Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون أكدوا لـ «الأنباء» ضرورة تكثيف الدوريات لردع المتجاوزين الذين يعكرون صفو الأجواء النقية على مرتادي البر
المخيمات وناسة.. وتحتاج مزيداً من الرقابة الأمنية والخدمات الصحية
28 يناير 2013
المصدر : الأنباء









الشهيل: نطالب بتمديد فترة المخيمات لأيام إضافية قبل وبعد المدة المحددة حالياً
بعض مستخدمي البانشيات والبقيات والدراجات النارية يعرضون حياتنا للخطر
الظفيري: نحتاج إلى تواجد دوريات راجلة وتوفير مراكز طوارئ
العاصي: نهرب من ضوضاء وصخب المدينة إلى هدوء وصفاء البر لكن على المسؤولين الانتباه إلى ما ينقص هذه الأجواء وتوفيرهحمد العنزي
أجمع عدد كبير من المواطنين على أن موسم الشتاء وإقامة المخيمات فيه تعتبر هي المتنفس الحقيقي لأهل الكويت جميعا، وتجدهم مع دخول موسم الشتاء وبدء السماح بإقامة المخيمات يحزمون أمتعتهم وأغراضهم وخيامهم ويتوجهون للبر وذلك من أجل حجز أماكن لهم لإقامة مخيماتهم عليها مع عوائلهم وأقربائهم بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخبها، وتجد أن الصحراء الواسعة قد اكتظت بأعداد كبيرة من المتنزهين، وتمثل الإجازات الأسبوعية والموسمية فرصة لهم للخروج مع عائلاتهم لقضاء يومهم في الصحراء، ويطالبون الجهات المسؤولة بتوفير دوريات راجلة لهم ونقاط أمنية ومراكز للاسعاف والطوارئ، وذلك لاضفاء مزيد من الطمأنينة على الأهالي ورواد ومرتادي البر.
«الأنباء» قامت بجولة على المخيمات الربيعية المنتشرة في جميع مناطق الكويت ورصدت حالة الأجواء العامة ومدى نسبة اقبال المواطنين وكانت لنا هذه اللقاءات.
في البداية أحمد جاسم الشهيل قال: إن موسم الشتاء يعتبر المتنفس الحقيقي لأهل الكويت فتجد العوائل بمجرد أن يدخل وقت الموسم والتخييم تستعد وتشتري مستلزمات البر استعدادا للتخييم في الصحراء، لافتا الى ان هذه العادة قديمة لأهل الكويت، فالجميع ينتظر الأيام الجميلة التي نعيشها الآن فهي أيام لا تتكرر طوال العام ونحرص جميعنا على ألا تفوتنا الأيام الرائعة منذ بدايتها إلى نهايتها وهي الفترة المحددة حتى نهاية مارس المقبل.
وطالب الشهيل الجهات المسؤولة ممثلة ببلدية الكويت بتمديد الفترة المحددة للمخيمات لأيام اضافية قبل الموسم وبعده، مبينا أن الفترة الحالية المحددة منذ بداية نوفمبر الى نهاية شهر مارس تعتبر غير كافية ولا بد من تمديدها في الوقت الحالي، معتبرا أن الايام الحلوة والجميلة تمر بصورة سريعة دون أن نحس بها.
وطالب أيضا الشهيل الجهات المسؤولة بتكثيف الدوريات على أصحاب البانشيات والبقيات والدراجات النارية الذين يجوبون البر بطريقة مجموعات معرضين حياة العوائل للخطر، ومسببين ضوضاء تزعج مرتادي البر من الأسر التي تركت صخب المدينة لترتاح في البر إلا أنها وجدت هؤلاء المزعجين الذين لا يهمهم حياة الآخرين ولا الاضرار النفسية التي يخلفونها من سوء استخدامهم لهذه الدراجات النارية.
أجواء من التفاؤل
من جانبه، قال حمود الظفيري انه يحرص مع مجموعة من اصحابه على التخييم سنويا بعيدا عن اجواء المدينة وروتينها الاعتيادي، مشيرا الى ان أجواء الكويت من كل عام في مثل هذا الوقت نجدها ولا بالخيال من ناحية برودة الطقس مع وجود الغيوم وهطول الامطار وهذه الاجواء ولله الحمد لا نجدها تمر علينا الا في مثل هذه الايام الشتوية.
وتابع: ان اجواء البر هي وناسة ومرح وتسلية وفرصة جميلة ان نلتقي مع اصحابنا واهلنا في جو يملؤه التفاؤل والرضا، خصوصا اننا في هذا الموسم الشتوي بالتحديد ولله الحمد هطلت علينا امطار غزيرة عكس الاعوام السابقة فهي مغايرة من ناحية كمية الامطار وتغير الجو الى برودة نسبية، فهذه الاجواء نادرا ما تجدها وهي محببة الينا جميعا، مؤكدا ان تلك الاحوال المتغيرة بالطقس شجعت العوائل والاهالي للخروج للبر سواء للتخييم او الكشتة، فهذه الايام فرصة لا تعوض للجميع.
وطالب الظفيري الجهات المسؤولة بتوفير مراكز للطوارئ ودوريات راجلة في جميع مناطق التخييم، وذلك من اجل توفير الامن والامان حتى يشعر مرتادو البر الذين يقصدون تلك الاماكن انهم في امان حتى لا يحدث اي امر يعكر صفو جو مرتادي البر لا قدر الله.
عادة قديمة
بدوره، منصور العاصي ذكر ان موسم البر في فصل الشاء تحرص عليه جميع العوائل الكويتية، اما تطلع كشتة قصيرة ليوم او يومين، وبعضهم الآخر يقوم بعمل مخيم متكامل يجتمع فيه الاهل مع بعضهم البعض ويقضون وقتا ممتعا في العطلة، مشيرا الى ان التخييم والخروج الى البر ايام الربيع عادة قديمة بين اهل الكويت يحرصون عليها سنويا.
واشار العاصي الى ان ابرز ما يميز البر في الكويت هو الاجواء الشتوية الربيعية والمربعانية وهطول الامطار والعشب والخباري وطلعات البر والخيام، لافتا إلى انه يحرص دائما كل عام على اقامة مخيم متكامل له مع اصحابه المقربين كل بداية فصل شتوي وهذه فرصة مناسبة ان نجتمع بعيدا عن خرسانة البيوت وضوضاء المدينة وازعاج السيارات وتلوثها، من اجل ان نقضي وقتا ممتعا في التسلية داخل المخيم وتبادل الاحاديث وممارسة الرياضة وركوب الخيول ولعب كرة القدم والطائرة وركوب البانشيات والدراجات النارية، موضحا ان اجواء البر مشجعة لممارسة اي نشاط رياضي او ترفيهي، فالاجواء مختلفة عن روتين المدينة الجامد الذي لا توجد به اي حركة عكس البر الذي يجعلك تنطلق دون اي قيود.
واضاف العاصي ان اجواء البر تنقصها اشياء كثيرة ينبغي على المسؤولين في الدولة الانتباه لها وتوفيرها من ناحية ايجاد مراكز صحية متنقلة واسعاف في كل منطقة برية ـ لا قدر الله ـ وقت وقوع اي حادث تمهيدا لنقل المصاب بعدها لاقرب وحدة او مستشفى وهذا من الامور الواجب توفيرها في هذه الاماكن حتى يشعر الجميع بالطمأنينة والامان، مشددا على ان كثيرا من الحوادث وقعت بالسابق وعندها لم يجدوا أي اسعاف او طوارئ قريبة منهم لإنقاذهم ونقلهم لأقرب مستشفى، مبينا ان هذه من الضروريات الملحة التي ينبغي على المسؤولين الانتباه لها وتوفيرها وطالب ايضا بتوفير دوريات امنية من رجال الأمن في جميع مناطق البر حتى يبقى المواطنون والأهالي في مأمن بعيدا عن ضعاف النفوس الذين تسول لهم أنفسهم الإقدام على اي شيء غير قانوني سواء من ناحية السرقة أو استغلال تلك المخيمات في أغراض غير مشروعة.
مخيم عائلي
من جانبه، عبدالهادي الشمري قال انه يحرص كل عام على قضاء فصل الشتاء بإقامة مخيم عائلي إلا أنه هذا العام لم يسعفه الوقت الكافي لإقامة المخيم نظرا لارتباطاته العملية مع افراد عائلته، مشيرا الى أنه قام بتأجير مخيم متكامل الخدمات بدلا من بنائه ولمدة شهر مع مرافقه العامة التي تحتوي على خيمة كبيرة وأخرى للنوم ولوازمها مثل المطبخ ودورة المياه المتكاملة التي تحتوي على مسابح ساخنة، خصوصا في ظل الشتاء القارس شديد البرودة خلال موسم البر، لافتا الى ان جميع تلك الخدمات قام بتأجيرها بدلا من تحضيرها بنفسه وهي بالتأكيد ستكون مكلفة جدا اذا ما قام بها إلا انه ارتأى لنفسه التعب والعناء وكسب الوقت واجرها.
وأضاف انه اعتمد على تأجير المخيم باعتبار ذلك اقل كلفة من بناء مخيم ووضع حارس وتكاليف اخرى.
وتابع: ان موسم البر والتخييم فرصة لا تعوض فأجواء البر مليئة بالمرح والوناسة وليالي السمر في البر من اجمل الجلسات العائلية، اضافة الى المسابقات وممارسة الرياضة وركوب الخيل ولعب الدامة والدومنة الى جانب تبادل السوالف حول الدوة الملأى بالفحم وحطب السمر والغضا وعليها قواري الشاي والحليب المهيل، لافتا الى ان جميع تلك الأجواء الرائعة والجميلة ما نجدها الا مع دخول فصل الشتاء ودخول وقت المخيمات.
مبارك النشمي ذكر ان بهجة البر وحلاوته تكمن في بساطته والعودة لأحضان الطبيعة، لافتا الى ان التخييم هذه الأيام بدأ يأخذ منحى آخر من ناحية المبالغة في إقامة المخيمات واستقدام وسائل الراحة والرفاهية ما ينزع عن البر والتخييم مفهوم البساطة والرجوع الى الماضي الجميل.
وأشار الى ان بعض العوائل تقوم ببناء مخيمات او تأجيرها ولكن على مستوى طراز خمسة نجوم لتكون ليست مخيمات عادية وإنما قاعات ملكية فاخرة من ناحية تجهيزاتها المتكاملة، مبينا ان هذه الأمور لم تكن موجودة في السابق إلا اننا بدأنا نلاحظها هذه الأيام بعد وجود اشخاص وشركات متخصصة متعهدين بتجهيز تلك المخيمات الفخمة.
خالد الرزقان كان له رأي مختلف يقول انه ليس لديه الوقت الكافي لتجهيز مخيم متكامل الخدمات إلا انه يلجأ كل عام خصوصا في نهاية كل اسبوع والعطل الرسمية إلى تأجير مخيم متكامل وجاهز من ناحية الخيام الواسعة وغرف النوم وخيام خاصة بالأطفال وتدفئتها. إلى جانب الماكينة الكهربائية أو المولد الكهربائي «الماتور»، لافتا الى انه يؤيد بشدة فكرة تأجير المخيمات لانها توفر علينا الجهد والتعب وهي بلا شك اقتصادية من ناحية المصروفات الباهظة في حالة تحملك بناء المخيم.
وعن الاسعار المحددة لتأجير المخيمات ذكر انها في هذا العام ارتفعت عن الاعوام السابقة خصوصا المخيمات المجهزة بالكامل والتي وصلت من 70 الى 300 دينار في الليلة الواحدة، مشيرا الى ان بعض المخيمات تشعرك بأنك وسط فيلا ولست بالصحراء نظرا للفخامة المبالغ فيها من الارضيات الخشب والسيراميك وخيام أشبه بالقاعات والاجنحة الفندقية.
وطالب الرزقان بتشديد حملات التفتيش الواسعة النطاق على البقالات للقضاء على عدد من المظاهر السلبية والكشف على البضاعة المنتهية الصلاحية التي تباع لرواد البر دون أي رقابة في مناطق وجود المخيمات.
راشد الزامل قال إن التخييم والخروج إلى البر أيام الربيع عادة قديمة بين أهل الكويت جميعا ويحرصون عليها سنويا، مضيفا انه يحرص كل عام على بناء مخيم العائلة ليكون المتنفس الحقيقي له ولأفراد عائلته طيلة فصل الشتاء، مشيرا الى أن أفراد عائلته جميعا ينتظرون كل عام وقت التخييم على أحر من الجمر. وتابع الزامل: ان ايام البر لها نكهة ونوع خاص من ناحية الأجواء الحلوة والجميلة التي نقضيها مع عوائلنا في جو عائلي مليء بالمحبة ولياليه الساهرة.وبين أن الفطور الصباحي في البر له جو خاص ممتع نحرص عليه دائما فتجدنا نجتمع مع عائلاتنا كل صباح في جو أسري خاص وتجد على المائدة الدرابيل والبقسم للتقميس مع الحليب المهيل والرهش الحلو والباجلا والنخي وخبز التنور والحليب والشاي، مبينا ان هذه من الاكلات الكويتية القديمة والحديثة والجميع متمسك بها، وهي لها طعم خاص والجو البديع الرائع في البر يجعلك تأكل بشراهة.
ثامر الفهيد ذكر أن الأجواء الشتوية والسماء الملبدة بالغيوم والامطار الرائعة تجعلنا نقوم عادة بالذهاب إلى البر مع الاصدقاء والاقارب كي نستمع بهدوء البر ونمارس عدة ألعاب منها كرة القدم والطائرة وكذلك البلاي ستيشن وركوب البانشيات والدراجات النارية.