Note: English translation is not 100% accurate
نقابة خدمات القطاع النفطي نظمت اعتصاماً حاشداً أمام مقر الشركة بالصالحية
«البترول الوطنية» والنقابة اتفقتا على وقف الإضراب ومنح الدرجات الاستثنائية لمن خدم أكثر من 20 عاماً
17 ابريل 2013
المصدر : الأنباء





الاتفاق على إعطاء الترقيات للدرجات 14 و15 وبنسبة 5% من مجموع العمال البالغ عددهم 6 آلاف موظف
مريم بندق ـ أسامة أبوالسعود ـ أحمد مغربي
أبرم رئيس مجلس ادارة شركة البترول الوطنية فهد العدوة اتفاقا مع نقابة العاملين في شركة البترول الوطنية يوقف بموجبه الإضراب الذي كان مقررا له اليوم، حيث تم الاتفاق على إعطاء الدرجات الاستثنائية للعاملين الذين قضوا أكثر من 20 سنة وما فوق في دائرة العمليات والصيانة وذلك كحل وسط.
وتم الاتفاق على إعطاء الدرجات الوظيفية لمشغلي غرف التحكم في المصافي درجة 14 للعمال الذين مر على توظيفهم في غرف التحكم 5 سنوات أو مر على عملهم في القطاع النفطي اكثر من 20 سنة، وتم الاتفاق على اعطاء الترقيات للدرجات 14 و15 وبنسبة 5 % من مجموع العمال البالغ عددهم 6 آلاف موظف، على أن يكون العامل أمضى على الدرجة 15 مدة عمل 3 سنوات أو 20 سنة بالقطاع النفطي، وأن يكون امضى على الدرجة 14 مدة عمل 5 سنوات أو 15 سنة بالقطاع النفطي. كما تعهدت الشركة بدراسة الدرجتين 12 و13 خلال الأشهر الستة المقبلة.
وحول القيمة المالية لعمليات الدرجات الوظيفية قال مصدر نفطي رفيع المستوي لـ «الأنباء»: ان عملية إعطاء الدرجات الوظيفية للعاملين ستكون على دفعات بناء على الشروط التي اتفق عليها على ان تسري هذه التعديلات ابتداء من السنة المالية الحالية 2014/2013 والتي بدأت في أبريل الجاري.
اجتماع الاتفاق على وقف الإضراب كان بوجود الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول فاروق الزنكي والعضو المنتدب للشؤون الإدارية في مؤسسة البترول نبيل بورسلي ومجلس ادارة نقابة «البترول الوطنية».
وكانت شركة البترول الوطنية الكويتية تمكنت في اجتماعات مستمرة طوال أمس من وضع خطة طوارئ احترازية لمواجهة الإضراب الذي كان مقررا أن ينفذه موظفو الشركة اليوم، وقامت الإدارة العليا باعتماد الخطة البديلة للحيلولة دون توقف المصافي الثلاث، وذلك بعد وصول المفاوضات مع النقابة إلى حائط مسدود.
وأكد مصدر نفطي رفيع المستوى لـ«الأنباء»، في وقت سابق للاتفاق الذي تم بين نقابة البترول وشركة البترول الوطنية، على عدم توقف مصافي الكويت اليوم وبالتالي الطاقة التكريرية لن تقل عن مستواها، كما أن «البترول الوطنية» مستمرة في تكرير النفط الخام ومعالجة الغاز الطبيعي وان عمليات الإمداد وتزويد السوق المحلي بالوقود لن تكون بها أي مشكلة على الإطلاق، مشددا على أن الكويت ملتزمة بجميع عقود المشتقات النفطية ولن يحدث أي نقص في الإمدادات خلال اليومين المقبلين.
وحول عدد المشاركين المتوقعين في الإضراب نفي المصدر أن يكون العدد 3 الاف موظف من أصل 6 الاف، مشيرا إلى أن العدد سيكون قليلا لأن الشركة على ثقة أن الموظفين على قدر المسؤولية الوطنية في عدم تعريض اقتصاد الكويت للخطر.
وذكر أن كل وظيفة في البترول الوطنية يعمل عليها 4 أشخاص لأن العمل يستمر 24 ساعة وبالتالي ستنسق الشركة بين الموظفين لزيادة ساعات عملهم إلى 12 ساعة في اليوم لتفادي التوقف للوحدات، مشيرا إلى أن المصافي أعدت قوائم بالموظفين المضربين وأحلت مكانهم موظفين آخرين سواء من المواطنين أو الوافدين.
وتابع المصدر قائلا: «الإدارة التنفيذية في شركة البترول الوطنية حريصة كل الحرص على العاملين وعلى مكاسبهم ولكنها ضد المبالغة والتوسع في المطالب، وذلك لان الدولة حرصت خلال الفترة الماضية على إعطائهم مميزات مالية تمثلت في الزيادة المجزية لجميع العاملين في القطاع النفطي».
وقال إن الشركة طوال أمس على اتصال دائم مع النقابة وهناك اتصالات مباشرة من الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول فاروق الزنكي وذلك للوصول الى حل وسط يحول دون تنفيذ الإضراب.
هذا وكان موظفو شركة خدمات القطاع النفطي قد نفذوا اعتصاما حاشدا صباح امس أمام مقر الشركة بمنطقة الصالحية للمطالبة بعدد من المطالب التي اعتبروا انها مشروعة واتهموا ادارة الشركة بالتعامل بسياسة «الأبواب المغلقة» وهي سياسة جديدة لم يعهدوها في القطاع النفطي من قبل.
وأكد رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات عبدالعزيز الشرثان على أن عمال النفط لم يمارسوا حتى الآن أي فاعلية تنتج عنها خسائر مالية وما يمارس حتى الآن مجرد اعتصام مشروع. واشار خلال مشاركته في اعتصام العاملين بشركة خدمات القطاع النفطي أمس الى أن الموظفين المشاركين ليسوا على رأس العمل وان النقابة والعاملين لديهم تفهم للتدرج في المطالب. وبسؤاله عن بيان الشركة الذي ورد به أن بعض المطالب لا تجوز وتعد تدخلا في إدارة الشركة أكد أن هذا أمر لا يمكن تحديده من طرف واحد وإنما من الجانبين. وبين أن التفاوض هو الحل الوحيد للوصول إلى نقاط مشتركة. ولدى الاستفسار عن تشكيل لجنة للتفاوض مع العمال المعتصمين من قبل الشركة بين أن الاتحاد لم يبلغ بشكل رسمي بدعوة النقابة للتفاوض مع ممثلي الشركة، مشددا على أن النقابة لم تبلغه بأنه تمت دعوته. ودعا الشرثان إلى المضي قدما قي الإضراب في حال عدم الاستجابة لمطالب العاملين في الشركة، مبينا أن عدم الاستجابة لمطالب عمال الشركة استهانة بهم شخصيا وعليهم ألا يقبلوا بهذا الأمر. ودعا إدارة الشركة للانصياع لمطالب العمال وتحقيق مطالبهم المشروعة. وقال إن العمال هم الشركة ومن يحملون تعب الشركة على أكتافهم.
وأضاف مستغربا: تقابلنا مع صاحب السمو الأمير وسمو رئيس مجلس الوزراء وشرحنا ما بصدورنا واستمعوا لنا وفوجئنا بسياسة الأبواب المغلقة التي تنتهجها شركة خدمات القطاع النفطي.
من جهته، اتهم رئيس نقابة العاملين في شركة خدمات القطاع النفطي سعد الخنين إدارة الشركة بالتكبر والعناد واتباع سياسة التهديد والوعيد ضد موظفي الشركة.
وقال: لن نتراجع ولن نرضخ للضغوط حتى تلبية مطالبنا.
وأضاف: إننا نطالب سمو رئيس مجلس الوزراء شخصيا بحل قضيتنا والاستماع الى شكاوانا بعد ان أصبحت أذن وزير النفط ورئيس مؤسسة البترول صماء ولم يتحركوا لوقف الفساد المستشري في الشركة ولم يخف على احد وضاعت بسببه حقوق العمال والموظفين.
فساد مستشرٍ
من جانبه، دعا نائب رئيس نقابة خدمات القطاع النفطي عبدالله زايد الشمري الى وقف فوري للفساد المستشري في الشركة والا فالإضراب خطوتنا المقبلة ولن نهدأ او نسكت حتى تحقيق جميع مطالبنا المشروعة والعادلة.
وقال الشمري ان الوقت قد حان لاعتراف ادارة الشركة بأخطائها الكارثية والفساد الذي وصل الى كل ادارات الشركة وندعوها للإصلاح فورا والاستجابة لجميع مطالب النقابة التي هي مطالب العمال والموظفين والا فلا حل إلا بتغيير تلك الادارة العاجزة عن الإصلاح.
وأشاد الشمري بالحضور الكبير والحاشد لهذا الاعتصام الثاني الذي تنفذه الشركة خلال أسبوع واحد، مشيرا الى ان هذا الاعتصام رسالة غضب واضحة على ممارسات الشركة والتي طفح الكيل منها وأصبحت ادارة الشركة ذاتها راعية للفساد الإداري وتفشي الواسطة والمحسوبية على حساب حقوق عمال موظفي الشركة ولن نتهاون في استرداد جميع الحقوق المشروعة والعادلة.
وختم الشمري كلمته بالقول «لا تراجع ولا خضوع للضغوط وعلى ادارة الشركة فتح ابوابها للحوار الجاد مع مجلس ادارة النقابة وهي الممثل الشرعي للعمال والاستجابة لجميع مطالبنا والا فلترحل الادارة وتمنح الفرصة لغيرها لإصلاح ما افسدته».
بدوره، كشف عضو مجلس إدارة نقابة العاملين في خدمات القطاع النفطي محمد حمد الهاجري أن الإضراب سيؤدي إلى عدم دخول جميع العاملين في القطاع النفطي إلى أعمالهم في المصافي والحقول والمباني الإدارية في كل الشركات.
من جهته، حمل عضو مجلس ادارة نقابة العاملين بشركة الخدمات النفطية خالد العنزي وزير النفط ورئيس مؤسسة البترول المسؤولية عما وصلت اليه الأمور في الشركة. كما اعلن العنزي عن دعم ومساندة نقابة البترول الوطنية في إضرابهم اليوم وسندعمهم بكل قوة وبجميع الوسائل السلمية المشروعة. من جانبه أكد نائب الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين في وزارة التجارة عجمي المتلقم ان الحكومة لا تعترف بالطبقة العاملة وتتجاهل الاتفاقيات الدولية التي تعتبر جزءا من القانون المحلي.
وطالب موظفي شركة خدمات القطاع النفطي بالالتفاف حول نقابتهم حتى ينالوا جميع حقوقهم كاملة وقال: «ان الحقوق لا تأتي ولكن تنتزع»، مبينا ان الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت يدعم ويساند نقابة العاملين بشركة خدمات القطاع النفطي.
أهم مطالب نقابة العاملين في شركة خدمات القطاع النفطي
تضمنت مطالب المعتصمين ما يلي:
اعادة تشكيل لجنة المفاوضات على ان تتكون من مدراء الدوائر، اعادة تشكيل لجنة التظلمات على ألا يحق لممثل الدائرة المعنية للمتظلم ان يصوت على قرار اللجنة، وفيما يتعلق بالتقاييم السنوية: وقف الظلم الذي تمارسه الدوائر بتخفيض تقييم العاملين وان يتم اعتماد تقييم المسؤولين المباشرين لمن تم تخفيض تقييمه، ان يتم تقييم الموظف على حسب ادائه السنوي دون أي اعتبارات مادية او غيرها، ومساواة العاملين في المكتب الرئيسي بزملائهم بالمواقع الخارجية وذلك بإطلاعهم على تقاييمهم السنوية.
وشملت المطالب كذلك: عدم مخالفة صريح نص المادة 2 من الفصل الثاني من لائحة العاملين بالشركة بشأن شغل الوظائف الشاغرة بإعطاء الأولوية للعاملين الحاليين، الالتزام بصرف مقابل ساعات العمل الإضافي بالكامل شهريا، المطالبة بترقية دفعات جديدة من الموجهين بدائرة الأمن في جميع أقسامها، تعديل الوصف الوظيفي لموظفي الإطفاء ليتطابق مع نظرائهم في الشركات الأخرى، اعادة تقييم وظائف الأمن مثل ترقية الأمن الحالي من درجة 11 الى درجة 12، الإسراع في إنجاز دورة ضباط الإطفاء وزيادة الأعداد، تصنيف وظائف الأمن والإطفاء ضمن الأعمال الشاقة، خلق شواغر اضافية في جميع دوائر الشركة لتفادي الجمود الوظيفي، بالإضافة إلى ترقية دفعة جديدة من رجل اطفاء اول الى مشغل اطفاء.