Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن برنامج إعادة الهيكلة في تحدٍ دائم منذ تأسيسه عام 2001
الدويلة: هدفنا تغيير قيم العمل لدى الشباب وحثهم على العمل في القطاع الخاص وتحدي جميع العقوبات والصعوبات
22 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

البرنامج يقدم الخدمة المباشرة لأكثر من 60 ألف مواطن
التحدي الأكبر للبرنامج يتمثل في انتشار ظاهرة التوظيف الوهميأسامة دياب
أكدت مديرة إدارة شؤون صرف المزايا المالية في برنامج إعادة الهيكلة هيام الدويلة ان المشروع الإعلامي الذي أطلقه البرنامج هذا الشهر يهدف الى تغيير مفاهيم وقيم العمل لدى الشباب وحثهم على خوض تجربة العمل في القطاع الخاص وتحدي جميع العقبات والصعوبات التي قد تعترضهم خلال تلك التجربة ولا شك ان الفرد القادر على تجاوز الصعاب سيكون قادرا على تحقيق التغيير وصناعة النجاح.
وقالت الدويلة ان البرنامج منذ تأسيسه عام 2001 في تحد دائم، حيث واجه في بداياته التحدي الأول في فرض نسب العمالة الوطنية على مؤسسات وشركات القطاع الخاص والتي رفضت في البداية مثل تلك القرارات بحجة صعوبة تطبيق التكويت لمبررات وأسباب مختلفة، ولكننا ولله الحمد قطعنا شوطا كبيرا واستطعنا إقرار 4 قرارات لنسب العمالة والخامس في طريقه للإقرار.
أما التحدي الثاني فتمثل في أهمية تغيير ثقافة المجتمع نحو العمل في القطاع الخاص وتفعيل دور الأسرة وهي نواة للمجتمع في حث الأبناء على العمل في القطاع الخاص. وإيصال الصورة الحقيقية للشباب من خلال المؤتمرات والندوات والمهرجانات والزيارات الميدانية للمدارس والجامعات والبرامج التلفزيونية والإذاعية.
والتحدي الثالث كان في اختيار آلية تأهيل وتدريب الباحثين عن عمل ليكونوا عنصرا جاذبا لشركات ومؤسسات القطاع الخاص وسعى البرنامج إلى البحث عن برامج تدريبية تتوافق واحتياجات القطاع الخاص من العمالة الوطنية بل قام كذلك بالاجتماع مع ممثلي الاتحادات والشركات للتعرف على أنواع التدريب التي يحتاجها موظف القطاع الخاص، بالإضافة إلى مساهمة البرنامج في تدريب العاملين الكويتيين المعينين سلفا في القطاع الخاص. وأضافت الدويلة ان التحدي الرابع للبرنامج يتمثل في أن الشريحة العظمى من الباحثين عن عمل هم من فئة النساء حملة الشهادة الثانوية فما دون اللاتي يصعب توفير فرص وظيفية ملائمة لهن، وكنا أمام تحد كبير لتدريبهن وتوظيفهن في بعض الوظائف الادارية وفي العقود الحكومية في وزارات الدولة المختلفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر كمشرفات التغذية وحارسات أمن في مدارس البنات بما يتوافق وطبيعة المرأة الكويتية.
ثم تناولت الدويلة دور البرنامج في تطوير وسائل دعم العمالة الوطنية من خلال صرف المزايا المالية التي يقدمها البرنامج للعاملين في القطاع الخاص، حيث كان يقتصر الدعم في بداية انشاء البرنامج على شريحة العاملين في الشركات المساهمة والشركات المدرجة في البورصة وألا يتجاوز العمر 46 سنة، ثم توسعت دائرة الصرف تدريجيا حتى شملت كل الشرائح والمؤهلات الدراسية المختلفة وكان الهدف من ذلك توسيع شريحة المستفيدين لتمكين القطاع الخاص من تكويت العمالة لديه فأصبح اليوم يحتضن الكويتيين من جميع المؤهلات والفئات العمرية.
وأكدت الدويلة ان التحدي الأكبر الذي يواجهه البرنامج يكمن في ظاهرة التوظيف الوهمي والذي جعل من قانون دعم العمالة الوطنية سلاحا ذا حدين، فهو أما إثبات الوجود وتعزيز قيم العمل، والتحدي لتطوير القدرات في القطاع الخاص، وشغل مناصب قيادية فيه تسمح بدخول عناصر شابة جديدة، أو على الجانب الآخر الاتكالية على الدولة وصرف رواتب بدون عمل حقيقي في القطاع الخاص، وهذا بلا شك يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي ومع قانون دعم العمالة الوطنية رقم 19/2000 وجميع القرارات المنظمة له، إضافة إلى أن أي إنسان لا يعمل لا قيمة له وهو يعيش في صراع داخلي مع نفسه يخالطه خوف من الله سبحانه وتعالى، كونه يحصل على أموال بغير وجه حق وهذا دخيل على الشعب الكويتي الأصيل الذي اعتاد العيش الكريم والرزق الحلال في أحلك وأقسى الظروف.
كما أنشأ البرنامج لجنة لمعالجة ظاهرة التعيين الوهمي التي انتهت إلى اقتراح بعض الآليات والإجراءات للحد من هذه الظاهرة وتم رفعها إلى مجلس الخدمة المدنية لإقرارها بشكل عاجل، كما تم التنسيق لتكثيف حملات التفتيش على مستحقي وصارفي العلاوة الاجتماعية للتأكد من مزاولتهم للأعمال التي عينوا عليها والتي قدموا من أجلها مستندات وأوراق رسمية، ويشترك في ذلك الموظف وصاحب العمل، حيث يتحملان معا الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها حيال ضبط حالتي التعيين الوهمي.
وناشدت الدويلة الشباب وذويهم إلى اتباع الطريق المشروع لصرف الدعم المالي، فالدولة لم تقصر في تقديم الدعم لأبنائها وعليهم أن يسعوا إلى النهوض بوطنهم من خلال العمل الجاد والدؤوب فالوطن ينتظر منكم الكثير، وخاصة وإنكم في مقتبل العمر فلا تبدأوا حياتكم العملية بطريقة خاطئة وغير مشروعة.
ولا يخفى على الجميع ان البرنامج بدأ في إمكانيات مادية وبشرية متواضعة جدا لا تتوافق وحجم طموحاته ولكن أصبح الآن جهازا كبيرا يقدم خدمة مباشرة لأكثر من 60 ألف مواطن وخدمة غير مباشرة لأسرهم التي يعيلونها والتي تقدر بـ 4 أضعاف هذا الرقم.
ويستعد البرنامج خلال الأشهر القليلة المقبلة للانتقال إلى المقر الجديد للبرنامج الذي يضم أحدث وسائل التكنولوجيا التي تدعم الجهود الضخمة التي يقوم بها موظفو البرنامج لتقديم جميع أنواع الدعم المادي والمعنوي للعاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية لخدمة عدد أكبر من المراجعين وتأمين مواقف سيارات لهم والتي لا يمكننا توفيرها في المبني الحالي.
وقالت الدويلة: ان البرنامج تجاوب بشكل سريع مع الكوادر التي أقرت في الآونة الأخيرة للعاملين في القطاع الحكومي والتي أحدثت طفرة كبيرة في رواتبهم مما جعل القطاع الحكومي أكثر جاذبية من القطاع الخاص.
حيث استدرك البرنامج خطورة هذا الأمر بشكل سريع وتفاعل مع هذه التغيرات من خلال رفع المقترحات الأخيرة والتي نتج عنها قرارات صرف كوادر ومزايا مالية إضافية للعاملين في القطاع الخاص وفقا للمؤهل الدراسي والتخصص، وأصبحت بذلك الزيادة عنصر جذب قوي لاستقطاب العمالة الوطنية في القطاع الخاص وتغيير قناعات الباحثين عن عمل للتوجه للقطاع الخاص بدلا من الحكومة.