Note: English translation is not 100% accurate
العسكري: مجلة «العربي» حققت أهدافها في مد الجسور بين الأقطار والشعوب
22 يناير 2009
المصدر : الانباء
اعرب رئيس تحرير مجلة «العربي» د.سليمان العسكري عن تفاؤله بمستقبل العمل الصحافي والاعلامي في الكويت، مشيدا بالجهود الرائدة التي يقوم بها برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة لتدريس وتأهيل اكثر من 100 طالب وطالبة من الكوادر الوطنية للعمل في المؤسسات الصحافية في القطاع الخاص بالتعاون مع الاكاديمية الدولية للاعلام. وقال في محاضرة ضمن البرنامج التدريبي لطلبة دورة الصحافي الشامل مخاطبا الطلبة: ان عليكم مسؤوليات جساما، فمن يتصد لتوجيه الجماهير وتثقيفهم يتحمل مسؤولية عظيمة، حيث سيكون هو اكثر تأثيرا من غيره على شرائح المجتمع المختلفة، لذا فإن للاعلام دورا مؤثرا، فالصحافي مسؤول امام الله ووطنه وضميره بما يدلي به من معلومة او تحليل فلا يقدم الاخبار الملفقة او غير الصحيحة، كما ان خطورة العمل الصحافي تكمن في مسؤوليته عن التأثير والتوجيه في الناس وبعد الانفجار الكبير في وسائل الاتصال اصبحت المسؤولية اكبر والتأثير اشمل على الطفل والشاب من المدرسة والبيت.
واشار د.العسكري الى ان مثل هذا الوضع يتطلب من الصحافي ان يتمتع بصفة القيادة التي يتوافر فيها الامانة والصدق والاخلاص والثقافة. وشدد د.العسكري على ان الذي لا يقرأ عليه الا يحاول ان يسلك طريق الصحافة، فلا بد من القراءة بصورة منتظمة وتخصيص جزء للقراءة بشكل يومي والاطلاع على كل ما يكتب في مجالات الادب والشعر اضافة الى اتقان اللغة العربية وتعلم لغة اجنبية اخرى والتي تحصل من خلالها على كم هائل من المعلومات المختلفة، مشيرا الى ان ما يصدر بالعربية مقارنة باللغات الاجنبية يمثل 1 ـ 1000 اصدار.
واضاف ان مصادر الثقافة بالاساس هي الكتاب، فعليكم بقراءة الرواية، حيث الحبكة الفنية في الكتابة اضافة الى معلومات اخرى في مجالات الطب والاقتصاد والاجتماع وغيرها من العلوم، وان القراءة هي الوسيلة التي ينفرد بها الانسان مع نفسه وينعزل عن كل ما هو موجود حوله، وقال ان من يرد ان يكتب مقالة في صفحة فعليه ان يقرأ كتابا كاملا.
وتحدث د.العسكري عن مجلة «العربي» واهدافها الثقافية والتوعوية، فقال: صدر العدد الاول من مجلة «العربي» في ديسمبر عام 1958، وتم الاحتفال في ديسمبر الماضي بمرور 50 عاما على الصدور.
وقال ان هدف اصدار «العربي» من الكويت دعم الثقافة العربية ومساعدة القارئ العربي للتعرف على مختلف الاقطار العربية، فكان صدورها مفاجأة لكبار الساسة والادباء واساتذة الجامعات، حيث تلقت «العربي» برقيات التهنئة من الزعيم جمال عبدالناصر والرئيس الجزائري وملك المغرب ورئيس السودان وغيرهم من الرؤساء اضافة الى آلاف الكتاب والادباء واساتذة الجامعات من مختلف الدول العربية والناطقة بالعربية في دول العالم.
وتابع: حققت «العربي» اهدافها بربط الجسور بين اقطار الدول العربية، فكانت المقالة او القصيدة تكتب في العراق ويقرؤها القارئ في المغرب او الجزائر او البحرين، وهنا بدأ الناس يعرفون بعضهم البعض، وقد شارك كبار الكتاب بالكتابة في «العربي» منهم د.طه حسين والعقاد وشعراء المهجر وغيرهم.
وقال اننا طبعنا الآن حوالي 125 الف نسخة في الكويت اضافة الى 125 الفا اخرى تطبع في القاهرة.
ثم تحدث عما افرزته مجلة «العربي» من اصدارات مثل ملحق «العربي الصغير»، حيث يحتاج الطفل العربي الى رعاية ودعم وتوصية للمطالعة والقراءة وكذلك افرزت «العربي العلمي» لتعزيز الثقافة العلمية بين الشباب العربي. وكان رئيس فريق عمل متابعة الدورة عدنان الراشد قد قدم د.سليمان العسكري مرحبا به، داعيا الطلبة للاستفادة من تجربته وخبرته في مجال العمل الصحافي. وفي الختام، قدم مدير عام الاكاديمية يوسف الرفاعي درعا تذكارية للدكتور سليمان العسكرين، معربا عن شكره لقبول استضافته في الدورة.