القاهرة ـ هناء السيد
وسط حضور كوكبة من المثقفين والادباء وسفراء الدول العربية ورئيس وزراء مصر الاسبق د.عصام شرف أقام مركز اعداد القادة لادارة الأعمال بالقاهرة حفل تكريم للروائي سعود السنعوسي الفائز بجائزة «البوكر» الجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته «ساق البامبو».
وأعرب سفيرنا بالقاهرة د.رشيد الحمد عن سعادته لحصول سعود السنعوسي على جائزة البوكر للرواية العربية لعام 2013، خاصة ان المنافسة كانت كبيرة حيث تنافس ما يقرب من 133 رواية على الجائزة.
وأشاد الحمد بالتنظيم الرائع للاحتفال وبالمجهود الكبير الذي يبذله مركز اعداد القادة لادارة الأعمال لتكريم ونقل التجارب الناجحة للأدباء والعلماء والمبدعين في مختلف الدول العربية والاحتفاء بهم.
وأكد الحمد أن فوز السنعوسي بهذه الجائزة وتكريمه في مختلف المحافل وفي مختلف الدول يعكس تأثير الأدب الكويتي في التراث الثقافي العربي واشار الى ان للكويت دورا كبيرا في الثقافة العربية وخاصة باصدارتها التي ساهمت في اثراء الحركة الثقافية خاصة سلسلة عالم المعرفة وعالم الفكر ومجلة العربي وغيرها من الاصدارات.
وقال الحمد ان السنعوسي أبدع في روايته التي تمثل جانبا كبيرا من الحياة الاجتماعية في الكويت وغيرها من الدول التي ذكرها الاديب.
من جهته، أعرب السنعوسي عن سعادته لتكريمه في مصر الى جانب «عملاق الرواية العربية» الأديب بهاء طاهر، خاصة انه من قراء الأديب بهاء طاهر وعشق روايته وهو في سن صغيرة وكذلك الأديب محمد المخزنجي الذي قضى سنوات طويلة من حياته في الكويت يعمل في «مجلة العربي» العريقة.
وأكد أنه حصل على دعم كبير من النقاد وأدباء ومثقفي مصر قبل فوزه بالجائزة، وقال ان أول مقالة كتبت عن روايته «ساق البامبو» كانت بقلم الكاتب ابراهيم فرغلي من مصر.
واعرب عن سعادته البالغة بتكريم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولى العهد الشيخ نواف الاحمد، مؤكدا أن هذا التكريم سيكون دافعا وحافزا قويا للتميز والابداع، كذلك الاحتفاء والتكريم الذي شهده من وطنه الكويت واهله واصدقائه.
وعن روايته الجديدة قال السنعوسي انه بطبعه متريث جدا، خاصة بعد أن اكتسب قاعدة عريضة من القراء من مختلف الدول العربية، وانه سيحرص على ان تكون روايته المقبلة أقوى من الأولى أو على الاقل في المستوى نفسه.
واضاف ان رواية «ساق البامبو» عمل روائي جريء يقترب بموضوعية من ظاهرة العمالة الأجنبية في الخليج ويطرح سؤالا بعمق عن الهوية حيث تعد الرواية رهانا ومجازفة كبيرين وردا على لسان بطل شبه نفسه بنبات البامبو وهو الضائع بين هويتين وبلدين.
وأوضح أنها رواية تسجل تواريخها بين الفلبين والكويت وتؤرخ لبعض الأحداث التاريخية والسياسية والدينية حيث تعد وثيقة عن البلد الشرق آسيوي وأساطيره ودياناته وفقره المدقع.
من جهته، قال الأديب المصري صاحب أول جائزة بوكر للرواية العربية بهاء طاهر ان «الجائزة ليست لسعود السنعوسي فقط وانما هي للأدب الكويتي والأدب العربي»، ولفت طاهر الى أن الادب الكويتي يعد أحد الروافد الرئيسية للثقافة العربية لما لمثقفيها وشعرائها وأدبائها من اسهامات حقيقية في تطور الأدب العربي الحديث، مؤكدا ان سعود السنعوسي سيكون الحلقة الجديدة في سلسلة الأسماء الكويتية الذهبية.
واشار الى أن الادب الكويتي يتميز عن غيره بانه يتمتع بقدر كبير من الجرأة والغوص في الذات، مؤكدا أن رواية «ساق البامبو» رواية متفردة فكرة ومضمونا.
واشاد الاديب محمد المخزنجي برواية ساق البامبو، مؤكدا انها اختراق للذى كان معروفا ومسكوتا عنه على ارض الخليج كلها وليست الكويت فقط وهو اختراق للهويات المختلفة من خلال اختلاط الاعراق، مؤكدا انها رواية مؤسسة في الوطن العربى لمبدع عربي مهم يخرج من الكويت.
من جهته، أشاد مدير مركز اعداد القادة لادارة الاعمال م.يحيى حسين عبدالهادي برواية «ساق البامبو» للأديب سعود السنعوسي، مؤكدا أنها ستضيف الى تراث الثقافة العربية. واشار الى ان المركز يكرم سلسلة من قادة الابداع في الوطن العربي من خلال تكريم ثلاثة من الفائزين بجائزة البوكر العربية والتي حصل عليها من قبل الروائي بهاء طاهر الذي يعد اول فائز بالبوكر العربية للرواية والاعلامي ابراهيم عيسى واليوم الشاب سعود السنعوسي.
وأعرب عبدالهادي عن سعادته بهذا التكريم الذي يعد الأول لأحد الأدباء غير المصريين في سلسلة الصالون الثقافي لذكرى وتجارب المبدعين والتي يقيمها مركز اعداد القادة، وقام مدير المركز باهداء دروع التكريم لكل من الروائي الفائز بالبوكر العربية سعود السنعوسي والاديب بهاء طاهر وابراهيم عيسى.