Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة الأسبوعية لكتلة الوحدة الدستورية (كود)
اليوسفي: ضرورة إعادة تقييم العلامات المرورية وعدم الاستهانة بأي حادث مهما صغر
29 مارس 2013
المصدر : الأنباء

المطر: إهمال مرفق النقل الجماعي للغرض الذي أنشئ من أجله يفاقم المشكلة المروريةناصر الوقيت
أكد مدير عام مؤسسة اليوسفي الخيرية د.عادل اليوسفي ان العلامات المرورية بحاجة إلى إعادة النظر والتقييم، لاسيما انها موجودة منذ نهاية القرن الثامن عشر، موضحا خلال دراسة قدمها في عدة دول أوروبية أن المجتمع يتكون من وحدات متمثلة في المستشفى والمخفر والمدرسة وما إلى ذلك، وما نلاحظه أن هناك فروقات بين هذه الوحدات من الناحية النفسية لمستخدميها، والتي تنعكس سلبا على «الطريق» باعتباره وحدة رئيسية من الوحدات المجتمعية.
وأضاف خلال الديوانية الأسبوعية لكتلة الوحدة الدستورية (كود) التي ناقشت «الثقافة المرورية وحوادث الطرق» أن الشوارع بصفة عامة مثل العروق والأوردة في جسم الإنسان، وهي بمثابة الدم الذي يغذي المجتمع ككل، وإذا ما حدث حادث يعد بمثابة الجلطة في الإنسان ولذا يجب عدم الاستهانة بأي حادث مهما صغر حجمه ويجب على الفور معالجته.
وأوضح أن العلامات المرورية لابد أن توضع في المكان الصحيح بحيث يرى السائق هذه العلامة التي تحذره من خطورة في مقطع قادم بالطريق وبالتالي فإن عقله الباطن يسترجع له فوائد الالتزام ومضار عدم الالتزام بالإجراءات الأمنية، مشيرا في الوقت ذاته إلى النظرية الحتمية خلال دراسته والتي تؤكد ان عدم تطبيق المواصفات وعدم وجودها يؤديان إلى فوضى حتمية وحوادث وإصابات وكذلك وفيات.
وأشار إلى أن العلامات تنقسم إلى 3 أنواع: مصورة وكتابية وتجريدية، وإن كانت المصورة هي أكثر العلامات استخداما لقدرتها على إيصال الرسالة لمستخدم الطريق بسرعة،.
ومن جانبه أشار رئيس الجمعية الكويتية للسلامة المرورية د.بدر المطر إلى ان طرق الكويت لم تعد تتحمل المزيد من السيارات سنويا حيث فاق عددها مليونا و750 ألف سيارة وهو عدد ضخم جدا بالنسبة لمساحة الطرق في الكويت التي انتهت صلاحيتها منذ 15 عاما.
وأوضح المطر ان من الأخطاء لحل المشكلة المرورية هو إهمال مرفق النقل الجماعي للغرض الذي أنشئ من أجله وعدم قيامه بالدور الوطني المنوط به من القيام بنقل الركاب وتوفير خدمات آمنة ومسارات متنوعة، وهو ما أدى لعزوف الملايين من المواطنين والمقيمين عن ارتياد سيارات النقل الجماعي لاقتناء سيارات خاصة تزدحم بها طرق البلاد سنويا وايضا التوسع في منح رخص السوق سنويا.
وأكد أن الكويت أصبحت في المرتبة الرابعة عالميا في الازدحامات المرورية، لذا فإن التفكير الجاد في حل مثل هذه القضية أصبح مطلبا شعبيا وضروريا، والأخذ بكل الوسائل من أجل وضع حد للحوادث والاختناقات، ومادامت محاور القضية 3 «الإنسان، الطريق، السيارة» فلابد في العمل من مناقشة وحل كل محور، فالمحور الأول الإنسان الذي يقع عليه العبء الأكبر في تحمل المسؤولية يجب تدريبه على الضبط الانفعالي والتحكم في سلوكه وزيادة ثقافته ووعيه المروري وغرس الأخلاق الحميدة في داخله أثناء القيادة قبل الحصول على إجازة القيادة، وتفعيل القوانين للحد من الاستهتار والرعونة، أما المحور الثاني فيكمن في توسعة الطرق وخلق مدن ومناطق جديدة والبدء الفوري في مشروع المترو والتوسعة في المواقف والمرافق العامة، والمحور الأخير السيارة فلابد من التأكد من صلاحية استخدام السيارة في الطرق ووضع قيود على امتلاك السيارة الخاصة وكذلك تنظيم استخدام التاكسي الجوال في الشوارع وتحديد ساعات العمل لهم.
من جانب آخر، قال نائب رئيس الجمعية الكويتية للسلامة المرورية العميد متقاعد م. بدر الحمادي أن الاختناقات المرورية لم تعد مشكلة بل أصبحت ظاهرة، وللأسف أن هذه الظاهرة الكل مسؤول عنها، سواء من حوادث أو تخطيط أو سلوكيات وغيرها الكثير، مؤكدا أن مشكلات المرور بالبلاد بحر له شاطئ واحد.