Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها اللجنة في الرميثية حضرها عدد من رجال القانون وحقوق الإنسان
اللجنة الشعبية لأهالي معتقلي غوانتانامو: عدد المضربين في المعتقل 130 شخصاً من أصل 166
9 مايو 2013
المصدر : الأنباء

نناشد صاحب السمو التدخل لحل القضية لإعادة معتقلينا
الإضراب تحول إلى قضية إعلامية تتحدث عنها جميع الصحف الأميركية
الوضع في المعتقل مأساوي وهناك هيئات عالمية ونواب أميركيون أرسلوا رسائل واضحة إلى أوباما يسألونه عن وضع المعتقلينعبدالله الراكان
أقامت اللجنة الشعبية لأهالي معتقلي غوانتانامو ندوة بعنوان «غوانتانامو وأكذوبة حقوق الإنسان» مساء أمس في منطقة الرميثية بحضور كل من د.ثقل العجمي ورئيس جمعية حقوق الإنسان المحامي محمد الحميدي والمحامي عادل عبدالهادي وخالد العودة والد أحد المعتقلين ورئيس اللجنة.
بداية ذكر المحامي عادل عبدالهادي الموكل بالدفاع عن المعتقلين فايز الكندري وفوزي العودة ان وضع فايز وفوزي أشبه بمحنة إنسانية بعد سجنهم في معتقل لا يناسب حتى الحيوانات، ما يستوجب وقفة من المجتمع اكبر من المسيرات بتفاعل الشعب مع القضية والذهاب الى قصر صاحب السمو الأمير لمناشدته التدخل لحل القضية، مناشدا سموه بأن يتدخل من اجل إحضار المعتقلين الكويتيين منذ 12 عاما، لما بين الكويت والولايات المتحدة من علاقات ثنائية تربط البلدين.
وأضاف عبدالهادي ان الإضراب عن الطعام الذي شهده معتقل غوانتانامو بدأه المحتجزان الكويتيان وانتقل الى باقي معتقلي عنبر 6 البالغ عددهم نحو 14 معتقلا، لافتا الى ان الإضراب جاء نتيجة لتغيير طاقم حراسة المعتقل فقام الجنود الجدد بالعبث بأغراض الكندري والعودة وتعبثوا في القرآن الكريم ما جعلهما يضربان عن الطعام منذ 5 فبراير الماضي ما أدى لتناقص أوزانهما بمعدل الثلث، وحدا بحراس المعتقل إطعامهم بالقوة عن طريق المحلول او وضع انوب في جوفهم ما ادى الى اصابة فايز بنزيف من أنفه.
واستنكر عبدالهادي ما تتبعه الولايات المتحدة في سجن غوانتانامو من سجن دون وجود دليل اثبات لتهم غير حقيقية يقبعون بموجبها في سجون أميركا لمدد غير معلومة اي بموجب قانون الدفاع الأميركي اي الى الأبد.
من جهته أيد رئيس جمعية حقوق الإنسان المحامي محمد الحميدي رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي في قوله ان من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، فأميركا تطبق حقوق الإنسان خارج حدودها.
وقال الحميدي ان هناك تقاعسا كبيرا من قبل الادارة في التعامل مع قضايا انسانية مثل البدون والعمالة المنزلية، لافتا الى ان معتقل غوانتانامو منذ تأسيسه يعد انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان ويناقض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأكد ان الحكومة الأميركية لا تنتقد الأوضاع التي لديها لكنها في الوقت نفسه تنتقد الدول الأخرى وتطبق عليها المواد القانونية دوليا لكن هذا يبقى خطا احمر فيما يخص سياساتها، لافتا إلى أننا انتقدنا بدورنا هذا التناقض في مواقفها في اجتماعنا في السفارة الأميركية متناسين اكبر معتقل أسسته في العالم سجن به الناس منذ 12 عاما دون ان يخضعوا لمحاكمة عادلة لأن أميركا تطبق سياسة تخدم مصالحها فقط.
من جانبه تحدث د.ثقل العجمي أستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت عن الجانب القانوني تجاه معتقلي غوانتانامو ودور المنظمات الدولية، قائلا: فيما يتعلق بالجانب القانوني هناك علم يسمى القانون الدولي العام، وهذا مع الأسف غائب تماما في قضية معتقلي غوانتانامو، مشيرا الى أن الولايات المتحدة الأميركية عندما قامت بغزو أفغانستان لم تعتبر ما قامت به حربا بالمعنى القانوني، بل كانت هناك نية مبيتة للحرب وتخلصوا من القانون الدولي الإنساني وضربوا به عرض الحائط.
وأضاف العجمي: الأشخاص الذين لهم علاقة بالحرب المسلح نوعان إما أن يكونوا مقاتلين وعندما يتم القبض عليهم يطلق عليهم أسرى حرب، أو مدنيين وهؤلاء احتجازهم مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني، وهناك فئة ثالثة، أشخاص لهم اتصال بالنزاع المسلح وهؤلاء تطلق عليهم الولايات المتحدة «المقاتلين غير الشرعيين»، وهذه التسمية لا أصل لها في القانون، ولنفرض أنهم كذلك فلابد من المحاكمة القانونية لهؤلاء وتنسب لهم تهمة معينة ويتم على أساسها المحاكمة.
وعبر خالد العودة رئيس لجنة أهالي معتقلي غوانتانامو عن مخاوفه من حدوث حالات وفاة من المعتقلين داخل سجن غوانتاناموا، لافتا الى أن إضراب فايز الكندري وفوزي العودة هذه المرة هو الأعنف على مستوى العالم، قائلا «إن ما يحدث داخل المعتقل الآن أمرا في غاية الخطورة ولم يحدث من قبل، فمنذ أكثر من شهر وأبناؤنا داخل سجون انفرادية ومضربون عن الطعام، ونخشى ان نسمع عن بعض الوفيات داخل المعتقل بسبب سوء المعاملة والضرب والتعذيب المستمر بالإضافة الى إضراب المعتقلين عن الطعام، وهذا الأمر يقلقنا كثيرا على أبنائنا».
وأوضح العودة أن ثمة معلومات قد وردت عن أن عدد المضربين عن الطعام داخل معتقل غوانتانامو قد بلغ 130 معتقلا من أصل 166، مشيرا الى أن أفراد الحرس الجديد لسجن غوانتانامو يقومون بتعذيب المعتقلين حتى يعدلوا عن الإضراب كما أنهم يقومون بتغذية المضربين عن الطعام قصرا عن طريق الخشم باستخدام أنابيب كبيرة الحجم (10مم) والتي تسبب لهم الآلام.
وبين أن من الأسباب التي جعلت المواطنين المعتقلين في سجن غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العودة يلجآن الى الإضراب سوء معاملة الحرس الجديد للسجن لهما، وتفتيش مقتنياتهما وتقليبها والعبث بالمصاحف الشريفة التي يحتفظان بها، مؤكدا أن هناك 86 شخصا من معتقلي غوانتانامو كانت الإدارة الأميركية قد قررت إطلاق سراحهم منذ 5 سنوات، ورغم ذلك لم يتم الافراج عنهم ومازالوا محتجزين داخل السجن الأليم حتى الآن، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذا التعنت من الولايات المتحدة التي تدعي الديموقراطية وتنادي بالحرية؟
وقال العودة: نقف على مفترق طرق، ويجب أن نكثف من عملنا، ونتكاتف حتى لا نفقد أحدا من أبنائنا الذين سجنوا دون ذنب، وأهيب بكل مسؤول وبجميع شرائح المجتمع الى أن يقفوا بجانبنا حتى نستطيع انقاذ أبنائنا»، مشيرا الى أن هناك أشخاصا وكتابا وصحفا عالمية تقف بجانب قضية معتقلينا في غوانتانامو، ونحن لا نقف بجوارهم، مستدركا بالقول: أبناؤنا يا أهل الكويت يصارعون الموت، فأين أنتم منهم، وأين أقلام كتابنا بالصحف عن تلك القضية، وأين الحكومة من أبناء الوطن؟!
واختتم العودة حديثه قائلا: «الوضع في المعتقل مأساوي وهناك هيئات عالمية ونواب أميركيون أرسلوا رسائل واضحة الى الرئيس الأميركي باراك أوباما يسألونه عن إضراب معتقلي غوانتانامو، ولماذا لم يتم الإفراج عنهم، كما أن هناك محامين أميركيين متبرعين بالدفاع عن الحريات يزورون المعتقل، فضلا عن منظمات حقوق الإنسان التي تطالب بإغلاق المعتقل، وما يؤسفني هو أننا لم نجد هذا التحرك من بلادنا ونقف فقط موقف المتفرجين ومكتوفي الأيدي.