Note: English translation is not 100% accurate
خلال حفل أقامه السفير الكوري بمناسبة العيد الوطني وعيد القوات المسلحة لبلاده
الجارالله: لا شرخ في العلاقات الخليجية ـ الأميركية بسبب الملف السوري
6 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء






المجتمع الدولي لم يقم بمسؤولياته حيال كارثة إنسانية يتعرض لها أبناء الشعب السوري
إلغاء بريطانيا التأشيرة لحاملي الجوازات الديبلوماسية والخاصة خطوة تصب بالاتجاه الصحيح وخطوة إلغائها عن المواطنين آتية ولن تطول
لم أسمع بناطق رسمي لوزارة الخارجية
من المؤسف أن بعض الدول لم تقدم ما تعهدت به خلال مؤتمر المانحينبيان عاكوم
شدد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله على أنه ليس هناك شرخ في العلاقات بين دول الخليج والولايات المتحدة الأميركية بسبب التطورات الأخيرة في الملف السوري، مؤكدا أن دول الخليج وأميركا حلفاء «ونحن نتفهم دور أميركا، وفي المقابل يتفهم الجانب الأميركي وضعنا ودورنا».
جاء ذلك خلال حفل أقامه سفير جمهورية كوريا كيم كيونج سيك وعقيلته بمناسبة العيد الوطني وعيد القوات المسلحة لبلاده في فندق المارينا.
وعن الاستياء السعودي الذي تم التصريح به خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لما آلت إليه القضية السورية وعجز المجتمع الدولي عن تقديم شيء ملموس لوقف ووضع حد لنزيف الدم في سورية، قال الجارالله «في الحقيقة الكل مستاء والكل يدرك أن المجتمع الدولي لم يقم بمسؤولياته ومطالب أيضا بإعطاء صورة مشرفة لهذا المجتمع وهذا الدور حيال كارثة إنسانية يتعرض لها أبناء الشعب السوري يوميا وبالتالي نتأمل فعلا من خلال ما صدر من مجلس الأمن أن يكون للمجتمع الدولي دور مؤثر يعيد له مصداقيتـه».
مؤتمر المانحين 2
وعن تمني الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من صاحب السمو، استضافة الكويت لمؤتمر المانحين2، ذكر الجارالله انه «تم تقديم طلب من بان كي مون إلى صاحب السمو ولم يتبلور شيء حتى الآن وهذا الطلب يدرس نتيجة لأهميته وحاجة أشقائنا السوريين أيضا لتلك المساعدات وبالتالي الدراسة تتم في ضوء هذه الاعتبارات».
وعما إذا كانت دول الخليج ستحضر مؤتمر جنيف2 علق الجارالله قائلا: «أنا لا أعرف بالضبط من هم المدعوون لمؤتمر جنيف وأعتقد أن حضور دول الخليج من عدمه يعتمد على الدعوة».
وردا على سؤال عن جدوى الدعوة إلى عقد مؤتمر ثان للمانحين فيما بعض الدول لم توف بما تعهدت بتقديمه في المؤتمر الأول للمانحين والذي عقد في الكويت، أجاب الجارالله: هذا كلام سليم 100% وهذا اعتبار مهم جدا وبالفعل مؤسف ألا تلتزم الدول بما أعلن عنه بمؤتمر المانحين وهذا ما يفسر في الحقيقة حرص الأمين العام والمنظمات الدولية الأخرى التابعة للأمم المتحدة على حث الدول على تقديم مساهماتها واستكمال تلك المساهمات في المستقبل.
لا ناطق رسمياً
ونفى وكيل وزارة الخارجية أن تكون الوزارة بصدد تعيين ناطق رسمي لها قريبا وعلق قائلا: لم أسمع بناطق رسمي.
وردا على سؤال عن توقع وتطلع السفير الإيراني المنتهية مهامه في الكويت روح الله قهرماني بخصوص زيادة وتيرة المشاورات والتنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة وإنهاء الملفات العالقة بما فيها الجرف القاري خلال عام في ظل رئاسة الرئيس حسن روحاني، اكتفى الجارالله بالقول «نشارك توقعات وتطلعات السفير الايراني بهذا الخصوص».
وحول نتائج زيارة الوفد الكويتي الى واشنطن بخصوص معتقلينا في غوانتانامو ذكر أن «الزيارة لاتزال قائمة ونتأمل إن شاء الله أن تحقق نتائج إيجابية ويعود الوفد بنتائج لصالح معتقلينا في غوانتانامو».
وتحدث الجارالله عن العلاقات مع جمهورية كوريا، مشيرا الى انهم يرتبطون معها بالكثير من المصالح «وقد كان لهذا البلد مواقف مشرفة عندما مرت الكويت بأيام صعبة وقد قدمت الدعم للكويت وأيدت تحريرها ودعمت سيادتها واستقلالها واستمرت في هذا المواقف من بعد التحرير الى الآن في كل المحافل الدولية».
وأضاف «هناك تنسيق متواصل مع الأصدقاء في كوريا الجنوبية وهناك زيارات متبادلة على أعلى المستويات ولدينا سفارات متبادلة واليوم لدينا سفير نشط في كوريا نتأمل أن يعزز هذه العلاقات وأيضا هناك السفير الكوري في الكويت ونحن متفائلون بالعلاقة مع كوريا ونعلق آمالا كبيرة على تطويرها وتعزيزها بما يسمح بخدمة مصالح البلدين والشعبين».
وأشار وكيل الخارجية إلى أن كوريا «تقوم بالكثير من الأعمال المتعلقة بمشاريع البنية التحتية في الكويت منذ فترة طويلة» مؤكدا أن «الأصدقاء الكوريين يمارسون هذا الدور ويقدمون خدمات للتنمية والاقتصاد في الكويت، ونحن نثق بدور كوريا وبشركاتها وبعطائها مستقبلا».
إعفاء حاملي الجوازات
وحول تقييمه لاتفاقية إعفاء حاملي الجوازات الديبلوماسية والخاصة إلى بريطانيا والتي تدخل حيز التنفيذ في أكتوبر الجاري وهل سينسحب ذلك على بقية المواطنين قال الجارالله: «هي خطوة جيدة وهي خطوة بالاتجاه الصحيح لتعزيز وتطوير العلاقات مع أصدقائنا في بريطانيا وبدأت بالفعل هذه الاتفاقية في النفاذ من أول أكتوبر ونتطلع من خلال التنسيق ومن خلال الاتصال مع بريطانيا أن يأتي الدور بالجوازات العادية وأنا أعتقد أن هذا الدور آت بالقريب وألا تطول المدة وأتأمل أن تحسم المسألة في أقرب وقت قد نحتاج لسنة أو أكثر من سنة، ولكن خطوة إن شاء الله آتية وسيتحقق هذا الهدف الذي نسعى إليه بالاتصال والتواصل مع الأصدقاء في بريطانيا».
التجارة الحرة
وبسؤال الجار الله عن التجارة التفاضلية مع البرلمان الأوروبي وهل البرلمان يمارس ضغوطات لحث دول الخليجية على توقيع اتفاقية التجارة الحرة؟ أجاب: قضية التجارة الحرة مع الاتحاد الأولى هي قصة طويلة مع الأسف وهناك محاولات خليجية وأوروبية منذ زمن طويل للوصول لهذا الهدف، ولكن هناك بعض الأمور التي تعوق التوصل لهذا الهدف، بعضها تم التفاهم عليها وبعضها حل وبعضها لايزال معلقا وقد يحتاج لبعض الوقت لحسمها والانتهاء منها.
وعما إذا كان الاتحاد الأوروبي يناور ويعلق على مسألة حقوق الإنسان وغيرها، قال: نحن كنا واضحين بمسألة حقوق الإنسان وحقوق الإنسان لها محافلها الأخرى، ونحن بالتفاوض على اتفاق التجارة الحرة ما يعنينا وما نقصده وما نسعى إليه والموقف الخليجي كان واضحا.
وحول تصريح مدير إدارة آسيا حول افتتاح سكرتارية لمنتدى الحوار الآسيوي خلال هذا الشهر في الكويت هل تم تحديد موعد الافتتاح، ولماذا حتى الآن لم يتم تعيين شخصية كويتية ممثلة بالمنتدى، قال: نحن نسعى بشكل متواصل إلى الانتهاء من هذه السكرتارية وأعداد المقر الخاص لهذه السكرتارية واستقبال الأمين العام التايلندي لهذه السكرتارية وهذه خطوة إيجابية وبناءه على طريق التعاون الآسيوي، والشخصية الكويتية لم يتم تحديدها، ولكن سنعمل مع الأمين العام على الانتهاء من تفاصيل السكرتارية وبالتالي موضوع الشخصية الكويتية لكل حادث حديث.
مستقبل مشرق
من جهته ذكر السفير الكوري لدى البلاد كيم كيونغ سيك انهم يحتفلون «اليوم بالذكرى الـ 4345 لتأسيس كوريا والـ 65 لإنشاء قواتنا المسلحة» مشيرا إلى أن «تاريخ كوريا بدأ برؤية واضحة ووعد بمستقبل مشرق كالسماء المفتوحة، ويمكنني أن أصف علاقاتنا مع الكويت كذلك بالمستقبل المشرق المشابه لرحلة بحرية لطيفة في بحر هادئ دون وجود أمواج تعكرها».
وأضاف في الكلمة التي ألقاها خلال الحفل «لقد سعينا منذ بدء علاقاتنا الثنائية الودية مع الكويت في عام 1976 أن نجعلها مزدهرة في كل المجالات، وقد نجحنا في إحراز تقدم كبير في شتى المجالات منها الاقتصادية والتعاون التجاري، حتى بلغ حجم التبادل التجاري بين بلدينا حوالي 20 مليار دولار حتى العام الماضي». لافتا إلى أن «الكويت الآن في المرتبة الثانية في توريد الخام لكوريا وهي رابع أكبر سوق للبناء لكوريا »معربا عن فخره بالقول إن الشركات الكورية قد عملت بالكويت لما يقرب النصف قرن وأسهمت إسهاما كبيرا في التنمية الاقتصادية للكويت.
وعن العلاقات السياسية والأمنية مع الكويت ذكر أنها تتشابه كثيرا استنادا إلى القيم المشتركة مثل حقوق الإنسان والديموقراطية والسلام. موضحا وجود تزايد كبير في التعاون الثنائي بيننا في المجالات الثقافية، ففي العام الماضي نظمت سفارتنا برنامجا شهريا باسم «ديوانية الثقافة الكورية الكويتية »بهدف تعزيز التبادل الثقافي والتفاهم المتبادل بين شعبي البلدين.
وبين أن سفارة كوريا تستضيف خلال هذه الأيام مهرجان الصداقة الكورية العربية والسينما الكورية والتي وجدت ترحيبا واسعا من جميع أطياف المجتمع الكويتي والذي يهدف إلى التفاعل بين الحضارات المختلفة.
وختم بالقول «لقد تحدثت قبل لحظة قليلة عن البحر، وأنا أعرف تاريخ الكويت القديم في التجارة والبحار، كما نشاهد في شعارها الوطني مما يذكرني بالقول المشهور إن السفينة التي لا يمكن أن تغرق هي سفينة الصداقة فلنحافظ على صداقتنا مبحرة في هذا البحر الجميل إلى مستقبل مشرق».