Note: English translation is not 100% accurate
نواب دعوا إلى التكاتف وترك الصراعات والتكتل لحل مشاكل البلد
رفض نيابي للعصيان المدني: تعطيل للمصالح وانقلاب على النظام العام
21 فبراير 2013
المصدر : الأنباء












بدر السهيل
رفض النائب سعود الحريجي ما دعا له جزء من الحراك السياسي المعارض لمرسوم الصوت الواحد من الاضراب الجزئي العام في جميع وزارات ومؤسسات الدولة اليوم (الخميس) لمدة ساعة من الساعة الحادية عشرة وحتى الساعة الثانية عشرة، وقال الحريجي: ان الكويت امانة في اعناقنا جميعا ومثل هذه الدعوة للاضراب امر غريب على البلد علاوة على انه حرام شرعا لان الموظف الذي سيضرب في هذه الساعة عن العمل سيتلقى مقابلها اجر العمل فالحرام سيكمن في انه سيأخذ الاجر دون ان يقوم بعمله.
واضاف الحريجي: اننا في بلد مؤسسات وقانون وهذه دعوة للفوضى ولارهاب الدولة واستقرارها.
وهذا الامر غير مقبول وليس بالطريقة الصحيحة بل ان الطريقة الصحيحة هي اللجوء الى القضاء العادل الذي هو ملاذ الجميع في شتى القضايا والمشكلات.
وتمنى الحريجي من الجميع النظر في مصلحة الوطن والمواطنين في المقام الاول وعدم التأزيم واللجوء الى طرق كفيلة بشل البلد وتعطيل مصالح المواطنين، مضيفا: نحن الآن بحاجة الى التنمية الحقيقية وحل مشاكل المواطن الكويتي التي يعاني منها، وهذا لن يتحقق الا اذا تركنا خلافاتنا جانبا وتفرغنا لقضايا الوطن والمواطن بعد توفيق من الله تعالى.
من جانبه، قال النائب مبارك النجادة انني أقول لمن يدعو للعصيان المدني انكم تعترضون بشدة على كلمة انقلاب والانقلاب له عدة معان ومسميات، لذلك ألا ترون ان هذا العصيان المدني ضد القانون وينشر ثقافة الانقلاب على النظام العام؟!
وأضاف النجادة: انني أتمنى ان تنجح جهود المصالحة الوطنية ولكن لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال بأن يسعى البعض الى طرق غير قانونية تؤدي الى الفوضى، فهناك طرق قانونية للاعتراض واللجوء الى القضاء، فلا يجوز السعي وراء أمور فوضوية من مبدأ «عليّ وعلى أعدائي».
واختتم النجادة كلامه قائلا: أتمنى من كل الاخوة الذين يدعون الى العصيان المدني ان يفتحوا نوافذ التهدئة والحكمة والعقلانية وألا يستخدموا سياسة الهروب الى الأمام.
وفي السياق ذاته، قال النائب خليل عبدالله: اعتقد ان هذه الدعوة من بعض أطراف المعارضة ما هي إلا تجربة منهم لمدى قوتهم، وخير دليل على ذلك انهم طرحوا ان تكون هناك ساحة واحدة فقط للإضراب والأمر الآخر ان هذه الدعوة للعصيان المدني غير صحيحة ولا قانونية من حيث المبدأ، فجميع القنوات القانونية مفتوحة وغير مغلقة أمامهم ولا يوجد اي تعسف تجاههم إذا لجأوا الى القنوات القانونية والى القضاء، فإذا كان كل هذا متاحا أمامهم فلماذا اللجوء للعصيان المدني الذي يعتبر خروجا على القانون؟! ودعا عبدالله الى التكاتف وترك الصراعات والتفرغ لحل مشاكل البلد العالقة وحل مشاكل المواطنين، مطالبا الحكومة بالتعاون مع المجلس للنهوض بالبلد الى التنمية الحقيقية وبترك سياسة المحاباة التي أدت الى الوضع الذي نعيشه الآن.
أكدوا رفضهم لكل إجراء من شأنه أن يشلّ حركة الدولة ويعطل مصالح المواطنين والمقيمين
أكاديميون وناشطون لـ «الأنباء»: التحريض على العصيان المدني من جرائم أمن الدولة
فهد الشليمي: دلالة على بطلان الحجة الدستورية لجماعات التأزيم السياسي
محمد الهاجري: دليل على فشل المعارضةنجلاء النقي: إساءة لسمعة الكويت وتشويه لتاريخها الديموقراطي العريقنجلاء خريبط: يعطل مصالح المواطنين والمقيمين
منى الدويسان: الاحتكام للقانون هو الحل الملائم
أسامة دياب
تعالت الأصوات الرافضة لدعوة العصيان المدني التي أطلقت أخيرا، حيث أوضح أصحاب هذه الآراء الرافضة مساوئ هذه الخطوة والآثار السلبية لها وأسباب رفضهم لها. «الأنباء» تلقي الضوء على آراء مجموعة من الناشطين السياسيين والأكاديميين حول الموضوع:
في البداية أكد الخبير الأمني والإستراتيجي د.فهد الشليمي ان ما يتم تداوله من همز ولمز نحو التحريض والعصيان هي كلمات قوية ومؤثرة في القاموس السياسي للدول وعلاقاتها مع جماعات الضغط السياسي والكتل خصوصا في عدم وجود أحزاب سياسية، مشددا على رفضه لكل دعاوى العصيان المدني والتي تداولتها وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة، موضحا انها لا تعدو كونها محاولة لتشويه سمعة الكويت في الخارج وتعطيل مصالح المواطنين في الداخل، بالإضافة إلى أنها محاولة للالتفاف على سلطة القضاء وأحكامه.
وأوضح الشليمي ان مجرد التلويح بالعصيان المدني قلب للحقائق وتشويه لمسيرة الكويت الديموقراطية، فحقيقة الأمر أننا أمام مسيرة برلمانية جديدة وانحسار إعلامي وشعبي عن رموز الكتل المتضررة سياسيا وبالتالي فإن اللجوء لهذا العصيان المدني هو دلالة واضحة على بطلان الحجة الدستورية لجماعات التأزيم السياسي.
ودعا الشليمي الحكومة لعدم الخضوع لمثل هذه الدعوات التي تهدف لتعطيل العمل والإضرار بمصالح المواطنين وبالأمن الصناعي والاقتصادي للكويت، مشددا على أن جرائم التحريض على العصيان من جرائم أمن الدولة، معربا عن استيائه من استخدام السلوك التحريضي الذي يؤثر على الإنتاجية، مبينا ان المواطن هو ضحية الإضرابات والعصيان.
بدورها، أكدت محامية الدولة بالفتوى والتشريع نجلاء النقي أن الكويت دولة مدنية لها تاريخ ديموقراطي عريق، تعلي من دور المؤسسات وتحترم سيادة القانون، مشددة على أن طاعة ولي الأمر أمر واجب وملزمة للجميع من أجل الحفاظ على كيان الدولة وحمايتها من الاضطرابات وأجواء الفوضى، مشيرة إلى أن تلاحم شرائح المجتمع الكويتي من أهم ثرواته، فلولا تكاتف وتعاضد ولحمة هذا المجتمع لما استطاع تجاوز محنة الاحتلال الغاشم في 7 أشهر.
وأوضحت النقي أن الكويت اليوم أحوج ما تكون إلى الاستقرار حتى تنطلق إلى آفاق التنمية التي يحلم بها المواطن، مشددة على أن دعاوى البعض للعصيان المدني هي إساءة لسمعة الكويت وتشويه لتاريخها الديموقراطي العريق، مبينة ان تلك الدعاوى لا مبرر لها في الحالة الكويتية والتي تتمتع بالاستقرار والتواصل الدائم بين الحاكم والمحكوم، داعية الداعين لها والمروجين لفكرتها الى أخذ العبرة مما يحدث في المنطقة إقليميا وعربيا من اضطرابات، مؤكدة انه لا يوجد وجه للمقارنة بين الأنظمة الخليجية وبين أنظمة دول الربيع العربي.
ولفتت النقي إلى أن الشعب الكويتي واع ومثقف ويتنفس الحرية والديموقراطية وسيفوت الفرصة على كل من يريد أن يجر البلاد إلى أجواء الفوضى، متوجهة بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ الكويت حاكما وحكومة وشعبا وأن يجعلها أرض رخاء وسخاء.
واحة الحرية
من جهتها، أعربت عضو المكتب التنفيذي بمنظمة العمل الكويتي «معك» منى الدويسان عن أسفها لدعاوى العصيان المدني التي أطلقها البعض في الآونة الأخيرة، مشددة على أن الكويت كانت ومازالت واحة الحرية والديموقراطية وصاحبة تجربة سياسية عريقة يشار لها بالبنان، فالشعب الكويتي يتمتع بالديموقراطية وحق الممارسة السياسية السليمة والحرة منذ تأسيس الدولة، لافتة إلى أن المشاركة السياسية للمرأة إضافة قوية للمشهد السياسي وأنصفت المرأة كنصف فاعل في المجتمع.
ولفتت الدويسان إلى أن الدعوة للعصيان المدني لا تتماشى مع الحالة الكويتية بل انها دخيلة وغريبة عليها، فلا يوجد ما يبرر هذه الدعوات فالحريات مكفولة في الكويت والمستوى المعيشي للشعب يحسده عليه الكثير من الدول العربية والخليجية، مبينة أن مطالب الكتل السياسية بالإصلاح والتنمية طبيعية في ظل طموح المواطن لكل ما هو أفضل، موضحة أن الكويت دولة مؤسسات والسيادة فيها للقانون وبالتالي فان الاحتكام للقانون ودولة المؤسسات هو الحل الملائم للمشكلات السياسية وليس العصيان المدني.
وناشدت الدويسان الشعب الكويتي ضرورة عدم الانجراف وراء مثل هذه الدعاوى التي تفتح باب الفوضى وتسيء لوجه الكويت الحضاري، معربة عن أملها في أن تتراجع الجهات الداعية للعصيان المدني وأن تلتزم بالطرق والقنوات الشرعية كأساس للفصل في النزاعات السياسية.
بدوره أكد الإعلامي والناشط السياسي م.عبدالله خسروه أن الدعوة للعصيان المدني في ظل دولة يحكمها الدستور والسيادة فيها للقانون وتحت راية حاكم ملتزم بتطبيقهما هي دعوة للانقلاب على كل ما هو دستوري وقانوني في هذا الوطن، موضحا أن كل من يدعو للعصيان في ظل الظروف الراهنة عربيا وإقليميا يسعى لتنفيذ أجندة مشبوهة لضرب استقرار الكويت.
وأشار خسروه الى أنه على المواطن الكويتي أن ينتبه ويحذر من كل شخص يسعى لجر الكويت للفوضى لتحقيق مكاسب سياسية أو تحت مسمى تطوير العملية الديموقراطية، داعيا الحكومة ممثلة بوزرائها المختصين لتطبيق القانون على كل من يروج لمثل هذه الدعاوى أو يشارك أو يساهم في العصيان المدني غير المبرر، مطالبا مجلس الأمة بمتابعة ومراقبة تطبيق القانون من قبل الحكومة على كل من يسعى لزرع بذور الفوضى في البلاد.وناشد خسروه الشعب الكويتي ضرورة عدم الانسياق وراء مثل هذه الدعوات التي تضر بمصالح الكويت في الداخل والخارج وتسيء لوجهها الحضاري.
من جانبه أكد الناشط السياسي والمرشح السابق في انتخابات مجلس الأمة محمد الهاجري أن الدعوة للعصيان المدني دليل على فشل المعارضة، مشددا على أن العصيان المدني آلية بعيدة كل البعد عن الحالة الكويتية، فالكويت بلد الخير والرخاء ولا ظلم فيها ولا اضطهاد، معربا عن سعادته للمواقف الوطنية والمشرفة التي أعلنتها النقابات العمالية ورفضها الصريح للمشاركة في العصيان المدني.
وشدد الهاجري على ضرورة احترام الدستور والقانون، داعيا الجهات المعنية لتطبيق القانون بكل حزم على كل من يجر البلاد للدخول في نفق الفوضى المظلم، مناشدا كل موظفي الدولة الحفاظ على الكويت وأن يبتعدوا عن كل ما يدور على الساحة السياسية وأن يفوتوا الفرصة على من يريد بالكويت سوءا، مؤكدا أن مثل هذه الدعاوى مصيرها الفشل الذريع وسيحفظ الله الكويت حاكما وحكومة وشعبا من كل مكروه.
تعطيل المصالح
من جهتها أكدت الإعلامية نجلاء خريبط على رفضها للعصيان المدني وأي اجراء من شأنه أن يشل حركة الدولة ويعطل مصالح المواطنين والمقيمين على أرض الكويت، معربة عن أسفها لعدم فهم البعض لأسلوب وآليات الخلاف السياسي، مشددة على أن مثل هذه الدعوات غير مبررة حيث ان المجتمع الكويتي يتميز بتنوعه ولا يعرف اقصاء الآخر، مبينة أن الدعوة للعصيان المدني تشويه لصورة الكويت في الخارج.
وأشارت خريبط الى ضرورة الالتزام بالقنوات الشرعية والدستورية في حل النزاعات السياسية وفي اطار أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، مناشدة الشعب الكويتي عدم الانسياق وراء مثل هذه الدعوات الهدامة وأن يبتعد عن الشائعات وألا يضخم الأمور ويضعها في حجمها الطبيعي، داعية الى تغليب مصلحة الكويت على كل مصلحة وغايتها على كل غاية.
بدورها رفضت الناشطة السياسية والمرشحة السابقة في انتخابات مجلس الأمة عواطف القلاف الدعوة الى العصيان المدني وكل ما من شأنه تعطيل الحياة العامة في البلاد، مؤكدة أن الكويت من أكثر بلدان المنطقة ديموقراطية وأن اللجوء الى هذا الأسلوب لا يهدف إلا للاثارة وتعطيل حركة التنمية في البلاد وتعكير أجواء الاحتفالات الوطنية. ورأت القلاف أن الدعوة للعصيان المدني لن تلقى آذانا صاغية وستفشل بفضل قناعات المواطنين الكامنة وراءها ليست سوى ترسيخ التأزيم وافشال أعمال الحكومة والمجلس الحاليين.
بدر العازمي لـ«الأنباء»: الحركة العمالية لا يمكن أن تنفذ عصياناً مدنياً في الكويت
أسامة أبوالسعود
اكد رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي بدر العازمي ان الحركة العمالية في الكويت لا يمكن ان تنفذ عصيانا مدنيا، مضيفا القول «قمنا بالعصيان المدني أيام الاحتلال وهذه الأيام هي أيام فرحنا بخروج هذا النظام المجرم من بلدنا».
وتابع العازمي في تصريحات لـ«الأنباء»، قائلا: «نحن كحركة عمالية مستقلة لا ننظر إلا لمصلحة هذا البلد وطبقتنا العمالية ونرفض ان يتحدث باسمنا أي شخص إلا من القنوات الرسمية في الاتحاد العام لعمال الكويت فهو الممثل الشرعي للحركة العمالية». وهنأ العازمي صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد الأمين والحكومة الرشيدة ومجلس الأمة بهذه المناسبات العزيزة على الكويت، وهنأ أيضا الطبقة العاملة والشعب الكويتي الأبي بهذه المناسبة، مضيفا «نحن متفائلون بهذه المناسبات ونتمنى ان تسود روح التسامح بين أبناء المجتمع الكويتي وندعو دائما للحوار والعقلانية وان يحفظ الله الكويت والأمتين العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء».
من جهته، أدلى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز علي المطيري بتصريح صحافي قال فيه: مما لا شك فيه ان سوق العمل في الكويت يعاني من خلل كبير يحتاج إلى الكثير من الجهود والعمل المشترك لإصلاحه، وقد عبر الاتحاد العام لعمال الكويت عن رأيه واقتراحاته لإصلاح هذا الخلل في العديد من المذكرات والبيانات والتصاريح على مدى السنوات الماضية، غير اننا فوجئنا بتصريحات أدلى بها وكيل ديوان الخدمة المدنية محمد الرومي للصحافة مؤخرا، يحمل فيها مسؤولية التصدع في سوق العمل للعمالة الوطنية الكويتية والزيادات التي أعطتها الحكومة لهذه العمالة، الأمر الذي جعل الكويتيين ينجذبون للعمل في القطاع الحكومي. نحن نعتقد ان هذا الطرح غير كاف للوقوف على الأسباب الحقيقية للتصدع في سوق العمل، فالزيادات مستحقة للعاملين وهذا ما كانت الحركة النقابية تطالب به منذ فترة طويلة لمواجهة أعباء المعيشة، واننا نحذر ديوان الخدمة المدنية من العزف على هذا الوتر، لان الخلل يكمن في التشريعات وليس في الزيادات، وفي مقدمتها قانون الخصخصة، وعدم قدرة القطاع الخاص على ضمان الاستقرار الوظيفي للعمالة الوطنية، واكبر دليل على ذلك العدد الكبير من المسرحين من الكوادر الوطنية ذوي الكفاءات العالية. وفي الحقيقة ان السياسة التي تتبعها الحكومة هي التي من شأنها ان تنفر العمالة الوطنية من القطاع الخاص بدلا من جذبها اليه، ما يجعلها تتوجه للتوظيف في القطاع الحكومي، الأمر الذي يزيد من تكدس العمالة فيه، لذا ينبغي ان تتوجه سياسة الحكومة أكثر فأكثر نحو المزيد من دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص بالتزامن مع وضع دراسات واقعية لحاجات هذا القطاع، ووضع البرامج التعليمية والتدريبية الضرورية لسد هذه الحاجات بالعمالة المنتجة والمدربة والقادرة على تلبية متطلبات تطور الاقتصاد الوطني، ومن المؤكد ان الكويتيين لديهم كل القدرة والكفاءة في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، إذا أردنا ان تنخرط اليد العاملة الكويتية في القطاع الخاص، علينا ان نهيئ لها الظروف الملائمة لإعدادها وتشجيعها على مواجهة متطلبات هذه العملية.
الجوعان خلال «معاً نبني وطن» في «الإدارية»: الدعوة للعصيان غوغائية
لقطة جماعية للمشاركين في الملتقى (قاسم باشا)الاء خليفة
اتفق المشاركون بالملتقى الوطني الذي نظمته رابطة طلبة كلية العلوم الادارية يوم امس على اهمية تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ التطرف والانقسام على اسس طائفية وقبلية وعرقية، مشددين على ضرورة تقديم جميع الشباب والشابات الغالي والنفيس من اجل تراب الوطن وضرورة نشر ثقافة التسامح.
في البداية اكد عميد كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت د.راشد العجمي أن ما يميز الكويت عن غيرها من الدول أنه رغم الاختلاف بالآراء يبقى الولاء للقيادة السياسية وحب الكويت يجمع الكويتيين قائلا ان الاختلاف صحي وسيؤدي إلى ما هو افضل. وشدد العجمي على ضرورة عدم التشكيك في ولاء وانتماء الآخرين ورغبتهم في خدمة الكويت، مبينا أن الولاء ليس شعارا، مؤكدا أن معيار الوطنية والانتماء للكويت هو العمل لخدمة مصلحة هذا البلد. من ناحيتها قالت رئيسة معهد المرأة للتنمية كوثر الجوعان في الملتقى الذي حمل عنوان «معا نبني وطن» أن الشباب هم عصب التنمية، مشددة على أن الاصلاح يحتاج الى خطط تنموية مرتكزة على افكار شابة دون تأزيم مع السلطة، داعية إلى ضرورة الاستماع للشباب وخلق قنوات تواصل لهم مع السلطة وتعزيز التسامح، مضيفة أن على الدولة أن تدعم التنمية بالشباب واشراكهم في الخطط التنموية وتطوير القطاعات الخدمية كالصحة والتعليم.واضافت أن هناك من سرق حركة الشباب التي نظموها للاصلاح ضد المفسدين وذلك لمصالح شخصية، مبينة أن هناك من حاول جر الشباب إلى ساحة الصراع وتمكن من التوغل بين الوطنيين الحقيقيين وايهام من حولهم انهم يتبنون حلم الوطن وذلك عبر تنظيم مسيرات ليلية، مضيفة أن المنطقة عاشت تجارب لحراك شبابي لكن لا يمكن استنساخ أي حراك بالجوار ونقله للكويت.
وضمن تأكيدها على ضرورة تأمين الوحدة الوطنية في الكويت تساءلت الجوعان عن الدعوة للعصيان المدني التي اطلقها البعض، مضيفة: أي عصيان واي اصلاح يفكرون فيه؟ إنها غوغائية المصالح.
من جهته اوضح الكاتب الصحافي د.علي جمال أن مصطلح الوحدة الوطنية غير مذكور بالدستور بل يحتوي الدستور على مصطلحات عدة منها المواطنة والقانون وسواسية الناس، داعيا إلى العمل على ترسيخ هذه المصطلحات كثقافة لدى الناس، قائلا ان العاطفة وحدها لا تبني وطنا بل يجب العمل على ترسيخ مبادئ المواطنة والواجبات تجاه الوطن ومبدأ دولة القانون والمؤسسات.
عالية شعيب: «العصيان» يؤدي إلى بث الفرقة بالمجتمع
دارين العلي
الناشطة والكاتبة د.عالية شعيب اعتبرت ان سياسة العصيان والإضراب ﻻ تأتي بنتيجة سوى بث الفرقة والانقسام في المجتمع، وقد دخلت فيها عناصر متعددة أبعدتها عن فحواها الذي بدأت به، كما ان إطارها يتصف بالعنف والتعديات القانونية التي ﻻيقبلها المنطق.
وأضافت: شارك في التحركات السابقة بعض الشباب الذين تم إقناعهم ودمجهم بالمجموع العام وحين اعتقلوا لم يقف معهم احد أو يساندهم. وشددت: نحن ضد الفساد والتجاوزات لكن ﻻ يكون الحل بالعصيان الذي يخالف الأخلاق والمنطق والتربية والتقاليد بل بالتحاور والتفاهم ووضع الخطط والإنسان المناسب في مكانه الصحيح، مؤكدة ان كثيرا من المشاركين تهمهم الشهرة والسلطة ﻻ المصلحة العامة وما يدعون، منتقدة بعض المشاركات من البنات الذين يخرجن بكامل زينتهن للظهور، معتبرة الأمر فوضى عارمة تأخذ البلد لمتاهة مظلمة.