Note: English translation is not 100% accurate
إعلاميون وأكاديميون: لا مجال للمقارنة بين الصحف الورقية والإلكترونية ولا استغناء عن أي منهما
12 مايو 2013
المصدر : الأنباء



القحص: نجاح أي مؤسسة إعلامية يعتمد على المصداقية والمستوى المهني للقائمين عليها
الشريف: الإعلام الإلكتروني أصبح منافساً قوياً للصحافة الورقية والمواد التفاعلية تجذب جمهوراً كبيراً خاصة من الشباب
البارون: صحف إلكترونية أصبحت مصدراً لإثارة الفتن والشائعات والأخبار المثيرة العارية عن الصحةأجمع أكاديميون وإعلاميون على أهمية الصحف الالكترونية والورقية على حد سواء وعدم إمكانية التخلي عن احد النوعين او المقارنة الشاملة بينهما او الاعتماد على احدهما كليا على حساب النوع الآخر.
وقال هؤلاء في تصريحات لـ «كونا» انه لا يمكن إنكار مدى تأثير الإعلام الإلكتروني على الصحافة الورقية، مؤكدين ان قوة المادة ومصداقية الخبر في النهاية هما من يحدد مستوى جودة مؤسسة اعلامية ما عن باقي المؤسسات الأخرى.
من جهته، أوضح استاذ الاعلام في جامعة الكويت د.خالد القحص ان أي مؤسسة إعلامية ناجحة على مستوى الصحافة الورقية ستنجح إلكترونيا والعكس صحيح لأن المقياس هو مصداقية المادة والرؤية والمستوى المهني لدى القائمين على أي مؤسسة.
وذكر القحص ان المصداقية وتحري الدقة تأتي في مقدمة الأولويات وان من الصعب جدا على أي مؤسسة إعلامية ان تستعيد المصداقية إذا ما تضررت سمعتها مضيفا انه في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية التي نعيشها ستتفوق الصحف الالكترونية في بعض الدول لتصبح أدوات تمكين للشعوب في التعبير عن نفسها وبالتالي إيصال صوتها إلى العالم الخارجي.
وأضاف ان الإعلام الالكتروني بدأ يقلق المؤسسات الرسمية لبعض الدول بدليل ما تتخذه الأخيرة من إجراءات رقابية كحجب تلك المواقع التي باتت تعتبرها خطرا عليها.
وقال القحص ان توسيع دائرة النشر والدخول الى فضاء الإعلام الإلكتروني لا بد ان يحاكي الرسالة الاعلامية المنشودة للصحيفة الأم، مضيفا ان هناك مؤسسات صحافية توسعت ولديها قراء خارج نطاق حدود الوطن بسبب إنشاء مواقع وتطوير الإعلام الإلكتروني والمحتوى ومتابعة الخبر في نفس اللحظة واستثمار ملايين الدنانير في الإعلام الجديد والعائد الاعلاني.
وأفاد بأن بعض الصحف الورقية مازالت جامدة وتطبع نسختها وتنشر المحتوى ذاته على موقعها الإلكتروني وهذا لا يقدم جديدا، مبينا ان التحديث والتميز يجذبان القراء.
من جانبه، أكد استاذ الاعلام في جامعة الكويت د.أحمد الشريف ضرورة تطويع المواقع الالكترونية للصحف التقليدية والاستفادة من الخدمات الإعلامية والإعلانية وتطوير المحتوى، مضيفا ان انتشار الصحف الالكترونية دفع الكثير من وسائل الإعلام التقليدية إلى دخول حقل الإعلام الإلكتروني.
وذكر ان هناك تأثيرا مباشرا للاعلام الإلكتروني على الصحافة الورقية في أميركا وأوروبا نتيجة التقدم الهائل في التقنية من جهة ووصول شبكة الإنترنت إلى معظم الناس وحجم المساحة الجغرافية للبلد خلافا لما يحصل في الشرق الأوسط حيث لاتزال الصحافة الورقية تحافظ نوعا ما على وضعها.
وأفاد بأن الإعلام الإلكتروني أصبح منافسا قويا للصحافة الورقية وانه على المدى البعيد ربما سيكون تأثير الاعلام الالكتروني كبيرا، مضيفا ان هذا النوع من الإعلام يستخدم الصور المتحركة والأشكال والرسوم بطريقة تجعل القارئ يتفاعل مع الموضوع، ويجذب جمهورا واسعا خاصة من فئة الشباب.
وبين الشريف ان الشباب نادرا ما يقرأون الصحف فهم يواكبون مرحلة انتقالية ولم يعودوا ينتظرون من المؤسسة الإعلامية ان تنقل لهم الخبر او تصور الحدث ومعظمهم لديهم حسابات في الفيسبوك والتويتر والانستغرام ويتابعون من أي مكان في العالم عبر شبكات الانترنت والهاتف.
وقال الشريف ان هناك تحديات تواجه الصحافة الالكترونية منها ما يتعلق بالتمويل وغياب الرؤية وغياب الأنظمة واللوائح والقوانين والتشريعات.
من جهته، قال استاذ الاجتماع في جامعة الكويت د.يعقوب الكندري ان المنطقة بحاجة إلى ثقافة إعلامية متعددة الوسائط تلبي متطلبات أكبر شريحة من أبناء المجتمع مع تغيير العقلية حتى نستطيع ان ننفتح على آفاق جديدة للصحافة بما يتواءم مع حاجات المجتمع.
وذكر انه للوصول الى الاحترافية والشفافية في مجال الإعلام الالكتروني لا بد من ان تحاكي الصحيفة الورقية عقلية القرن الذي نعيشه مبينا ان المواقع الإلكترونية كسرت احتكار الكتاب للصحف الورقية ووفرت متنفسا وهامشا لحرية الكتابة لكثير من الكتاب الشباب للتعبير عن آرائهم خلافا للورقية المحكومة بالقيود.
وأوضح ان هناك تغيرا في الجمهور المتلقي وان الرغبة باتت ملحة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، مضيفا انه لا يوجد ما يؤكد ان جمهور الإعلام الالكتروني انتقائي ومزاجي في حين ان الصحافة الورقية لديها جمهور محدد يذهب إليها ويتفاعل معها.
من جانبه، قال استاذ علم النفس في جامعة الكويت د.خضر البارون ان الصحف الالكترونية كسرت الحاجز النفسي بين ثقافات وأعراق العالم خصوصا في ضوء المنافسة الشديدة وانخفاض اسعار الانترنت، مضيفا ان من سلبيات فضاء العالم الالكتروني انه أثر على جانب كبير من العلاقات الإنسانية ونحى بالمرء نحو الانفرادية والانعزالية.
وأكد ضرورة تطويع التكنولوجيا بكل ما تحفل به من مميزات وفرص من دون المساس بنظام حياتنا وطبائع الإنسان الاجتماعية والإنسانية مبينا انه لا يمكن لأحد التغاضي عن أن نسبة كبيرة اتجهت إلى القراءة الإلكترونية وتدني نسب القراءة في العالم العربي.
وأضاف البارون ان هناك صحفا الكترونية أصبحت مصدرا لإثارة الفتن والشائعات والأخبار المثيرة العارية من الصحة والتي قد تمس الحياة الشخصية لكثير من المشاهير والنجوم والشخصيات بهدف جذب أكبر عدد ممكن من القراء.
من جانبه، اعتبر الصحافي فهد التركي من جريدة «الجريدة» ان العلاقة بين الصحافية الورقية والالكترونية علاقة تكاملية معللا سرعة انتشار الصحف الالكترونية بمرونتها ومواكبتها للاحداث على عكس جمود الصحافة الورقية.
وأوضح التركي ان الصحيفة الورقية تتمتع بالبعد العلمي الاحترافي وان الإلكترونية مجرد وسيلة للنشر وجمع النصوص والمقالات والأخبار والصور فهي تخلو من الروح والإحساس الصحافي الموجود في الصحف الورقية.
من جهتها، قالت الصحافية في احدى الجرائد الالكترونية نور العبدالله ان الصحف التقليدية تخضع في توجهاتها لأهواء الجهات الممولة لها وتهتم بهامش الربح اكثر من اهتمامها بالحدث ومصداقية الكلمة كما انها محتكرة من قبل كتابها وتفرض تصوراتهم على القارئ وتمارس حرية التعبير في نطاق ضيق.
وأوضحت ان المرأة وجدت ضالتها في الصحف الإلكترونية عبر طرح المواضيع المتنوعة والتعبير عما يجول في النفس من قضايا في شتى الموضوعات.
من جانبه، قال الصحافي مساعد المطيري الذي يعمل في احدى الصحف المطبوعة انه نتيجة قلة الإمكانات المادية وعدد المحررين وغياب المحاسبة والرقابة تعتمد بعض الصحف الإلكترونية سياسة الاستنساخ من صحف أخرى سواء كانت محلية أو عالمية او وكالات انباء.