Note: English translation is not 100% accurate
رجال الشرع بين رافض تعيين المرأة الكويتية مأذونة ومؤيد بشروط
16 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
بعد تولي امرأة في مصر العمل مأذونة للمرة الأولى ثم تعيين الإماراتية فاطمة العواني كأول مأذونة شرعية في دول الخليج، ثارت ردود افعال غاضبة بين رجال الشرع، فمنهم من شدد على عدم جواز ذلك ومنهم من أجازه، ولكن بشروط.
في البداية أكد د.عجيل النشمي ان جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون ان المرأة لو كانت بالغة عاقلة حرة رشيدة لا يجوز لها تزويج نفسها ولا غيرها ولا توكيل غير وليها، فلا تباشر العقد بنفسها، وانما يباشره الولي وقد ورد في شأن ذلك احاديث صحيحة كثيرة، منها حديث «لا نكاح إلا بولي» وما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) انه قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل» ولذلك لا تزوج المرأة غيرها من باب أولى، فلا يجوز ان تكون مأذونة تعقد العقود لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) «لا تنكح المرأة المرأة، ولا تنكح المرأة نفسها».
وأما الحنفية فبينهم في هذا الموضوع خلاف وإن كان المذهب جوازه، فقد قالوا: ينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي، بكرا كانت او ثيبا، عند ابي حنيفة وابي يوسف في ظاهر الرواية، وعن ابي يوسف انه لا ينعقد الا بولي، وعند محمد ينعقد موقوفا على رضا الولي، وسبب الجواز: انها تصرفت في خالص حقها وهي من اهله لكونها عاقلة بالغة مميزة، وانما يطالب الولي بالتزويج لكيلا تنسب المرأة الى الوقاحة وبذل ماء وجهها، فالمرأة خلقها الحياء بالفطرة.
وقال د.النشمي: للحنفية أدلة معتبرة لكن محل الكلام ها هنا ان الحنفية انما قالوا بجواز ان تتولى المرأة عقد النكاح بنفسها لبيان الحكم الأصلي والجواز، ولذلك تلحظ عبارتهم «ينعقد» اي اذا وقع وقع صحيحا لكن لا يعني ذلك انهم يوجهون المرأة الى القيام بذلك والتساهل فيه حيث نصوا على ان هذا من الوقاحة، كما سبقت الاشارة – والحنفية من اكثر الفقهاء اعتبارا للأعراف وما عهده في العصور السالفة ان النساء تتولى عقود الزواج بأنفسهن او ان يقمن بتزويج من ترغب في الزواج او ان تأتي النساء ذلك حاشا ان تقبل نساء المسلمات ذلك لأنفسهن، فضلا عن الرجال، واضاف ان الحنفية يعتدون كغيرهم من المذاهب بالأخذ بمآلات الأحكام والأفعال ولو ان ابا حنيفة رحمه الله رأى ما ادى اليه فتح هذا الباب من استغلال بعض الفتيات ضعيفات النفوس والإيمان قليلات الحياء جرأتهن واستهانتهن بهذا الميثاق الغليظ واتخاذ ذلك ساترا لاغراضهن والتمرد على اسرهن واستغلال الشباب ضعاف النفوس ذلك فيهن ايضا، لما تردد في سد باب هذا الأمر والتشنيع على من يفتي به دون مراعاة الاعراف والمآلات وسد الذرائع.
واعتقد ان من حسن الفتوى في هذا العصر خاصة ان يراعي المفتي الاحوال والاعراف وسد الذرائع عن الفساد كما ينظر الى مقاصد الشرع من تشريع الاحكام وبخاصة هذا الميثاق الغليظ لما له من اثر بليغ وكبير وخطير في استقرار الاسر والحفاظ على تماسكها بل تماسك المجتمع واشاعة مفاهيم العفاف والحياء في وقت نحن اشد ما نكون حاجة وضرورة الى ذلك.
يجوز بشروطالداعية ناظم المسباح قال: المأذونة ما عملها هل هو مجرد كاتبة توثيق ان كان ذلك فيجوز لها ان تقول بذلك لانه فقط مجرد كتابة في حضور ولي امر الفتاة ووجود الزوج والشهود وهو فقط تلقين لصيغة الزواج مثل الموظفات، ولكن اذا كانت تقوم المأذونة مقام القاضي بالتزويج فلا يجوز لانه ليس لها ولاية على نفسها فكيف تكون لها الولاية على الآخرين.
واضاف المسباح ان القول الاول انه مجرد توثيق للعقد فقد يمنع من باب ما يترتب عليه من محظورات حضورها مع الرجال وهذه ممنوعات ومن باب سد الذرائع لتجنب الوقوع في امور نهى عنها الشرع.
لا يجوز بتاتااكد د.بسام الشطي انه لا يجوز للمرأة ان تعقد لنفسها فكيف تعقد لغيرها، وقال ان من شروط المأذون ان يكون كامل الاهلية والذكورة باتفاق العلماء، كما ان على المأذون ان يأخذ صفة القاضي ولا يجوز للمرأة ان تتولى القضاء باتفاق جماهير الصحابة ومن تبعهم باحسان.
وتساءل د.الشطي حول سماح بعض الدول للنساء بالقيام بعقد الزواج ظنا ان هذا من المساواة والعدل الذي غفلت عنه الامة منذ عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الى عهدنا هذا واشار د.الشطي الى انه لا يجوز للمرأة ان تتصدر مجالس الرجال بل تنتحي في آخره فكيف في حال العقد عندما تتصدر الرجال، ان في ذلك مخالفة لنصوص صريحة من السنة ثم كيف لها ان تقرأ القرآن اثناء صيغة العقد عندما تكون حائضا، وكذلك اعتبر جل الصحابة رضي الله عنهم ان العقد اذا تولته المرأة يعتبر فاسدا وغير صحيح وما بني على باطل فهو باطل.
وطالب الدول الاسلامية بأن تطبق مبادئ دينها الاسلامي امتثالا لكتاب الله تعالى وسنة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ).
لم يثبت شرعاد.سعد العنزي قال: المأذونية هي ابرام عقد الزواج عادة والذي يتولى ابرام عقد الزواج بين طرفي العقد هو القاضي او امام المسجد او الشيخ، هذا ما كان متعارفا عليه منذ عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الى يومنا هذا، وحاليا فيما يتعلق بمسألة مأذونية النساء فهذا امر لم يثبت شرعا ولم نجد له اصلا في تاريخ الاسلام، ثانيا: فإن المرأة على مذهب جمهور الفقهاء لا تتولى العقد بنفسها، اي انها على مذهب الجمهور ليس لها الحق في ان تبرم العقد الا بمباشرة وليها، فكيف لها ان تتولى هي عقد النكاح بين الازواج، فاذا كانت هي لا تستطيع بنفسها ان تتولى العقد، فكيف لها ان تتولى عقود زواج افراد المجتمع؟
هذا على رأي جمهور الفقهاء خلافا لأبي حنيفة الذي يرى ان المرأة لها ان تتولى العقد بنفسها.
واضاف د.العنزي موضحا ذلك فقال: الحاصل مما تقدم ان تولي المرأة المأذونية لا اصل له في الشريعة وهو امر مبتدع بعيد عن الاخلاق والقيم الاسلامية لأن في هذه الحالة تخرج المرأة من بيتها لتبرم عقود الزواج او ان يأتيها الرجال الى بيتها لابرام العقود، وهذا مخالف للآداب والاخلاق الاسلامية لأن المرأة اذا جلست مع الرجال تحتاج الى محرم، خاصة في مجتمعاتنا الخليجية جموع الرجال بلا محرم والتحري في الفتوى امر مطلوب والمراجعات في الاحكام الشرعية مطلوبة، ولكن وفق النصوص الشرعية الثابتة ووفق المقاصد التي ارادها الله تبارك وتعالى لهذه الاحكام.
لا مانع لو كانت ملقنةالداعية صالح الغانم يبين ان دور المأذون الشرعي في الدول التي يكون قانون الاحوال الشخصية يستوجب وجود ورضا ولي امر الزوجة عند انشاء العقد في هذه الدول يكون دور المأذون ثانويا لأنه يقتصر على تلقين ولي امر الزوجة عبارة زوجتك ابنتي وعلى الخاطب ان يقول قبلت الزواج، وبهذا يكون المأذون مجرد ملقن لالفاظ العقد، وهذا اعتقد في رأيي الشخص لا يمتنع ان تقوم المرأة الكويتية بهذا الدور. اما اذا كان القانون لا يستوجب وجود ولي امر الزوجة حال انشاء العقد، فعند ذلك يكون المأذون قد حل محل ولي امر الزوجة وهذا نقول لا يصح ان تتولى المرأة صفة ولي أمر الزوجة في انشاء العقد.
وفرق الداعية الغانم بين قولين الاول لو كانت المرأة ملقنة فقط لا بأس، واما ان تكون هي وكيلة عن ولي الامر، فلا يصح، والله اعلم بالصواب.