Note: English translation is not 100% accurate
وصف خلال مشاركته بالعيد الوطني الروسي زيارة رئيس الوزراء إلى العراق «بالناجحة بكل المقاييس»
الجارالله: اعتماد مذكرة بين الكويت والعراق بخصوص حقول الشمال قريباً
15 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


ميناء مبارك يسير وفق الخطط المرسومة له والأسبوع المقبل أو آخر الشهر سيبدأ التحول بخروج العراق من الفصل السابع
السفير الروسي: نبيع الأسلحة إلى أي دولة تريد شراءها وليس حصراً على سورية ولا نحب أن يكون هناك نزاع طائفي يؤدي بنا إلى وضع سيىء في الشرق الأوسطبيان عاكوم
وصف وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله الزيارة التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الى العراق «بالناجحة بكل المقاييس»، مشيرا الى ان المباحثات كانت «ايجابية واخوية وشفافة وصريحة جدا تجاه كل الملفات والقضايا العالقة بين البلدين».
وفي تصريح للصحافيين على هامش مشاركته الاحتفال الذي أقامته سفارة روسيا الاتحادية مساء أمس الأول بمناسبة عيدها الوطني، قال الجارالله انه «تم التطرق خلال زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الى كل الملفات العالقة بين البلدين، حيث لم يستبعد ملف معين من هذه الملفات خلال تلك المباحثات اطلاقا، وبحثنا وتطرقنا الى كل الملفات»، مشيرا الى ان وجود «تفاهمات مشتركة بينا وبين أشقائنا في العراق حول هذه الملفات التي ترتبط بالعلاقة الثنائية والأخوية بين البلدين». وردا على سؤال عما اذا تم التطرق لملف تطوير حقول الشمال بين الجارالله انه «توجد مذكرة معدة وسيتم اعتمادها قريبا من قبل البلدين، ومن ثم المباشرة في العمليات النفطية على ضوء هذه المذكرة ».
وبخصوص ميناء مبارك ذكر انه لم يتم التطرق ابدا الى ميناء مبارك، مشيرا الى انه لا يوجد جديد بشأنه، موضحا في الوقت نفسه انه « يسير وفق الخطط المرسومة له، ونتمنى قريبا أن يبدأ العمل في الميناء ونبدأ استقبال السفن وتدور العجلة في هذا الميناء الحيوي جدا والذي لن يكون في مصلحة الكويت فقط وانما في مصلحة العراق أيضا». وبالحديث عن تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعرب فيه عن ارتياحه لهذه الزيارة والتقدم في العلاقات بين البلدين، قال الجارالله: «العراق أوفى بكل التزاماته على الأقل فيما يتعلق بالتزامه بالقرار الأممي رقم 833، والأمين العام للأمم المتحدة خلال اتصاله مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد أشاد بتسليم الكويت والعراق في نفس الوقت رسائل يشيرون فيها الى الاتفاق على انشاء لجنة مشتركة فنية ثنائية تتولى عملية صيانة العلامات الحدودية مستقبلا»، معتبرا هذا الامر « تطورا ايجابيا يخدم العلاقات بين البلدين».
وأضاف: «عندما نقول اننا ساعدنا العراق، نعم نحن عملنا مع أشقائنا في العراق للخروج من الفصل السابع والدخول الى الفصل السادس، وهذا نتيجة وفاء العراق بكل التزاماته الدولية وخاصة فيما يتصل بالقرار 833 »، متوقعا «خلال الأسبوع المقبل أو في نهاية الشهر الجاري أن يبدأ التحول لخروج العراق من الفصل السابع بشكل نهائي». وبخصوص ما ذكره وزير الخارجية هوشيار زيباري أن هناك 11 مليار دولار ستدفعها العراق للكويت وذلك للخروج نهائيا من الفصل السابع، أوضح الجارالله «ان التعويضات تسير وفق برنامجها المحدد وليس هناك جديد حولها، وخصوصا أن العراق ملتزم وأكد انه سيلتزم بدفع المبالغ المتبقية للتعويضات»، مشيرا الى أنه قد «يدفعها لمرة واحدة أو يستمر في دفعها وفق برنامجه الزمني حتى منتصف عام 2015».
أما بخصوص مناقشة الديون الكويتية على العراق، فنفى الجارالله أن يتم التطرق والبحث هذه القضية.
وذكر انه تم التطرق خلال الزيارة الى ما يحدث في سورية واصفا الوضع بالمؤلم وكارثة انسانية يعيشها الشعب السوري. وعما ذكرته احدى الصحف المحلية عن وجود أربعة كويتيين أسرى لدى حزب الله، وما أثير في التجمع الأخير بالقرب مع السفارة اللبنانية عن تجييش 12 ألف مقاتل بالاضافة الى ارسال مبالغ طائلة الى سورية تم تجمعيها بطرق غير قانونية، اكتفى الجارالله بالقول «اسألوا تلك الصحيفة التي أثارت هذا الموضوع، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية سبق وأن قال انه لا يمكن لنا أن نسيطر على كل من يغادر الكويت ونعرف الى أين ذاهب أو سيذهب، أما موضوع المبالغ فليس لدي اطلاع فيها». وعن الدعوة التي وجهتها موسكو للكويت للمشاركة في مؤتمر الطاقة الذرية والذي قابله تمن من قبل السفير الروسي لدى البلاد ان يتم فتح ملف التعاون الروسي ـ الكويتي بهذا المجال، أكد الجارالله ان «موضوع الطاقة النووية في الكويت موضوع أغلق، وبالتالي ليس للكويت كما هو معروف أي نشاطات أو اهتمامات بالطاقة النووية».
أما فيما يتعلق بالاتفاقيات العسكرية والدفاعية المبرمة بين الكويت وروسيا الاتحادية، فأشار الى أن الكويت «مبرمة لعدة اتفاقيات دفاعية ليس مع روسيا وحسب ولكن مع الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا»، مشيرا الى أن قضية التسليح هي «علاقة عسكرية مستمرة بين الكويت وروسيا الاتحادية ».
وعن حزمة الأسئلة التي وجهها النائب خالد الشليمي الى وزارة الخارجية بما قيل انها تجاوزات مالية في قنصلية الكويت في لوس أنجيليس، فأكد الجارالله ان «التجاوزات التي تمت في قنصلية لوس أنجيليس هي قديمة وتمت احالتها الى النيابة العامة التي تنظر فيها، لافتا الى انه لايوجد على الاطلاق أي شيء جديد حول هذه القضية».
وعن المناسبة أكد الجارالله عمق ومتانة العلاقات الكويتية ـ الروسية والتي وصفها بالمتميزة والمتطورة وبالتاريخية والقديمة جدا، لافتا الى أن هناك زيارات واتصالات متبادلة بين البلدين بشكل دائم ومستمر، وان الكويت تحرص دائما على تعزيز وتقوية هذه العلاقة المتميزة مع أصدقائنا الروس.
وقال: نحن ندرك ان روسيا الاتحادية تلعب دورا مهما وحيويا على المسرح الدولي، وبالتالي لابد من أن نكون قريبين بتشاورنا وتنسيقنا معهم بما يتعلق بالقضايا السياسية على المستوى الأقليمي والدولي، ومن جهته قال السفير الروسي لدى البلاد اليكسي سولوماتين ردا على سؤال عن مدى تأثر علاقتهم مع دول الخليج في ظل الاختلاف حول الازمة السورية ان «بلاده تسعى لتطوير العلاقات مع الخليج في كل المجالات»، مشيرا الى انه مهما وجدت الاختلافات والتي قد تكون موجودة مع اميركا وتركيا وغيرها ولكن هذا لا يمنع من السعي لتطوير العلاقات، مشددا على انهم يبذلون كل جهودهم لتطوير العلاقات مع كل دول العالم وكذلك مع دول الخليج. وعن رأيه بموقف دول الخليج من الازمة السورية، قال السفير الروسي: «نعي أن دور دول الخليج مهم، ومن البداية فيما يخص المبادرة الروسية الأميركية، قلنا إنه يجب ان تكون هناك مشاركة من دولتين اقليمتين مهمتين وهي السعودية وايران، ولحسن الحظ تتطور الأمور الى اتجاه سليم، ونحن مهتمون بتطوير العلاقات مع دول الخليج كلها».
وعن أسباب وقوف روسيا الى جانب النظام السوري رغم ما يقتل يوميا من العشرات والمئات من الأطفال والنساء، قال: «ان عمليات القتل التي تحصل يوميا بحق الشعب السوري الأعزل هو أمر مؤسف جدا بالنسبة لنا، وهناك مشكلة أن بعض الدول والناس يحبون ان يشيروا الى ان عمليات القتل في سورية تحصل من جانب واحد فقط، ولكن هذا الامر يحصل ايضا من قبل اطراف اخرى»، واصفا اياهم بالارهابيين، وموضحا ان «المعارضة السورية ليست مألوفة من ارهابيين، وانما فقط الذين يقتلون شباب وأطفال ونساء ومدنيين». وبخصوص النزاع الطائفي في سورية بعد دخول حزب الله اللبناني في المعركة بدعم من ايران، وعن أسباب دخول روسيا في هذا الملف، قال السفير الروسي: «لا نحب ان يكون هناك نزاع طائفي يؤدي بنا الى وضع سيئ في الشرق الأوسط، وهذا ما لا نريده». وقال: «الممثلون لوزارة الخارجية الروسية طرحوا هذا الأمر على حزب الله، بخصوص مشاركتهم وجاء رد حزب الله بأن هناك تدخلات من جانب أطراف أجنبية أخرى من الطرف الآخر، ولهذا السبب نحن سنشارك كما هناك مشاركة من أطراف خارجية».
وعن الاتفاق الأميركي ـ الروسي حول الأزمة السورية، وعن توقعاته بالحل قال السفير الروسي: «هذا موضوع لا نحب ان نحله على أساس أن هناك صفقة بين طرفين لهما علاقة غير مباشرة بالأزمة السورية، فلا الروس ولا الأميركيين يشاركون ميدانيا في الأحداث السورية». وعند سؤال عن وجود خبراء روس في سورية وتزويد النظام السوري بالأسلحة: أجاب: لا، نحن نبيع الأسلحة الى أي دولة تريد شراءها، وليس حصرا على سورية، على أساس اتفاقيات وقوانين دولية، وهذه الاتفاقيات والعقود وقعت مع سورية منذ سنوات. وعن مطالب ايقاف وتجميد هذه الاتفاقيات والعقود، أشار السفير الروسي الى أن هناك طرفا آخر أيضا يرسل الأسلحة، كان يمكنه أن يجمد، وأضاف أن هناك بعض الدول التي اعترفت أكثر من مرة بأن هناك مشاركة بإعطاء الأسلحة والمال، ونحن نعتقد أننا جميعنا مهما كانت الخلافات علينا أن نجلس في مؤتمر جنيف 2، وعلينا أن نبدأ على أساس سليم بمشاركة طرفي النزاع في سورية، ولا بد للمعارضة أن تنظم الجماعات والمنظمات المعارضة باستثناء الارهابيين، الذين ليس لديهم أي علاقة بالمصطلح السليم، الذين وصلوا ليقتلوا وليس ليغيروا الأوضاع في سورية.
وفي رد على سؤال عما اذا كانت روسيا ستوافق على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد اذا كان هناك توافق من الأطراف المعنية في مؤتمر جنيف 2، أجاب: قلنا أكثر من مرة، لا بد من مشاركة طرفي النزاع، وفيما يخص المستقبل بوعد الحوارات والمساعدات بين طرفي النزاع، على الشعب السوري أن يتخذ قرار تنحي الأسد أو بقاءه.
وحول الاتفاقيات العسكرية التي تتم دوريا بين روسيا والكويت، وعما اذا هناك اتمام لهذه الاتفاقيات، قال: أشغالنا وتعاوننا في هذا المجال والمجالات الأخرى، وهناك رغبة مشتركة أكثر فأكثر لتطوير علاقاتنا في كل المجالات، وهناك الاتفاقية التي وقعت منذ زمن ولم يتم تنفيذها بشكل كامل.