذا ما سعت إليه الجمعية الجغرافية لإبرازه من خلال إقامتها لهذا الملتقى.
وبين ان الجمعية الجغرافية الكويتية التي تأسست منذ أربعين عام وستحتفل قريبا باليوبيل الذهبي، أصبحت الآن تحتل مكانة مرموقة على المستوى المحلي والخليجي والعربي والعالمي بمسلك علمي وبحثي وخدمي متميز وشقت طريقها وسط جمعيات النفع العام في الكويت.
من جانبه، قال رئيس اللجنة العلمية د. سلمان الفيلكاوي: يطيب لي أن أرحب بكم أجمل ترحيب في حضوركم ومشاركتكم في الملتقى الجغرافي الأول الذي تقيمه الجمعية الجغرافية الكويتية تحت عنوان «مصادر الطاقة البديلة.. الواقع والتحديات» إيمانا من الجمعية الجغرافية الكويتية بأهمية مساهمة الباحثين والمختصين في خدمة قضايا المجتمع الحيوية واستشرافا لمستقبل أكثر أمنا واستقرارا في مجالات التنمية وبالأخص أمن الطاقة.
واضاف ان اللجنة قامت بالاتصال بالباحثين والمختصين في داخل الكويت وخارجها بعد أن حددت المحاور الرئيسية للملتقي ليتسنى للباحثين والمختصين المساهمة بما لديهم من أبحاث وخبرات وتطبيقات في مجال الطاقة البديلة واستخدامها. وقد استجاب للمساهمة في هذا الملتقى عدد من الباحثين والمختصين من داخل الكويت ومن خارجها وأخص بالذكر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.