Note: English translation is not 100% accurate
نقابة البترول: نمارس حقوقنا الشرعية وللعمال الحق في الإضراب لتحقيق مطالبهم
18 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
ردت نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية على ما جاء برسالة رئيس مجلس إدارة الشركة فاروق الزنكي حول دور النقابة وفيما هي عازمة عليه من القيام باضراب لتحقيق مطالب العمال، حيث قالت النقابة: تستنكر نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية وبشدة وتستغرب النهج الذي سلكه رئيس مجلس ادارة شركتها في القيام باتهامه نقابة شرعية ممثلة عن العمال بارادتهم وباختيارهم لهذا المجلس وكأنه بذلك يطعن في الارادة الحرة للعمال.
زملاءنا العمال: لقد دأبت نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية وبأعضائها الممثلين الشرعيين لعمالها على ممارسة عملهم النقابي بكل شفافية ووضوح وبأطر قانونية وبأخلاق مهنية حددها الدستور وأوضحتها اللوائح والقوانين وأضافت اليها الاتفاقيات الدولية وأعطتها مساحة أكبر من الحرية وصلاحيات واسعة دون ضغوط أو تقويض أو تدخل من السلطة أو أرباب العمل والتي من شأنها أن تحد من نشاطها والذي يصب في مصلحة العمال، بل ذهبت الى أبعد من ذلك في اتفاقيات 87، 98، واتفاقية عام 2007 بشأن المفاوضات الجماعية والتي نفخر بها كأول دولة عربية وقعتها الكويت مكرسة بذلك نهجها الديموقراطي الذي جبل عليه أبناؤها، واصبحت جزءا من قوانين البلد بعد المصادقة عليها وملزمة لكل الجهات والمؤسسات الحكومية، كما نصت المادة 11 من اتفاقية 98 على حق العامل في الاعتصام او الاضراب متى كان ذلك يحقق المحافظة على حقوقه ومكتسباته وقد كفل الدستور الكويتي مادة 36 حق التعبير بالكلمة أو الرأي كما نصت المادة 44 «للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لإذن او اخطار سابق ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة» فنحن لم نتجاوز القانون او نقفز عليه كما ادعيتم، بل مارسنا حقوقنا الشرعية.
مسلك قانونيولقد سلكنا مسلكا قانونيا من بداية المطالبة منذ نوفمبر 2007 وحتى تاريخ الاجتماع مع رئيس مجلس الادارة الأخير في مايو 2008 والذي طلب مهلة شهرين لدراسة توحيد الدرجات وذلك لنهاية شهر 7/2008 ثم طلب مهلة تمتد لمدة اسبوعين الى 15/8/2008 وبعدها لم يتم الرد بشكل واضح ورسمي بل افاد بأن المطالبة يجب ان تتم من خلال المؤسسة وألمح بعدم امكانية الشركة وصلاحيتها بهذا – وهنا تتضح لنا المماطلة والتسويف – وعليه تمت مخاطبة المؤسسة ممثلة في رئيسها التنفيذي الذي طلب اسبوعين لتشكيل لجنة والرد على المطالب وطلب تمديدا لمدة اسبوعين آخرين الى 15/9/2008 ثم اسبوع آخر. وهكذا حتى اللقاء الأخير الذي طلب فيه مرة أخرى تمديدا آخر الى 30/3/2009 للدراسة فقط ووصلنا الى يقين بعدم جديتهم وفقدنا الثقة فيهم.
وعليه فإننا لا نستطيع أن نبني قراراتنا على نتائج مجهولة ولذلك اتخذنا هذا الاجراء المشروع والذي صوتت عليه الجمعية العمومية في اجتماعها الطارئ في مايو 2008 والذي طالبت بمنح الشركة شهرين فقط لتحقيق تلك المطالب.
اذ نوضح أن ادارة الشركة عودتنا في تجارب سابقة أنها لا تستجيب الى منطق الحوار والعقل ولا تحقق مبدأ العدالة والمساواة الا بعد التأزيم والتصعيد، وحيث ان الدرجات السابقة التي زعم الرئيس بأنها أتت من قبل الإدارة نتيجة للتعاون فذلك مخالف للواقع وتحريف للحقائق بل ان تلك الدرجات جاءت بعد اضراب العمال في شهر مارس 2007.
كما نبدي استغرابنا لتناقض الزنكي في أقواله وأفعاله فهو من وافق على تعديل سلم الدرجات لإدارة العمليات والصيانة وادارة المختبرات اثناء رئاسته لمجلس ادارة شركة نفط الكويت في تاريخ 26/8/2007 فكيف يحللها على شركة ويحرمها على شركة أخرى؟! مع علمه بمدى الفوارق في حجم المسؤولية وكمية العمل ودرجة الخطورة لعمال شركة البترول الوطنية الكويتية.
وحيث افاد الزنكي بأن النقابة بهذا التصرف قد ألحقت الضرر في سمعة القطاع النفطي محليا وعالميا فإننا نود أن نعلمكم بأن من ألحق الضرر بسمعة القطاع النفطي هو سوء الإدارة وما الحوادث الأخيرة الا مؤشرا على هذا الإهمال والترهل والذي نتج عنه وللأسف ازهاق أرواح بريئة واصابات بليغة وهدر وضغط على المال العام مما شكل تهديدا على أمن وسلامة عاملينا في القطاع، وهذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك فشل هذه القيادات بإدارة هذه الثروات الوطنية.
كما اضاف الزنكي أن النقابة رفضت اعطاءه فرصة ثمانية أسابيع (شهرين) لوضع آلية فقط وان المطالب أمر محسوم – وهنا نوضح ومن مبدأ التعاون وحسن النوايا من قبلنا فإننا سنمنحكم هذه المهلة ومثليها ان أراد – لكن باتفاقية خطية تنص على التوحيد بشكل واضح وبجدول زمني محدد لا لبس فيه، اذا كان الأمر محسوما كما تزعم. ولكن للأسف فقدنا الثقة بهذه الإدارة واهتزت مصداقيتها لدينا.
ونؤكد هنا للجميع أننا ماضون على ما أقدمنا عليه بعزيمة وارادة عمالنا الذين نلقى منهم كل الدعم والمؤازرة والصمود وما زادتهم تصرفات الإدارة اللامسؤولة الا اصرارا على التمسك بحقوقهم المشروعة ملتفين حول نقابتهم الشرعية والتي هي لسان حالهم وصدى صوتهم، معاهدين اياهم على مواصلة مسارنا حتى تحقيق مطالبنا، سائلين المولى عز وجل التوفيق والسداد.
من جهته، اكد رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي بدر البريوج ان اتحادنا المهني الذي يدافع عن العمال ويسعى الى رعاية مصالحهم ويعمل على عدم الانتقاص من حقوقهم المشروعة يقف وبكل قوة مع الإجراءات التي اتخذتها نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية ويؤيد كل الجهود المبذولة من اجل تحسين ظروف العمال الوظيفية.
واضاف البريوج ان الاضراب الذي تقيمه نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية يوم غد الاحد، قد جاء نتيجة لتعنت ادارة الشركة والمؤسسة وتجاهلها لمطالب العمال، حيث كانت هناك مفاوضات شائكة بين الطرفين امتدت لأكثر من عام دون جدوى، اي ان النقابة قامت باتباع اسلوب المفاوضة مع جهة الادارة سعيا لتحقيق مطالبهم، الا ان تعسف جهة الادارة وعدم اهتمامها بالحقوق المشروعة للعمال ادى الى لجوء النقابة لاستخدام هذا الحق المشروع والذي تكفله كل الاتفاقيات الدولية الصادرة بهذا الشأن والتي نخص منها بالذكر الاتفاقية 87 واتفاقية 98، ومن المؤكد ان تعسف جهة الادارة مع العمال يشكل خرقا للحريات النقابية، ومن ثم فإننا نرى ان قيام النقابة باتخاذ كل الإجراءات التي سبقت الاضراب والتي وصلت لطريق مسدود مع الشركة والمؤسسة يجعل اضرابهم عن العمل اضرابا قانونيا ومشروعا وفق ما ذكرناه من اتفاقيات دولية ومصدق عليها من الكويت.
التفرقة بين العمالوزاد: ان اسلوب التفرقة بين العمال في المؤسسة الواحدة على الرغم من تشابه طبيعة عملهم وحصول البعض على امتيازات وتوصيفات وظيفية دون غيرهم، يخلق حالة من الإحباط لدى العمال الذين يبذلون الجهد الكبير في اداء عملهم ويكون من الظلم ان يتميز البعض على حساب البعض الآخر ويعد مخالفا لقواعد العدالة والمساواة، وقد كان يجدر بالشركة ان تقوم بدراسة تلك الأوضاع وتعمل على اعطاء كل ذي حق حقه، اما هذا التجاهل لحقوق العمال المشروعة واللامبالاة من قبل جهة الإدارة قد اشعل الموقف وأدى الى شروعهم في الاضراب عن العمل.
وأضاف: اننا نحمّل الشركة والمؤسسة المسؤولية كاملة لما حدث من تطورات وعليها ان تقوم بتصحيح الأوضاع وتحسين ظروف العمال الوظيفية والاستجابة لمطالبهم المطروحة والمشروعة، وذلك من اجل تحقيق العدل والمساواة وتحقيقا للصالح العام الذي ننشده جميعا.
وبدوره اكد رئيس مجلس ادارة نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج فالح العسكر مساندته ودعمه للعاملين في شركة البترول الوطنية الكويتية.
وطالب القياديين في ادارة الشركة ومؤسسة البترول الكويتية بإنصاف العاملين فيها ومساواتهم بأقرانهم بالشركات النفطية وكذلك تسكين جميع درجات موظفي الشركات الذين لم تسكن درجاتهم في ظل وجود سلم موحد للدرجات في المؤسسة.
وأضاف العسكر في تصريح صحافي ان اضراب العمال يعد احتجاجا على تعنت ادارة الشركة ورفضها تسكين درجات موظفيها، مؤكدا انه حق مشروع لجميع العمال في حال امتناع الجهات المعنية منحهم كامل حقوقهم وهو ما كفله الدستور في حال اغلاق الأبواب لتحقيق مطالبهم ومبدأ العدالة والمساواة بين الشركات التابعة لمؤسسة البترول، مستغربا تلكؤ ومماطلة ادارة الشركة في الاهتمام بمصالح العاملين ومساواة درجاتهم اسوة بنظرائهم في القطاع النفطي، مبينا ان الادارة العليا تنتهج اسلوب اللامبالاة في التعامل مع مصالح موظفيها وان تسكين درجات 2000 موظف يعتبر حقا مشروعا لتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد والتفاني في العمل.
وقال العسكر ان الحركة النقابية في الكويت تبقى مواقفها موحدة وثابتة لرفع الظلم عن العاملين في القطاع.
واضاف من هذا المنطلق نعلن وقوفنا الداعم والمساند لمطالب العاملين في البترول الوطنية وندعو الجهات المعنية الى التحرك المباشر لمنحهم كامل مطالبهم.
وبين رئيس نقابة العاملين في الشركة الكويتية لنفط الخليج ان العاملين في شركة البترول الوطنية حاولوا الحصول على حقهم من دون اللجوء الى التصعيد الا ان ادارة الشركة ان أصمت اذانها وأغمضت عيونها ورفضت اقتصاص الحق من نفسها ما يحملها المسؤولية في كل ما ينشأ عن هذا الاضراب.
وتابع ان الكي هو آخر العلاج وحين لا تنفع كل الوسائل يصبح اللجوء مشروعا اليه لرفع الظلم.
وذكر العسكر ان ما يعانيه العاملون في الشركة يستحقون المكافأة عليه لانهم يتحملون مسؤولية القيام بواجبهم على اكمل وجه ويراعون الله في هذه المسؤولية لذلك فانهم حاولوا بالأساليب المتاحة قانونا الا ان الشركة امتنعت عن الاستجابة معتقدة انها بذلك يمكنها فرض امر غير جائز قانونا عبر المماطلة والتسويف وهو ما استدعى هذا الموقف.
وختم العسكر ان نقابة نفط الخليج تضع كل امكانياتها تحت تصرف نقابة البترول الوطنية ووقوفها بصلابة لجانبهم حتى يتم تسكين درجاتهم وتحقيق مطالبهم.
طريق مسدودكما أعلن رئيس نقابة العاملين بشركة ناقلات النفط الكويتية يوسف الشايجي عن أسفه لما آلت اليه التطورات الاخيرة مع نقابة عمال شركة البترول الوطنية من تعثر في مفاوضاتها ووصولها الى طريق مسدود، الأمر الذي حدا بها إلى اللجوء الى التصعيد والإضراب.
وقال الشايجي: نحن نعلم ان الاضراب انما يؤثر على المستوى الانتاجي والاقتصادي في قطاعنا النفطي ولسنا دعاة تأزيم ونحرص كل الحرص على رفعة اقتصادنا الوطني وانتاجنا النفطي، وهنا يأتي السؤال: ألا يعلم قياديو القطاع النفطي التكلفة المالية التي يتكبدها القطاع جراء الاضرابات؟ وهل ارواح العاملين في القطاع النفطي رخيصة لدرجة ان شركة البترول الوطنية بخلت على موظفيها بتكلفة بضعة ملايين سنويا بينما نراها تتكبد خسائر استثمارات تصل الى مليارات الدنانير وصرفها مليارات الدولارات للصيانة المتردية والعقود الخاسرة؟
وأعرب الشايجي عن دعمه الكامل لزملائه في نقابة عمال شركة البترول الوطنية والعاملين بالشركة في مساعيهم لتحقيق مطالب وامتيازات تضاف للعاملين.
وأكد الشايجي على ضرورة ان تراجع الشركة حساباتها وتضع في حسبانها ان الموظفين البعض منهم قدم روحه فداء للقطاع ومنهم من اصيب بعجز طبي جراء عمله الشاق والضار والخطر ومنهم من يعاني الامراض المزمنة جراء الغازات التي يستنشقونها يوميا، وكل هذا من اجل رفعة القطاع النفطي والحفاظ على رزق ابنائهم.
وان ما جاء من تصريحات صحافية من بعض قيادات شركة البترول الوطنية والمحللين الاقتصاديين عن ان الاضراب لن يؤثر على انتاجية الشركة عار عن الصحة، وهنا نقول للقياديين: كفاكم تلاعبا بمشاعر العاملين وسياسة التخدير بان مطالبات العمال تحتاج الى مزيد من الدراسة (وهذا الكلام عار عن الصحة، حيث ان الشركة اخذت الدراسات الكافية لمطالب العمال والبعض منها مرت عليه سنة دراسة)، ويجب ان تنتهجوا الشفافية في تصريحاتكم وتعلنوا عن فشلكم في حل ازمات الموظفين وتحملكم مسؤولية الخسائر الفادحة التي تكبدها القطاع النفطي جراء قراراتكم التعسفية واستهانتكم بعمال القطاع النفطي وان المراكز زائلة والحق باق.
وختم الشايجي تصريحه بضرورة الالتفات بجدية لمطالب العاملين في القطاع النفطي وعلى المؤسسة وشركة البترول الوطنية احتواء هذه الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم، ولابد من نهاية لحلها الذي نأمل ان يكون منصفا لأبناء الوطن والعاملين في القطاع النفطي الذين حرموا من امتيازات كثيرة فبينما كانوا يتميزون عن باقي القطاعات الحكومية نرى ان القطاعات الحكومية تميزت عن قطاعنا النفطي.
حقوق مشروعةوبدوره استنكر نائب رئيس مجلس ادارة نقابة عمال شركة البترول الوطنية محمد الهملان ما آلت اليه اوضاع وأحوال القيادات النفطية وخاصة في شركة البترول الوطنية، حيث تم منع اعضاء مجلس ادارة النقابة من الدخول في المصافي مستعينة برجال الأمن والمباحث، وهذا يشكل انحرافا خطيرا في مفهوم الديموقراطية وتجاوزا للقوانين والأعراف والأخلاق المهنية، كما يعد منهجا مبتدعا من قبل إدارة الشركة وتعسفا وإجراء قمعيا واسلوبا دخيلا على مجتمعنا يريد تكميم أفواهنا وسلبنا حقوقنا الشرعية في التعبير عن الرأي الذي كفله الدستور ونصت عليه القوانين واللوائح والاتجاهات الدولية.
واكد الهملان مجددا ان الصراعات بين القيادات النفطية وتصفية الحسابات فيما بينهم ادت الى تأزيم متعمد لإحراج البعض وإظهاره بالصورة السيئة لبيان مدى فشله امام السلطة، وهذا سلوك بدأ يظهر جليا على الساحة ويشكل خطرا على ادارة ثرواتنا الوطنية لمنهجية تلك القيادات التي لا يرى البعض منها الا مصالحه الشخصية، وان كل ذلك للأسف يدفع ثمنه العامل البسيط بهدر حقه وتجاهل مطالبه. الصفحة في ملف ( PDF )