Note: English translation is not 100% accurate
المستشار الخاص لرئيس الهيئة زار «الأنباء» وتحدث عن أهم مقومات السياحة في المملكة
آل الشيخ: الأمير سلطان بن سلمان يولي الشباب رعاية خاصة والسياحة السعودية حققت طفرة في اجتذاب أبناء المملكة والخليج
17 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء





القطاع السياحي في المملكة يرتكز على تاريخ ضارب في القدم وآثار لم يشهد التاريخ لها مثيلاً وسلسلة ضخمة من السواحل الرائعة والجبال الشاهقة والهضاب والوديان والمناطق الخلابةأسامة أبوالسعود
عاما بعد عام تشهد المملكة العربية السعودية قفزات واسعة في مجالات التنمية لتحقيق اعلى معدلات الرفاهية والازدهار لشعب المملكة بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين الامير سلمان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الامير مقرن بن عبدالعزيز والحكومة الرشيدة.
ويعتبر القطاع السياحي في المملكة احد مرتكزات التنمية الحديثة التي تهدف لتثقيف الشباب ومختلف الاسر السعودية والخليجية والتعريف بما تمتلكه المملكة من مقومات سياحية وتراثية وتاريخية هائلة تجعلها وجهة سياحية اولى لدول المنطقة.
ويرتكز القطاع السياحي في المملكة على تاريخ ضارب في القدم واثار لم يشهد التاريخ لها مثيلا وسلسلة ضخمة من السواحل الرائعة والجبال الشاهقة والهضاب والوديان والمناطق الخلابة والفنادق والجزر الرائعة اضافة الى الحرمين الشريفين الذين يضيئان المملكة وكافة بقاع الارض.
قبل 12 عاما فقط كان انطلاق هيئة السياحة السعودية التي ينهض بها كتيبة من الشباب السعودي الواعد ذي السواعد الفتية ومنظومة عمل متطورة يقف على قمة هرمها صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والاثار في المملكة. وفي زيارته لـ «الأنباء» اعرب المستشار الخاص لسمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والاثار في المملكة العربية السعودية عبدالله بن محمد آل الشيخ عن سعادته بوجوده في الكويت ولقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الأحمد، حفظهما الله، مؤكدا ان الزيارة تعبر عن عمق العلاقات والروابط التي تجمع البلدين الشقيقين على مختلف الاصعدة. وتحدث آل الشيخ الذي كان في استقباله نائب رئيس التحرير الزميل عدنان الراشد ومدير التحرير محمد الحسيني عن قطاع السياحة في المملكة الذي يشهد طفرة حقيقية من حيث الاهتمام بالمناطق الاثرية والتراثية ووضع خريطة سياحية متكاملة لكافة مناطق الجذب السياحي في المملكة وكذلك على مستوى الامكانيات المادية والبشرية.
واوضح ان سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والاثار في المملكة يولي الشباب رعاية واهتماما خاصا ويسخر كافة الامكانيات ليتعرف الشباب السعودي على بلده الذي يمتلك اهم الاثار والمناطق الطبيعية الخلابة ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم.
واشار آل الشيخ الى ان سوق السياحة في المملكة يعتبر سوقا ضخما لتوظيف الشباب السعودي او ما يطلق عليه «السعودة» حيث اتاحت الهيئة آلافا من فرص العمل للشباب السعودي خاصة بعد انضمام وكالات السفر والسياحة تحت مظلة الهيئة التي تفرض وجود نسبة سعودة في هذا القطاع المهم.
واشار الى وجود عدد من كليات السياحة حاليا في المملكة وتهدف الى تخريج كوادر سياحية مؤهلة لتطوير القطاع السياحي، مشيرا الى وجود العديد من الانشطة الاعلامية للتعريف بالهيئة والمناطق السياحية والاثرية في المملكة.
تطوير ساحل العقير
وأوضح آل الشيخ الى ان احد اهم المشاريع السياحية التي تقوم عليها هيئة السياحة السعودية حاليا هي تطوير منطقة العقير إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث تم توقيع عقد تأسيس شركة متخصصة لهذا الغرض برأسمال يبلغ مليارين و710 ملايين ريال (720 مليون دولار) بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، وتبلغ مساحة المشروع 100 مليون متر مربع، بشواطئ تمتد بمسافة 15 كيلومترا على ساحل الخليج العربي، ويبعد المشروع عن مدينة الدمام والهفوف مسافة لا تتجاوز 70 كيلومترا، وبمسافة 370 كيلومترا عن مدينة الرياض.تطور وازدهار
وأكد آل الشيخ أن المملكة، ولله الحمد، مقبلة دائما على التطور والتقدم والازدهار بفضل الرؤية الحكيمة والسديدة من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وبناء على توجيهاتهما السامية يؤكد سمو الأمير سلطان بن سلمان دائما أن الاهتمام بالمواطن السعودي يأتي أولا ليتعرف على بلده وما فيه من آثار ومعالم تبهر العالم أجمع.
وأشار إلى أن من ضمن المشاريع العديدة التي تنفذها الهيئة لتعريف المواطن السعودي ببلده يأتي مشروع «عش وطنك» والذي يهدف لتعريف مليون طالب بجمال المملكة ومقوماتها السياحية المبهرة مضيفا القول «وجميعنا يعلم أن المجال مفتوح أمام المواطن السعودي للسفر لأي وجهة عالمية وهدفنا من تلك البرامج هو ربط المواطن ببلده وبالسياحة الداخلية.
وتابع قائلا «هناك قرارات مهمة لمجلس الوزراء تصب في هذا الاتجاه ومنها تطوير استراحات الطرق والتي وافق عليها مجلس الوزراء والتي ستساعد المسافرين على السفر عن طريق البر، وأيضا وافق مجلس الوزراء قبل 4 أسابيع على استراتيجية الهيئة العامة للسياحة للإشراف على الفنادق والشقق الفندقية ومتابعتها بصفة دائمة.
السياحة الساحلية
وعن تطوير السواحل خاصة أن المملكة تمتلك سلسلة طويلة من الشواطئ المتنوعة قال آل الشيخ «هناك العديد من المشاريع لتطوير سواحل المملكة ومنها ساحل البحر الأحمر الذي يشهد تطورا هائلا خاصة جزيرة فراسان بمنطقة جازان التي تعتبر جزيرة رائعة الجمال»، مشيرا إلى أن الساحل كله بدا يشهد تطورا وحركة استثمارية ضخمة.
وأوضح آل الشيخ أن السياحة جديدة في المملكة والقبول عليها يحتاج لفترة، لكن البداية، مبشرة جدا ولله الحمد، بفضل البرامج والخطط الناجحة التي يرعاها سمو الأمير سلطان بن سلمان، مشيرا إلى تنوع المقومات السياحية في المملكة من الآثار التاريخية والسواحل وكذلك السياحة الزراعية والسياحة الشتوية وسياحة المؤتمرات والمعارض التي بدأت الآن انطلاقة جديدة، حيث افتتح أول مؤتمر للمعارض والمؤتمرات الأسبوع الماضي في مدينة جدة برعاية سمو الأمير خالد الفيصل وهذه نقلة نوعية لم تكن موجودة من قبل.
وأشار إلى أن هناك برامج مهمة للتواصل مع الشباب والأسر السعودية لزيارة المناطق التاريخية مثل الدرعية ومدائن صالح وغيرها الكثير من المناطق المهيأة لاستقبال المواطنين الآن.
منطقة الكويتيين
وعن السياحة الخليجية في المملكة أكد آل الشيخ أن هيئة السياحة تركز حاليا على المواطن السعودي والخليجي أولا، مشددا على أن العلاقة مع دول الخليج هي علاقة أخوة وأهل وليس مرتبطة بالسياحة ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن ما يثلج الصدر إقبال الكثير من الإخوة من الكويت على زيارة المملكة خلال فترة الصيف لقضاء أجمل الأوقات بين الأهل والأصدقاء.
وبين آل الشيخ أن أكثر مناطق الجذب السياحي من الكويت ودول الخليج هي الطائف وأبها التي يزورها الكويتيون منذ سنوات طويلة حتى ان هناك منطقة اسمها «الكويتيين» وهذا دليل على وجودهم الدائم هناك.
وتحدث آل الشيخ عن القطاع السياحي في المملكة الذي يشهد طفرة في البنية التحتية وخاصة في بناء الفنادق خلال السنوات الأخيرة، حيث تم فتح باب الاستثمار في المجال السياحي وتطوير المناطق الأثرية والتاريخية وبناء عشرات الفنادق والتي يديرها الشباب السعودي وهي مجال أيضا ضخم للتوظيف سواء في المناطق التي يطلق عليها السياحة الشتوية أو الصيفية أو المناطق الريفية التي تسمى سياحة المزارع.
وشدد على تركيز سمو الأمير سلطان بن سلمان على الاهتمام بالتراث العمراني الذي تتميز به مختلف مناطق المملكة وسيقام مؤتمر خاص عنه في المدينة المنورة خلال أسابيع.
وأعرب آل الشيخ في ختام حديثه عن شكره لصحيفة «الأنباء» التي نشرت سلسلة حلقات عن آثار المملكة وما تمتلكه من مقومات سياحية هائلة للتعريف بها في الكويت ودول المنطقة.كوادر
روائع آثار المملكة
تمثل إقامة معرض «روائع آثار المملكة» بعدد من الدول الأوربية وأميركا والعالم، فرصة مهمة وحيوية لإطلاع العالم على الآثار الثرية التي تمتلكها المملكة العربية السعودية، لما تزخر به المملكة من إرث حضاري كبير، ولما لهذا البلد من المقومات الحضارية والتاريخية ما لا يملكه بلد آخر.
وتأتي فكرة انتقال المعرض من دولة لأخرى تنفيذ لتوجيهات المقام السامي بشأن انتقاله بين عدد من المتاحف الشهيرة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وتأكيدا على مكانة المملكة التاريخية، وإسهاما في تعريف العالم بالبعد الحضاري للمملكة وما تمثله الآثار السعودية من أهمية خاصة في اكتمال فهم حلقات التاريخ البشري، وتأصيلا لما تتبوأه المملكة اليوم، في ظل اهتمام القيادة يحفظها الله، من مكانة في قيادة التواصل الإنساني. وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم «مليون سنة قبل الميلاد» وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية ثم فترة الممالك العربية المبكرة، ثم الممالك العربية الوسيطة والمتأخرة، ففترة العهد النبوي ثم فترة الدولة الأموية والعباسية والعصر الإسلامي الوسيط والمتأخر، وأخيرا فترة توحيد المملكة العربية السعودية.
مدائن صالح الدرعية التاريخية جدة التاريخية
مدائن صالح أول موقع في السعودية ينضم إلى قائمة مواقع التراث العالمي وهو ما يمثل إقرارا بالقيمة الثقافية العالمية، وتقع الحجر «مدائن صالح» على بعد 22 كم من محافظة العلا، وتحتل موقعا إستراتيجيا على الطريق الذي يربط جنوب الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر، ومنها «أي من الحجر» يتفرع طريق التجارة إلى فرعين: أحدهما يتجه شمالا إلى سلع «البتراء»، وهي العاصمة السياسية للأنباط ويكون ذلك مرورا بتبوك، والآخر إلى بلاد الرافدين عبر تيماء، وهذا ما جعل مدائن صالح تصبح عاصمة اقتصادية مهمة للأنباط ومقصدا للقوافل التجارية عبر التاريخ.
الدرعية التاريخية واحة من واحات وادي حنيفة استقطبت الاستقرار الحضري منذ أقدم العصور، وتحتل منطقة انعطاف وادي حنيفة مكونة منطقة العوجاء الاسم التقليدي الذي عرفت به الدرعية.
تتميز الدرعية بالمظاهر الطبيعية الجميلة كالروافد والشعاب والأراضي الخصبة وكلها معالم خلابة من التراث البيئي الذي يرتبط بتجربة الإنسان الحضارية في الاستقرار والبناء والتعمير، ويظهر المنجز الحضري من الدور السكنية وأنظمة الري والقنوات والأنفاق والقرى الزراعية بالدرعية ومحيطها الجغرافي، الدرعية اسم مكان نسب لأهله، فهي حصن الدروع، وسرعان ما احتلت الدرعية الصدارة على الطريق التجاري من شرق الجزيرة إلى غربها، إضافة إلى تحكمها في طريق الحج إلى مكة المكرمة.
تقع جدة التاريخية في وسط مدينة جدة، ويعود تاريخها، حسب بعض المصادر، إلى عصور ما قبل الإسلام، وأن نقطة التحول في تاريخها كانت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما اتخذها ميناء لمكة المكرمة في عام 26 هجري ـ 647م.
وتضم جدة التاريخية عددا من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل آثار سور جدة وحاراتها التاريخية: «حارة المظلوم، وحارة الشام، وحارة اليمن، وحارة البحر»، كما يوجد بها عدد من المساجد التاريخية أبرزها: مسجد عثمان بن عفان، ومسجد الشافعي، ومسجد الباشا، ومسجد عكاش، ومسجد المعمار، وجامع الحنفي، إضافة إلى الأسواق التاريخية.