Note: English translation is not 100% accurate
أكد في تقرير خاص حولها أن حركة الرمال طبيعية وهي بكل الجزر المرجانية
فريق الغوص: «قاروه» في الاتساع وليس الانكماش ومساحة الجزيرة زادت 1566 متراً منذ 10 سنوات
6 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



أنجزنا عشرات المشاريع البيئية بالجزيرة حفاظاً عليهاأصدر فريق الغوص الكويتي بالمبرة التطوعية البيئية تقريرا خاصا حول جزيرة قاروه ومعلومات دقيقة عن وضع الجزيرة شرح خلاله أن الجزيرة في الاتساع وليس الانكماش وقد زادت مساحتها 1566 مترا منذ 10 سنوات وفريق الغوص انجز عشرات المشاريع البيئية بالجزيرة حفاظا عليها وأن حركة الرمال طبيعية وهي بكل الجزر المرجانية.
ونص التقرير على أن جزيرة قاروه تعتبر أصغر الجزر الجنوبية وأبعدها وهي جزيرة مرجانية رملية قاحلة دائرية الشكل تقريبا، وتبعد 41 كيلومترا شمال شرق الخيران، ويبلغ أطول قطر الحالي من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي 230 مترا، ويقل قطرها من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي إلى 184مترا، كما يبلغ محيطها 602 متر، ويوجد بها مركز لخفر السواحل وأسكلة (جسر حديدي)، كما يحيطها طوق بيضاوي الشكل من الشعاب المرجانية باتجاه الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ويزيد عرضه بهذه الاتجاهين ويقل عرض الطوق باتجاه الشمال الشرقي وخصوصا الجنوب شرقي ما بين 110 إلى 400 متر وقد يصل ارتفاع منصات الشعاب المرجانية إلى أقل (0.50) سنتيمتر تحت سطح الماء في حالة الجزر، وتنتهي الأطراف الخارجية لهذا الطوق المرجاني بمنحدر شديد يصل لعمق 12 مترا تقريبا ثم يتدرج العمق ببطء حتى يصل في النهاية إلى ما بين عمق 22 إلى 33 مترا، ويفصل بين الطوق المرجاني والساحل الجزيرة شريط رملي بيضاوي الشكل وبنفس الاتجاه يبدأ بعدة أمتار من جهة الجنوبي الشرقي وينتهي بحوالي (150) باتجاه الشمال الغربي، وهي من أكثر الشعاب تنوعا بالمرجان، ومياهها أكثر صفاء، ويكثر فيها المرجان الغصني (Acropora) والسنامي الكتلي الضخم (Porites)، مثبت بطرفها الشمال الغربي عمود (شيب) للملاحة البحرية. كما تكثر وتتنوع بها الأسماك سواء اسماك الزينة الملونة أو الأسماك الاستهلاكية المرغوبة للأكل. كما أن هناك نزا (خروجا) بطيئا للنفط من القاع المحيط بالجزيرة، وتعتبر جزيرة قاروه من آخر المواقع، بل الوحيدة في الكويت التي ترتادها السلاحف بصفة دورية لتبيض فيها، وهذا بدوره يزيد من أهميتها ويستدعي العناية بها من الجهات الرسمية والمعنية بالبيئة البحرية، بصفة عامة تعتبر الجزيرة من أجمل المواقع للغوص والسباحة وتكثر بها كتل الشعاب المرجانية الضخمة المتقاربة والتي تعطي جمالا وإثارة أكثر للغواص، إضافة إلى نسبة الرؤية العالية في أغلب أيام السنة.
وجزيرة قاروه هي إحدى الجزر التي يقوم فريق الغوص الكويتي بصفة دورية بمتابعتها ومراقبتها والقيام بالعديد من الأنشطة البيئية التي تساهم بحمايتها والمحافظة عليها وتنميتها، حالها في ذلك حال الجزر والمواقع المرجانية الأخرى التي تندرج ضمن أنشطته، ويتبين من خلال متابعة الفريق لجزيرة قاروه في السنوات العشر الأخيرة (2003-2013)، أن هناك حركة كبيرة في تراكم الرسوبيات في بعض الجهات وتكاد تنعدم في جهات أخرى إلا أنها متنقلة من جهة إلى أخرى، حيث تصل التراكمات في الجهة الجنوبية الشرقية إلى 30 مترا، مقابل انحسار 23 مترا في الجهة الجنوبية الغربية، كما أن هناك زيادة في الجهة الشرقية بحدود 7 أمتار، أما الجهة الشمالية والجزء الشمالي للجهة الغربية فهي قليلة جدا (قد تكون بسبب الخرسانة الحامية المبنية فيها) وأيضا تتفاوت المساحات المغمورة عند المد العالي تصل إلى من 30 مترا إلى متر واحد حسب ميلان الساحل.
والمسوحات الميدانية بينت أن الجزيرة بشكل عام في حالة نمو وليست انكماشا، حيث كانت المساحة في عام 2003 بحدود 27844 مترا مربعا ويبلغ طول ساحلها 602 متر، أما في نهاية عام 2012 فبلغت مساحتها 29410 أمتار مربعة، وبلغ طول ساحلها 635 مترا، أي بزيادة 1566 مترا مربعا عن مساحتها السابقة، و33 مترا زيادة في طول ساحلها، علما بأنه يوجد فارق بين 4 سنتيمترات في ارتفاع مستوى سطح الماء (1.62) عند اخذ المقاسات بتاريخ 24/08/2003، و1.58 متر بتاريخ 02/11/2012.
وعلى ضوء هذا التقرير صرح محمود أشكناني مسؤول المشاريع البيئية بفريق الغوص الكويتي بأن هذه المعلومات والتي جمعها الفريق تؤكد أن الجزيرة لا تتعرض لما أثير من تآكل في مساحتها، ولا يعني هذا أن الجزيرة لا تتعرض إلى مخاطر عديدة، ولكن كون جزيرة قاروه جزيرة مرجانية فحركة الرمال وتراكم الرسوبيات وانتقالها من جهة إلى جهة أخرى، هي إحدى سمات الجزر المرجانية وتتفاوت حسب شدة الأمواج وحركة واتجاه التيارات المائية، ولا تعد علامة على تعرضها لمخاطر التآكل، وقد تكون الكتل الخرسانية التي تم بناؤها حول الجهة الشمالية والشرقية للجزيرة أعاقت الحركة الطبيعية للرمال حول الجزيرة، مما زاد من كثافة حركة الرمال في الجهة الجنوبية والشرقية بصورة واضحة وقلل حركتها في الجهة الشمالية، وأما الخطر الحقيقي الذي قد تتعرض له الجزيرة فهو ارتفاع منسوب المياه في المحيطات العالمية نتيجة ارتفاع الحرارة العالمي وذوبان الثلوج في أقطاب الكرة الأرضية، وطالب أشكناني مرتادي الجزيرة من الحداقة والغواصين بعدم التعرض للطوق المرجاني المحيط بالجزيرة والحفاظ على الحياة البحرية فيها واعتبار الجزيرة محمية طبيعية.